‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزواج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزواج. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 18 فبراير 2019

نعم للزواج المدني في لبنان




منذ سنوات، وإثر اختيار السيدة #ريا_الحسن لمسؤولية وزارة المالية، أخبرني المطران #غريغوار_حداد، بأن الوزيرة الجديدة من خيرة السيدات المؤمنات بالمواطنة والناشطات من أجل حقوق الإنسان، ويا ليتها اختيرت في وزارة على تماس أكبر مع حقوق الناس.

وبعد تعيين السيدة الحسن في وزارة الداخلية، استبشرنا خيراً رغم "نقزتنا" الدائمة من الخلفية السياسية لمعظم وزراء الحكومة الجديدة. المهم أنّ بعض الناشطين المُتحمسين اقترحوا أن نزورها بغية تحريك موضوع الزيجات المدنية التي عُقِدَتْ في لبنان والتي أوقفَ اجراءاتها الوزير السابق. لكن الوزيرة الحسن سبقتنا وأثارت موضوع الزواج المدني من باب التأييد.


اعترفت #الدولة_اللبنانية بـ #الزواج_المدني أصلاً من خلال تسجيلها آلاف الزيجات المعقودة مدنياً في الخارج، وبالتالي فإنّ إقراره أمر بديهي. كما أننا نتكلم عن زواج مدني اختيار لا يمنع الزواج ديني، فمما الخوف؟ 

نحن أمام تقصير غير مبرر من الدولة في تأمين زواج المواطنين مدنياً في لبنان، ولا ننتظر أبداً منّة من دولتنا، بل نطالبها بحق. وإلى حين إقرار قانون للزواج المدني في لبنان، ينبغي رفع الحظر عن الزيجات المدنية التي عُقدت في لبنان، ودعُوا الناس تختار حياتها ومستقبلها وانتماءها المواطني التي عجزت الدولة عن تأمينها لها!


#نعم_للزواج_المدني

الأربعاء، 18 فبراير 2015

في عيد الحب، تحية واعتراض ...



في عيد الحب، تحية إلى كُلِّ حَبِيبَين مُفعَمَين بالأمل ما زالا يُؤمِنان بالحب في عالمٍ احتلتهُ المَطامع وقيّدهُ الجشع وسيطرَ عليه مَنطقُ المَصالح، فسقطت تحت وَطأته قيمُ الحب.

في عيد الحب، تحية إلى كلِّ مَن وَقعَ في الحب فاضطُر مُرغَماً إلى مُغادرة وطنه لبنان على أمل أن يتمكن يوماً ما مِن العودة إليه لبناءِ عائلةٍ مِن نِتاج هذا الحب مَع مَن أحبّ، وتحية أيضاً إلى كل مَن هاجر مع حبيبه يائساً في سبيل الحب إلى أي مكان في هذا العالم قد يَحترم حُبَّه أكثر مِن نظام دولته ووطنه، ... واعتراضٌ بالمقابل على كلِّ حائزٍ مَوقعَ مَسؤولية، لم يَسعَ لتأمين الحياة الكريمة والمناخ اللازم المُشجِّع لهذا المُواطن اللبناني لبَقائه في وطنه.

في عيد الحب، تحية إلى كلِّ مُتحابَّين مِن ديانتين مُختلِفَتَين، أبيا التنازُلَ عن حُبِّهما لمصلحة منظومة طائفية تمنعُهما مِن الزواج في لبنان، فتكبدا مَشقة السفر إلى الخارج للزواج مدنياً، ... واعتراضٌ على ساسةٍ أرادوا الناس غارقينَ في اصطفافٍ طائفي يُكبِّلهُم ويضعُ بينهُم حُدوداً في التواصل وفي الحب!

في عيد الحب، تحية إلى كلِّ مُتحابَّين رفضا تصنيفهما خارج هويَّتِهما المُواطنية في لبنان، فاستعادوا بالقوة تصنيفهما المُواطني أمام دولتهم وتزوجُوا مدنياً فيه، رغم أنفِ مَن أرادهم طائفيين، ... واعتراضٌ كلِّ قَيِّمٍ على السلطة، نادى كلَّ يوم بالمُواطنية، ولم يَسعَ حتى اليوم إلى سُبلٍ جَدِّيّة لتحقيقِ ما نادى به، واعتراضٌ أكبر على مَن وضعَ العثرات أما الخطوات التي تُعيد إلى المُواطن اللبناني انتماءه المُواطني.

في عيد الحب، تحية كبيرة جداً إلى الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين قرروا البقاء في وطنهم وتأسيس عائلاتهم فيه باسم حُبِّ الحبيبِ وحُبِّ الوطن، رغمَ الواقع الأمني الشاذ والوضع المَعيشي المُتدهور ورغم تعثر نظام الحماية الاجتماعيّة وغلاء أسعار الشقق وتدنِّي فُرص العمل، ورغم أن مُستقبلهم ومُستقبل أولادهم في هذا الوطن كان وما يزال على كف عفريت، ... واعتراضٌ على كلِّ مَن سبّب ويُسبّبُ، وساهم ويُساهمُ، وغَضَّ النظر وما زال يَغُضّه عن هموم الناس وحقوقهم المَدَنيّة وحاجاتهم المعيشية.

في عيد الحب، المُواطن اللبناني بِحاجة إلى مزيدٍ مِن الحب مِن تلك الطبقة السياسية القيمة على شؤونه... هو بحاجة لأن تُحِبَّ هذه الطبقة انتماءَهُ المُواطني قبل أي انتماء آخر، فتَحكمَ بالحق لصالح هذا الانتماء ولمصلحة أي خطوة جديّة باتجاه تكريسه، هو بحاجة لأن تنتشل هذه الطبقة هوية المواطنة مما تكبدتها طوال سنين الحرب والسلم الماