الخميس، 13 ديسمبر 2012

تخيلوا معي لبنان


تخيلوا معي أن الولايات المتحدة الأميركية في العام 2013 ستنهمك أكثر فأكثر بتداعيات أزمتها الاقتصادية، ولن تغدق على أي طرف حليف لها في لبنان أية مساعدات!

وتخيلوا أن دول أيران والمملكة السعودية وقطر في العام 2013 ستتفرغ لمشاغل داخلية تحتاج صرف الأموال بشكل كبير، مما سيمنعها من الإلتفات إلى مواليها في لبنان بأيّة مساعدة ماديّة، أو ستضطر لصرف أموال في مكان آخر غير لبنان!


وتخيلوا أيضاً أن دولاً أخرى خليجية وأقليميّة وأوروبيّة وعالميّة في العام 2013 ستتوقف عن إمداد فصائل لبنانية بالدعم المادي بسبب مشاكل إقتصاديّة ستتفاقم في العالم أو بسبب ظروف خاصة بكل منها!


وتخيلوا أيضاً أن دولاً أخرى جديدة لن تحضر أو تـُستَحضَر على الساحة اللبنانية لتحل محل الدول الآنفة الذكر في الدعم المادي لتيارات لبنانية هنا وهناك!


ثمّ تخيلوا لبنان!


وبالذات، تخيلوا أن جميع الأحزاب والحركات اللبنانية أصبحت بدون مصادر خارجية للتمويل... فلا دعمٌ مادِي ولا من يحزنون! ... وبالتالي، لا تقديمات مادية من هذه القوى لمُحازبيها ومُناصريها وجماهيرها، ولا تأمين مساعدات فرديّة أو جماعيّة بأساليب متنوعة لهؤلاء.


وتخيلوا الخلل الذي سيحدث في واقع الفرد "اللامواطن" في بلدنا، حيث العشيرة أو الفريق السياسي هو الحامي والراعي!

وتخيلوا هذا الفرد اللبناني كيف سيُعيد النظر إلى واقعه بعد وقف الدعم، وكيف سيُعيد التفكير بما هو عليه من حالة سيئة معيشية مخيفة ومن انتفاء لتأمين صحي جدّي ومن مستقبل مُقفل الآفاق في بلد تتناتشه السياسة الإقليمية والدولية، وفي بلد الفساد والـ"الهوبرة" والتحريض الطائفي والاصطفاف على أولويات لا تمت إلى مشاكله الحياتية ومُستقبله بصلة.

وتخيلوا أنّ الفرد المُطيّف سياسياً - كلٌ في مجموعته - سيشعر بأنّ ما كان يعوّض عليه أو يغطي جزءاً من حقوقه التي على الدولة أن تؤمنها له (أي المساعدات الفئوية المادية والتغطية الصحية)، لم تعد بمتناول اليد بل أصبحت في خبر كان!

وتخيلوا بنتيجة كل ذلك، كيف ستتفاقم الأمور، عندما يكتشف الفرد اللبناني أنه محروم من أبسط حقوقه، وكيف سيبدأ التحرك من أجل استرداد حقوقه من دولته، ومن أجل تأمين لقمة عيشه بطريقة بدائية عفويّة ثم بتكتلات منظمة!

وتخيلوا المشهد: رفض للواقع وثورة على المتمسكين بأمر الناس والمتلاعبين بحقوق المواطن .

وقدِّروا معي:

- اعتصامات ومظاهرات نقابية ومعيشية وحقوقية تبدأ من المناطق الفقيرة جداً في مختلف محافظات لبنان، وتأخذ في مُستهلّها طابعاً مناطقياً وطائفياً ثمّ تتحول إلى حراك واحد يضم كثيراً من الناس من مختلف الانتماءات والمناطق، ويتحول الفرد مع تطورها إلى مواطن يتشارك مع جميع المواطنين الهموم نفسها.

- اختفاء صور كانت مرفوعة لزعماء عرب وغير عرب من الطرقات والساحات، مرّة بعد مرّة مع مرور مُظاهرة هنا أو مسيرة من هناك.

- اختفاء هتافات التأييد لزعماء لبنانيين وقادة إقليميين، وظهور شعارات جديدة مطلبية.

- أفول أعلام حزبية قديمة وظهور أعلام جديدة يُرسَم عليها رغيفُ خبزٍ أو إبريق ماء أو قنديل أو.. أو...

- تحوُّل الخطابات على يد القياديين الجدد في الشارع مِن: "أنا موالي للدولة الفلانية لأنها .... " إلى: "أنا أريد حقوقي من دولتي لأنني ...".

وتخيلوا أن يشارك المفكرون والفنانون والنقابيون وغيرهم، جميعاً، يداً بيد، ويُسَخّورن ما لديهم لمصلحة التحركات المطلبية.

وتخيلوا أيضاً أنّ هذه المظاهرات، يوماً بعد يوم، ستعُمّ المناطق اللبنانية، ثمّ كل أرجاء الوطن.

وتخيلوا كيف أنّ الزعماء في لبنان سيشعرون بالقلق!! ثم سيُهرِّبون ما تبقى من أموالهم في المصارف اللبنانية إلى الخارج! ومن بعدها يُباشرون بدورهم بالمغادرة كلٌ إلى دولته الراعية... واحداً تلوَ الآخر!

أوففففففففففففف!!!!!

وتخيلوا أنّ القرار سيصبح بيد الشارع، بعد إضرابات عامة كبيرة، وأنّ قيادات الثورة ستطالب بإصلاحات عامة أساسية. وسيساهم الجميع في إطلاق مؤتمر تأسيسي للجمهورية اللبنانية الثالثة.

ثمّ تـُقرّ التعديلات على الدستور بعد أن يُصوَّت عليها في استفتاء شعبي.

وتخيلوا أن تعاد صياغة مقدمة الدستور الجديد بإضافة مُقدمة ثانية تقول:

1- تتعهد السلطة اللبنانية خلال عام من المؤتمر التأسيسي بوضع نظام ضمان صحي شامل لجميع اللبنانيين.

2- تتعهد السلطة اللبنانية خلال ثلاثة أعوام بتخصيص أراضي من أملاكها وأملاك البلديات والمؤسسات الدينية في جميع الأقضية لتشييد مُجمّعات سكنية للشباب اللبناني، على أن يدفع الشباب كلفة بناء المسكن فقط.

3- تتعهد السلطة اللبنانية خلال مهلة ثلاثة أشهر بتنظيم انتخابات نيابية على صعيد لبنان دائرة واحدة بقانون نسبي وبنظام لوائح مقفلة.

4- تتعهد السلطة اللبنانية خلال مهلة سبعة أعوام بتشييد مصانع في جميع المحافظات اللبنانية وتشجيع المبادرات الخاصة في هذا السبيل وعدم تكرار شعار "لبنان دولة سياحية والسلام عليكم".

5- تتعهد السلطة اللبنانية خلال مهلة عام بتشكيل لجنة قانونية لإصلاح القوانين التي تساهم في التمييز بين اللبنانيين.

تخيلوا معي وتخيلوا ...

وما أجمل أن تتحول تخيلاتنا إلى حقيقة.

وما أجمل أن يُعيد الشعب اللبناني تنظيم وبناء وطنٍ كان الفسادُ قد تآكلَ مؤسساته، ونخرَت أسسه المحسُوبية والتحريض على مواقف لا تمت إلى شؤون المواطن الحياتيّة بصلة!

وما أجمل أن يتوحد الشعب على الدفاع عن حقوق الشعب!

وما أجمل أن يثور الناس من أجل لقمة عيش الناس!

وما أجمل وأحوج لبنان والفرد "المواطن اللبناني" في هذه الظروف المريرة إلى أن يتخيّل ويتخيل كي يتمكن من الاستمرار في بعث جُرعة جديدة من الأمل له ولرفاقه ولأولاده !!

باسل عبدالله

12/12/2012

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

صدى المجهول


   رابط تحميل كتاب صدى المجهول PDF

   صدى المجهول
   المؤلف: باسل عبدالله
   الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
   شعر
   2013
   عدد الصفحات 77


Echo of the unknown 
Author: Bassel Abdallah
Publisher: Al Dar Al Arabeya Lel Ouloum Nashiroun
Poetry
2013

Pages: 77




بقصيدة عنوانها (المجهول) يفتتح باسل عبد الله ديوانه هذا، وبـ (الهواء النقي) يختتمه وبين القصيدتين الأولى والأخيرة قصائد تتحرك في مساحات واسعة من الروح الإنسانية ومشاغلها، وهواجسها، وما يعتصرها في عالم اليوم.

هي قصائد تحمل بين ضلوعها عذابات الإنسان وتشظيه وبحثه عن عالم خالص من الشوائب، وهي قصائد ألقى فيها مؤلفها روحه العذبة ومغازلته المجهول وهو يطرح عليه أسئلته "... بلغة إيمائية/ تخترق مسرح/ انشغالاتي اليومية/ (...)/ سأطاردُ المجهول/ بفطرتي وإدراكي/ وخلف الصدى والنور/ سيتلمّسه فؤادي (...)" بهذا الحضور يذهب الشاعر بالقصيدة العربية إلى ينابيع كثيرة يبحث عبر سطورها عن هدف، عن وطن، عن مستقبل، عن حلم ليستيقظ من عالم الأحلام "... أستيقظ من عالم الذكريات/ من عالم سيرته الأسرار/ لا مكان فيه للأمنيات/ والسيادة فيه للأقدار (...)".

يضم الديوان (18) قصيدة في الشعر العربي الحديث نذكر من عناوينها: "المجهول"، "على هامش الحياة"، "وحده"، "لمن أصلي؟!"، "هروب"، "نداء"، "الأيام"، "دقائق بل ثوان"، "مُتوارٍ عن الأنظار"، "هو الفناء"، "حدي"، "العمر"، "وطن على كف عفريت"... إلخ

هذا الكتاب هو الثالث لباسل عبدالله، بعد إصداره رواية "خطاب راكان في الزمان وأهله" و كتاب شعر وخواطر "من القلب إلى القلب".

With a poem in title ( the unknown) Bassel Abdallah introduces his book and with ( fresh air) he concludes it, and between the first and the last poem, there is poems which moves among a vast space of human soul and its preoccupations ,obsessions, and what it goes through in today's world.
Its a poems which holds within it , the tortures of the human being and his schattering and searching for a special flawless world, in those peoms the publisher has thrown his kind soul as he flirts with theunknown and asks it his questions in a mimic language which penetrates my daily preoccupations \ (...)\ I will chase the unknown \ with my instinct and preception \ and behind the echo and light\ my heart will feel it (...) " with this presence the poet goes with the arabic poem to many springs looking through its lines for an aim, a home, a future, a dream to wake up from the the world of dreams "... I wake up from the world of memories \ from a world with a course of secrets\ there is no place in it for wishes and the dominance is for destiny (...)"
The book has 18 poems in modern arabic poetry, to mention some titles of these poems: the unknown, on the margin of life, loneliness, to whom I pray, runaway, appeal ( call), the days, seconds rather than minutes, hidden, its perish, close to me, life( life time) , home on the hand of a genie, .....etc

This book is the third by Bassel Abdallah, after publishing the novel of Rakan speech about time and its people, and poetry and notions book in title heart to heart



* التغطية  :Coverage
* تغطية جريدة البلد لكتاب صدى المجهول تاريخ 24/12/2012:
جريدة البلد الإثنين 24/12/2012 ص. 17: باسل عبدالله يخاطب "صدى المجهول" :
بعد خطاب راكان في الزمان وأهله، يطلق الكاتب والناشط المدني باسل عبدالله ديوانه الشعري الجديد تحت عنوان صدى المجهول، ليكمل مسيرته الفلسفية في طرح موضوع الوجود والماورائيات على طاولة النقد البشري.
الكتاب الجديد الصادر لدى دار العربية للعلوم- ناشرون، يحوي قصائد محتلفة تعتمد السهل الممتنع وسيلة لمخاطبة المسلّمين بالقدر بلا تساؤلات.
ومن دون استفزاز يحرضهم على الشك في سبيل اليقين، منطلقاً من نفسه مشرّعا أفكاره مشاعا للجميع.
ومن يقرأ كتابه الروائي الأول خطاب راكان، يكتشف بوضوح أن الشاعر ماض في هذا الخيار مسلماً بضرورة وجود فكر ديني يمنح الإنسان سلاماً داخلياً من جهة ويشكل إطاراً أخلاقياً يحصن المجتمع. لكن متى أصبحت الوسيلة هدّامة لهدفها لابد من إعادة النظر بها وبمفاهيمها والعودة إلى الفلسفة الأصلية للماورائيات وهدفها رفع قيمة الإنسان وتحصين خلقه. ويضم الكتاب 18 قصيدة.  

* تغطية جريدة الجمهورية لكتاب صدى المجهول تاريخ 13/1/2013:

نحن نعيش في «صدى المجهول»...

عندما بدأ باسل عبد الله معنوناً قصيدته الاولى من كتابه «صدى المجهول» اعتقدنا بانه سينهي الكتاب بقصيدة تجاريها في التشاؤم، ولكنه فاجأنا بالقصيدة النهائية بعنوان الهواء النقيّ الذي نحن في أمسّ الحاجة إليه 


باسل عبد الله كاتب شاب ومحام ناشط يعبّر عن مشاعره ومشاعر اللبنانيين بشذرات من شعر اختارها نابعة من الداخل والمجهول، مروراً بالله والعمر والوقت ووصف كل ذلك بطريقة انسيابية على طريقة المناجاة.

عن المجهول يقول: "سأطارد صدى / في المدى يناديني / يخالج مشاعري / يجري في شراييني.

يرشدني اليه / يدعوني ان ألاقيه /... وأن اطرح عليه / اسئلتي، وأن أناجيه.

سأطارد نوراً / يسبح في الفضاء / يرسل الأمل / ويبعث الرجاء.

يخفي سيرته / في بحر من الغموض / ويعكس صورته / في مرآة الوجود.

سأطارد المجهول / بفطرتي وإدراكي / وخلف الصدى والنور / سيتلمّسه فؤادي".

برع عبد الله في وصف وضع الانسانية الحالي بقصيدة "على هامش الحياة" وقال: "نحن نعيش على هامش الحياة / على انقاض الأساطير والذكريات / على ركام عالم ضائع!.

نحن نعيش في غربه وحيره / نستمتع بالاضطراب / نشكو حظّنا السيّء / نبني أمنياتنا على السراب.

نحن نستلهم الأمل / لنتمكّن من الاستمرار/ نتبادل الافكار / لنتمكن من تحرير انفسنا من مصيرنا!.

نحن نتفنّن / نجتهد / نخلق / نبتكر / نرسم تأملات جديدة نتلهى بها!.

لكننا على رغم جميع محاولاتنا / نستمر في الدوران / في دوامة فارغة / دوامة من الاوهام / لا خروج منها الّا بالنسيان.

تساؤلات باسل عبد الله كونية فهو الباحث عن السعادة عن راحة البال، عن وجود الله الذي خصّه بقصيدة وقال: "لمن اصلّي؟ / سؤال غريب!. / تبادر الى ذهني وانا اصلّي / اقترفت ذنباً، وما عساي أجيب؟ / عن لوعة طرحتها في سؤالي.

اقترفت ذنباً لمّا شكّكت / في ربّان سفينتي الوحيد / وكي اكفّر عن ذنبي اعتذرت / وأعدت صلاتي من جديد.

أعدت صلاتي بكل اعتناء / علّني التقط اشارة امامي / علّك تطلّ من خلف السماء / لتعيدني في برهة الى ايماني.

تلَوتُ دعائي وشبكْتُ يدَيّ / وانت ما زلت لا تظهر عليّ / رجاءً يا ربّي تعبت الانتظار! / هلا التفت قليلاً اليّ؟".

لم ييأس باسل من الصلاة والانتظار فهو يريد ان يرسم مذهبه في هذا الكون ويتابع صلاته قائلاً: "بقيت اصلي... رافعاً يدَي / بقيت اصلي... مغمّضاً عيني.

بقيت اصلي وقدّمت قرباني... / لخالق صحوتي وخالق احلامي.

لخالق ريبتي وحذري / وخالق شجاعتي وخجلي.

بقيت اصلي وتشوّقت اكثر / لأشهد شهادتي الاخطر / بأنني شكّاك اكبر!.

ويختم باسل هذه القصيدة بالقول: "... ربما بالشكّ انال ما لم انله بصلاتي / فألتمس وجهاً لله مختلفاً / اضناني باسرار غموضه! / ... فألتقي حينئذ لهفتي اليه / واتكامل حينئذ مع وجوده! ثم اجرؤ على الاعلان / انني انسان / خالد معه في خلوده!".

يختم باسل عبد الله كتابه باحثاً كسائر اللبنانيين عن الهواء النقيّ ويقول: "عندما يبدأ الهواء بالتلوث / ابتعد... / الى حيث الهواء النقي.

... 
ابتعد / الى حيث الاحلام / تستقبلني بسلام / خارج برنامج نهاري الاعتيادي!.

ابتعد / لأبحث عن الراحه / وعن الأمان / في مكان / لا أرتهن فيه لمزاجية انسان / من ضحايا عالمي الكارثي


* تعريف عن الكتاب في برنامج "من يوم ليوم" على قناة المرأة العربية يوم الجمعة 21/12/2012:




* تغطية جريدة السفير للكتاب تاريخ 27/2/2013:
باسـل عبـد اللـه
«صـدى المجهـول »27/02/2013 العدد: 12417

بعد رواية «خطاب راكان في الزمان وأهله» وكتاب شعر وخواطر «من القلب إلى القلب»، صدرت، عن «الدار العربية للعلوم ناشرون»، لباسل عبد الله مجموعته الشعرية «صدى المجهول» المتفلتة إلى حد من كلاسيكية القافية، الناحية إلى عوالم رقيقة مسنودة بالعبارة اللائقة والخيال الخصب. تلاحظ في قصائد عبد الله، رغبته في السطور الموقعة الموحية بالغنائية وبالموسيقى الداخلية، التي تناسب المواضيع المنتقاة لهذه المجموعة المتأملة في الحياة والموت، وفي أسرار الكون التي يخوض بها الشعر لطيفاً.


* تغطية جريدة اللواء للكتاب عند صدوره تاريخ 27/2/2013 وتغطيتها له بتاريخ 13/1/2013 عند توقيعه:
http://www.aliwaa.com/Article.aspx?ArticleId=155822
http://www.aliwaa.com/Article.aspx?ArticleId=147931


اللواء الثقافي

«صدى المجهول» لـ باسل عبد الله

الاربعاء,27 شباط 2013 الموافق 17 ربيع الأخر 1434هـ 
عن الدار العربية للعلوم ناشرون صدرت مجموعة شعرية لـ باسل عبدالله بعنوان (صدى المجهول).
من نص بعنوان «العمر» نقتطف:
أيامنا تتلاشى/بمشهد لطيف/بعمر يتأرجح/في جسد ضعيف/يتخطى الحزن والملل/ليرسم لحظات الأمل/بشكل طريف.

* تغطية جريدة الديار لنشر كتاب صدى المجهول تاريخ 30/12/2012:

diyar.charlesayoub.com/index.php/article.../171671

صدر للكاتب باسل عبدالله ديوان شعر بعنوان «صدى المجهول»  يتناول 18 موضوعا في 74 صفحة . ومن شعره: داخل قمقم صغير اختبئ هربا من الواجبات اليومية هربا من ازدحام العيون حولي هربامن الصدف غير المتوقعة هربا من الاحلام المستحيلة.






* تغطية نشر الكتاب وتوقيعه على موقع الخيام:
http://www.khiyam.com/news/article.php?articleID=14617

باسل عبدالله وقّّع كتابه الثالث ..و«عقبال بنت الحلال»
المهندس أسعد رشيدي 18\12\2012 | موقع خيامكم

وقّع الناشط الحقوقي والمدني المحامي باسل عبدالله كتاب شعر تحت عنوان "صدى المجهول" في معرض بيروت العربي والدولي في البيال، في جناح الدار العربية للعلوم ناشرون، يوم الأحد 16/12/2012

يأتي هذا الكتاب بعد إصدار رواية "خطاب راكان في الزمان وأهله" وكتاب شعر وخواطر "من القلب إلى القلب".

وهكذا يكون كتاب «صدى المجهول» هو الانتاج الادبي الثالث للكاتب الشاب الأستاذ باسل عبدالله.
.. 
مجدداً أهنئ الصديق باسل، الذي جمعتني به المبادئ والأفكار العلمانية..

اهنئه على عطاءاته الفكرية والأدبية، التي تضاف إلى عطاءاته الحقوقية والمدنية والى أنشطته الإجتماعية.

وحبذا لو تخفف يا باسل بعض الشيئ من الأوقات التي تخصصها للكتابة وتزيد في البحث عن «بنت الحلال» لتكمل دينك، تأكيداً مضافاً أن "العلمانية ليست معادية للأديان ولا حرباً على رجال الدين، وليست تحريراً للمجتمع من الدين كما يدعي البعض، بل هي الوسيلة الصحيحة لتحرير الدين من الشوائب التي ألحقها به الإنسان كالطائفية والمذهبية".

تلك الخطوة الجريئة والشجاعة، لن تصعب على باسل لأن محبيه كثيرون في بلدته الخيام وخارجها.. و"القصة ما بقى بدّا"

* صفحة كتاب صدى المجهول على موقع الدار العربية للعلوم ناشرون:

* صفحة الكتاب على موقع نيل وفرات المتخصص بالإصدارات:

* صفحة الكتاب على موقع رفّي:


* فيديو توقيع الكتاب على موقع ميلودي PHP Melody:


* حفل توقيع الكتاب على موقع wherevent:

الأحد، 4 نوفمبر 2012

إلى الشباب اللبناني اللاطائفي

To the non-sectarian Lebanese youth


رغم جميع ما يُثقل كاهل الشباب من هموم حياتية ومعيشية وسياسية ونفسية، خاصة وعامة،

ورغم اضطرار الشباب اللبناني من العائلات المتواضعة والفقيرة إلى إعطاء أولوية وقتهم لصالح التزاماتهم العائلية ودروسهم ووظائفهم،

ورغم حالة القرف واليأس من الواقع السياسي اللبناني، التي نحاول الهروب منها كل يوم، لكنها تلاحقنا في حياتنا الاجتماعية بين الناس وفي نشرات الأخبار والبرامج السياسية المفروضة علينا على مدار الساعة،

ورغم الاستهزاء الذي يصدر كل يوم وتتردد أصداؤه على مسامعنا من الأقارب والأصدقاء وأفراد هذا المجتمع، بأنّ ما نقوم به من نشاطات لا طائفية ومطالبات معيشية هو مضيعة للوقت ولن يفيد شيئاً في سعينا لتغيير واقعنا السياسي والاجتماعي الطائفي والمعيشي المُتردي على المدى القريب أو البعيد،

ورغم علم هؤلاء بمكمن الخلل، باعلانهم الدائم بأنّ الزعماء هم هم باقون، والسياسات هي هي باقية، والاصطفاف هو هو مُستمر ومُسيطر على أذهان الناس،

فهم بدل من أن يشجعوننا على ما نقوم به، نجدهم ينصحوننا بأنّ علينا أن نبحث عن المال والمال فقط في لبنان أو خارجه، لكي نتمكن من بناء مستقبل لنا في بلدنا، وأننا في حال رغبنا في متابعة انخراطنا في حركات أو جمعيات لا طائفية، فعلينا عندها أن نطالب بمقابل مادي لجهودنا، أو نحصل على التمويل والتمويل فقط لتنفيذ مشاريعنا من أي جهة اقليمية أو دولية، أو من أيٍ كان... مثلنا بذلك مثل غيرنا!  

***

رغم كل هذا الضغط الفكري والنفسي،

ورغم أننا ندرك أنّ عملنا التطوعي المجاني قد لا ينتج في القريب العاجل ولو جزءاً من آمالنا وتطلعاتنا على الصعيد السياسي والاجتماعي،

ولأننا نتردد، فنتوقف لدقائق ونفكر ملياً بجميع ما يرددوه على مسامعنا،

ولأننا عقلانيون، نفكر بكل ما يُطرح علينا،

نجد بوصلتنا تضيع للحظات، ونتنفس نفساً عميقاً ضروياً، نسترجع بعده من ذاكرتنا، تاريخ التقاتل والحروب على أرضنا وتاريخ الفساد المُطيّف في وطننا.

عندها تعود البوصلة إلى اتجاهها الأول الصحيح، فنستعيد ثقتنا بعملنا الانساني خارج المصالح، نحو المبادئ والقيم التي بدأنا لأجلها عملنا التطوعي بهدف بناء الدولة المدنية العلمانية.

ونتأكد مُجدداً أنّ نزاهتنا أنبل من المصالح التي يجب أن نهرول وراءها،

ونؤكد مجدداً أننا لا نسمح لأحد بأن يحارجنا بها أو يساومنا عليها.

وننطلق في مسيرتنا من جديد، بشجاعة أكبر وإرادة مَتينة ومُضاعفة، .. وبالقدر التطوعي الممكن ضمن الظروف الاجتماعية التي نعيشها،

ننطلق خارج ما يفرضونه من اقتراحات على مسامعنا.

ونتابع الطريق.

***

إلى الشباب اللبناني، الذي يعاني من جميع هذه الضغوط، وبدأ يشعر بأنه ينحاز لما تتضمنه بطريقة غير مباشرة، أو يشعر في ظل غياب البديل عن الواقع السياسي الحالي بأنه يظهر بنظر مَن حوله ساذجاً أو بسيطاً أو مأخوذاً بالأحلام لأنه متطوع بأهداف سامية خيالية بالنسبة للكثيرين:

دعوة إلى لحظة مُراجعة، وإلى نفس عميق، ثم تجديد انطلاقة، ومتابعة انخراط في العمل التطوعي المجاني، ولو ضمن الامكانيات المتواضعة والوقت المحدود الممكن.  

هي دعوة إلى متابعة المُراكمة في مسيرة الشباب اللاطائفي الناشط،

هي دعوة للتكاتف خارج التسييسات والاصطفافات،

فالنضال الحقيقي لا يبدأ إلا من الصفر، والمناضل الحقيقي لا ينتظر الظروف والامكانيات ليبدأ نضاله.

وإذا كان هنالك من أمل في التغيير في لبنان، فلن يُبنى إلا على الشباب المُتطوع الذي لا يسعى لمُقابل لقاء نضاله، ولا ينحاز بتحريض طائفي، ولا يتمترس على أولويات غير أولويات الناس المعيشية والحقوقية.

على هؤلاء يُبنى الأمل في المستقبل باختراق الواقع الطائفي وتغيير الواقع المعيشي المُتردّي وبناء الدولة المدنية..  ومعها بناء الفرد المواطن في المجتمع.

باسل عبدالله

4/11/2012


الخميس، 25 أكتوبر 2012

نحو بناء حالة سياسية مدنية جديدة

Forward to build a new civilian political st 



بعد سنوات من نهاية الحرب الأهلية في لبنان، وتحديداً مع بداية العام 2000، شهدت الساحة اللبنانية نمو مجموعة من الحركات والجمعيات واللقاءات ذات الخلفية اللاطائفية والأبعاد المدنية والعلمانية، حاولت تنظيم نشاطات تثقيفية واقتراح مشاريع تساهم في بناء الدولة المدنية.


تنوعت هذه المجموعات الناشطة بين سياسية واجتماعية وثقافية، فساهمت في بث قيم المواطنية ومفاهيم الحريّة وحقوق الإنسان بين أفراد المجتمع وخاصة الفئات الشابة منه.


ومع الأحداث السياسية المُتلاحقة منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2004 وظهور الانقسام العامودي الحاد بين اللبنانيين من خلال اصطفاف 8 و 14 آذار، والمواجهة الحادّة التي أخذت في كثير من الأحيان طابعاً طائفياً، وأدّت على الأرض إلى مواجهات دمويّة مُسلّحة تحت غطاء ودعم خارجي، حاولت هذه الحركات العَلمانية واللاطائفية المُتواضعة بإمكانياتها الماديّة (لا نقصد الجمعيات ذات التمويل الأجنبي) إبقاء حيّز من الحيويّة لنشاطاتها، وتشكيل فسحة سياسية وثقافية أولويّتها بناء الدولة المدنية العلمانية وتحسين الوضع الاجتماعي المعيشي للمواطن اللبناني، غير أنها لم تتمكن من الظهور بالشكل المطلوب وإيصال صوتها إلى أكبر عدد من الناس، وساهم في ذلك الاصطفاف الاعلامي المُسَيّس تبعاً لتبعية الوسائل الإعلاميّة. فظل الشباب اللاطائفي، رغم نضاله لا يستطيع تشكيل رأي واضح بأولويته التي يناضل عليها، ألا وهي "أولويّة بناء الدولة المدنيّة العلمانيّة"، وظلّ متأثّراً بشكل مباشر أو غير مباشر باصطفاف 8 و 14 آذار، وينحاز عند ارتفاع سقف الخطاب التحريضي، إلى أحد هاتين الحركتين.


حاولت المجموعات اللاطائفية والعلمانية العودة من جديد إلى الظهور في العام 2005 و 2006 من خلال سلسلة نشاطات في الجامعات وبعض النشاطات الكبيرة الجامعة ومنها مؤتمر العلمانيين في أيار 2006، غير أنّ عدوان تموز الاسرائيلي على لبنان، جعل هذه المجموعات ترتدي عباءة الحركات الإغاثية فتحولت مراكزها إلى مستودعات لتوزيع المساعدات واستقبال العائلات المُهجّرة وانبرى شبابها للمشاركة في العمل التطوعي في المدارس التي أوت النازحين من جنوب لبنان وفي توزيع المساعدات والوجبات الغذائية في المناطق.


مع استقرار مستوى الخطاب السياسي في العام 2009، عاد نشاط هذه المجموعات للظهور بِقوة أكبر وخبرة أرفع، لتحاول إعادة التمركز وإعادة خلق مساحة مُتجدّدة لها على الساحة اللبنانية وحالة سياسية نوعيّة مختلفة عن الواقع السياسي الموجود، وقد ساعد في هذا الأمر تدنّي ثقة عامة اللبنانيين، وتحديداً فئة الشباب منهم بفريقي 8 و 14 آذار، وحالة الاستياء والقرف التي بدأت تظهر بشكل أكبر بين الناس. فانعقدت عدة لقاءات جامعة لهذه المجموعات كاللقاء العلماني في العام 2010، الذي ظهر بعد مسيرة العلمانيين. وتـُوِّجَت هذه الفترة بظهور حراك إسقاط النظام الطائفي في العام 2011 ومظاهراته خارج اصطفاف 8 و 14 آذار، على خلفية الثورات العربية وعلى خلفية النقمة الشبابية الداخلية ضد الواقع الحياتي "المعيشي والطائفي" المُتردّي في لبنان، وعلى خلفية رغبة عامة بظهور بديل يسمح للشباب بالخروج من بوتقة هذا الاصطفاف.


وقد نجح حراك اسقاط النظام الطائفي في وضع الأسس لمستقبل تحركات هذه المجموعات وهي:


1- تأكيد إمكانية حشد مجموعة كبيرة من الشباب اللبناني اللاطائفي والعلماني على خطاب واحد.


2- خلق خطاب مُوحّد عنوانه بناء الدولة المدنية العادلة بسلتين: الأولى اصلاحية مدنية بمواجهة النظام الطائفي، والثانية معيشيّة.


3- تدعيم فكرة بناء حالة سياسية بديلة للشباب اللبناني عملها واضح وشعاراتها مُتحرّرة من اصطفاف 8 و 14 آذار.


ورغم توقف هذه المظاهرات مع صيف العام 2011، إلا أنّ فعلها المُتراكم في الإطار العام لعمل هذه المجموعات الشبابية قد أدّى واجبه المطلوب، ورفع بهم خطوة متقدمة في إطار عملهم على الأرض.


لا شك في أنّ العام 2012 يحمل وضوحاً أكبر في الرؤية عند الشباب اللاطائفي والعلماني، ويتضمن تحديداً أكبر في خطابهم على "أولويتهم الأساسية: أولية بناء الدولة المدنيّة" بغض النظر عن مواقفهم من مواضيعَ ذات أولويّة يحملها اصطفاف 8 و 14 آذار من دعم للمقاومة أو دعم للمَحكمة الدولية أو اصطفاف في محاور اقليمية أو دولية.


هؤلاء الشباب يتمسكون اليوم بأولويتهم هذه، ويرغبون في العمل عليها، بغض النظر عن المواقف من المواضيع المحورية السياسية المطروحة والتي قد يكون لهم مواقف منها، لأنهم أصبحوا أكثر ثقة بالأولوية التي تبنوها والتي- بنظرهم- تخدم وطنهم ومواطنيتهم خير خدمة وتعبّر عن قناعتهم وثقتهم بأن ما يعملون له من شأنه أن يخدم، على المدى البعيد، السلم الأهلي والمقاومة والقضاء النزيه. فهم ليسوا بالضرورة ضد بعض شعارات تطلق في الاصطفاف، لكنهم بالتأكيد ضد الاصطفاف السياسي والذي يعتمد على التحريض والشتائم وينتج عنه الاقتتال والحواجز الطائفية ! والذي كفر به اللبنانيون في السر والعلن، وفقدوا ثقتهم به.


عند كل حادث كبير جديد، نلتمس وعي الشباب من أنّ هذا التحرك السياسي المدني اللاطائفي لن يتراجع كما كان يحدث في السابق، بل تمتّن أكثر، وهو عند كل حادث لبناني أو إقليمي يتطور ويظهر بشكل أكبر ليتابع بناء الحالة السياسية الخارقة للنظام الطائفي ولواقع فرضته قوى داخلية وخارجية على اللبنانيين !


باسل عبدالله


24/10/2012 

السبت، 22 سبتمبر 2012

إيران... خطوة تربوية إلى الوراء!

! Iran … an Educational step backwards

 في ظل واقعِ الحكم الإيراني المُستمر منذ انطلاق الجمهورية الإسلامية مع ثورة العام 1978، والمُتابعون من الخارج لِمَسار الحكم هناك، من مفكرين وسياسيين، ينقسمُون إلى فئتين، أولى داعمة للحكم وثانية منتقدة له.


فالفئة لأولى تعتبر أنّ إيران انتقلت مع الثورة من الحكم الديكتاتوري إلى حكم النظام الاسلامي الديمقراطي، وتدافع هذه الفئة عن ديمقراطية النظام بأمثلة أهمها وُصول السيد محمد خاتمي المُعارض في العام 1997 إلى سدّة الرئاسة، والذي تعتبره بالنسبة لها دليلاً قاطعاً على وجود ديمقراطية لا لبس فيها في إيران، كما تدعم هذه الفئة النظام الإيراني على خلفية دوره وسياسته الداعمة لخط المواجهة الذي رسمته الجمهورية الاسلامية لنفسها بعد الثورة كعدوة أولى لإسرائيل- الكيان الغاصب لفلسطين.


بينما تعتبر فئة ثانية أنّ الثورة انطلقت في ايران في العام 1978 بتكاتف مُختلف شرائح المجتمع الايراني الرافض للحكم الديكتاتوري، ثم تحولت بعدها إلى حكم آحادي فرضه الاسلاميون بعد إقصاء القوى العلمانية الحيّة عن الحكم، وتَعتبِر هذه الفئة أن الجمهورية الإيرانية هي جمهورية برأسين، رأس ديني مُتمثل بحكم المرشد العام للجمهورية الاسلامية والذي تناط به مسؤولية الاشراف على السياسات العامة في الدولة كما يتولى قيادة القوات المسلحة والاستخبارت، ورأس مدني (ذو صلاحيات محدودة) مُتمثل برئيس الجمهورية والحكومة، وبناءً على ذلك، تستنتج هذه الفئة بأن الديمقراطية في إيران ليست ديمقراطية حقيقية.


اليوم، يطفوا على السطح في إيران مشهدٌ جديد يستأهل البحث والتحليل، يتمثل بقرار الدولة منع النساء من الدراسة في حوالي 80 اختصاصاً جامعياً، وقد بدأ تطبيق هذا القرار اليوم، وأعلنت 36 جامعة إيرانية أنها لن تقبل الطالبات في العام الدراسي المقبل. ومن ناحيتها أعلنت منظمات نسائية إيرانية أن القرار سيخفض نسبة الطالبات في الجامعات الإيرانية بواقع 65 بالمئة.


وقد  زاد من التوتر ما جرى تداوله بأن أحد أهداف المنع هو تمادي النشاط النسائي السياسي المُعارض لنظام الحكم في الجامعات، فضلاً عن المعلومات في هذا الصدد التي أشارت إلى أن القرار الإيراني الجديد جاء بسبب ضغوطٍ من رجال دينٍ إيرانيين.


لا بد من الذكر هنا أن إيران هي من أولى الدول في الشرق الأوسط التي سمحت للنساء بالالتحاق بالجامعات.


لا شك في أنّ هذه الخطوة تعتبر – على الصعيد التربوي والثقافي والسياسي –  خطوة كبيرة إلى الوراء، لا يمكن لأحد الدفاع عنها بأي شكل من الأشكال، لأنها بمنظور كل مدافع عن الحريات وحقوق الانسان، خطوة تُعمّق التمييز بين المرأة والرجل.


كما من شأن هذه الخطوة أن تزيد من الفرز السياسي الموجود في إيران بين الاسلاميين والمعارضة، وربما تشكل – في مكان ما – مُنعطفاً خطراً وحاسماً على طريق المواجهة بين التيارين السياسيين الكبيرين في إيران وفي الصراع المشتعل على السلطة.


من الواضح، وللأسف، أن امكانية اندلاع اعتراضات شعبية داخل إيران بسبب هذا القرار، قد يفرض نفسه بقوة – ليس داخل ايران فحسب  بل أيضاً على الساحة الإقليمية والشرق أوسطية المتأزمة أصلاً، التي ما عادت تحتمل توترات إضافية، والتي عاد فيها بركانها لينفجر مُطلقاً حممه المُلتهبة يميناً ويساراً بمشهدٍ يمكن متابعة بدايته، لكن من المستحيل تقدير نهايته أو هول نتائجه!


باسل عبدالله


22/9/2012

الاثنين، 18 يونيو 2012

في ضوء التحركات الشعبية غير الموجهة سياسياً

In the light of unpoliticaley directed public movements
  
إعتصام العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان- إعتصام أهالي المخطوفين في سوريا- الإحتجاجات على انقطاع الكهرباء- اللقاءات الرافضة لمشروع قانون الإيجارات الجديد. جميعها تحركات شعبيّة غير مُوجّهة من الزعامات والأحزاب المُهيمنة على المشهد الداخلي اللبناني، بدأت ترمي بثقلها على الساحة اللبنانية منذ شهرين ونيّف.


***
وإن كان أحد هذه التحركات أي إعتصام أهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا (الإعتصام الإنساني)، قد استُهِلّ تحت راية حزب مُعيّن، غير أنّ امتداده مع تفاقم المشكلة وانعدام المعلومات المتوفرة عن المخطوفين، أخرج أهالي هؤلاء عن صمتهم المُوجّه، لينتقلوا إلى مرحلة المبادرات غير المحسوبة حزبياً وأكبرها إعتصام 18/6/2012 على طريق المطار، الذي ظهر فيه الخلاف الواضح بين مُنظميه من أهالي المخطوفين وبين الحزب الذي انطلقوا بتحركاتهم تحت رايته، فمُنع مُرور أحد المسؤولين المتوجه إلى المطار (والذي قيل بأنه ينتمي إلى هذا الحزب)، كما جرى في هذا الاعتصام الاعتداء على مراسل القناة التابعة للحزب نفسه.


ورغم استنكارنا للإعتداء على أي صحافي، غير أن حادثَي هذا الاعتصام أعادا إلى التحرك وجهه الشعبي الغير مُسيّر أو مُستوعب من قبل أي تنظيم سياسي.


***


أما إعتصام العمال المُياومين في شركة كهرباء لبنان، فقد شكّل مُفاجأة سارة لكل من اعتبر أنّ العمل النقابي الحر تشتت (كي لا نقول أُعدِم) بعد اكتمال مُصادرة القوى الطائفية له في آخر عشرين سنة من عمر الوطن، وبعد تفاقم حدّة الانقسام السياسي بين اصطفافي 8  و 14 آذار.


أعاد اعتصام العمال المياومين الروح إلى الجسد النقابي المريض، كما شكّل أيضاً بمكان ما، انتفاضة غير مُباشرة على التبعيّة العمياء للفريق السياسي أو الزعيم أو الحزب، وأعاد أيضاً البوصلة إلى مكانها الصحيح أي مصلحة العامل والأجير.


***


لا ننسى أيضاً الاحتجاجات الشعبية على انقطاع الكهرباء التي بدأت تنتشر أكثر فأكثر على الأراضي اللبنانية، وبدأت تتجاوز اللون الواحد والتصنيف السياسي الفئوي.


***


إضافة إلى هذه التحركات، تظهر ملامح تحرك رابع اجتماعي طارئ، ربما يُـكمل مسيرة تحرر الناس من تسييس قضاياهم، هويته هذه المرّة اجتماعية بحتة، وذلك في مسألة تطال استمرار إقامة عشرات آلاف العائلات اللبنانية من الفقراء وذوي الدخل المحدود في منازلهم، ألا وهو مشروع قانون الإيجارات الجديد.


وإذا كانت اللقاءات الرافضة لمشروع قانون الإيجارات الجديد ما زالت خجولة بعض الشيء، إلا أنّ صداها سينتشر مع اقتراب الخطوات التشريعية والتنفيذية للمشروع الجديد، ولربما شكلّ هذا التحرك بيضة القبان لانطلاق صرخة مُدوّية جديدة خارج ارتهان أي طرف من الجهات السياسية الطائفية ذات النفوذ الغالب في المجتمع اللبناني!


***


ربما كان ما نشهده بصيص نور نحتاجه لنبني عليه الأمل بانتصار ولاء المواطن لهمه المعيشي والصحي والسكني على حساب ولائه لانتمائه وتبعيته الطائفية والسياسية...

أو ربما لا يكون الأمر كذلك، وتكون هذه الانتفاضات مُفرقعات صوتيّة غير قادرة حتى الآن على توليد نفسها وبناء التغيير المنتظر...


لكننا نبقى طبعاً مُتمسكين بالأمل، كما تمسكنا به في الفرص السابقة وفي حراك اسقاط النظام الطائفي السنة الفائتة، ونبقى لا نجد حلاً سوى دعم هذه التحركات بالتعبير برفع الصوت إلى جانب هؤلاء، أو بمُؤازرتهم على الأرض.

نبقى لا نجد حلاً سوى دعم مطالبهم المُحقّة غير الفئوية وغير التابعة لسياسات مصلحيّة بأبعاد داخلية أو خارجية. على أمل أن نتشارك جميعاً في لم شمل مسيرة بناء الفرد المواطن في المجتمع!


فلنتفاءل بالخير.


***


باسل عبدالله

18/6/2012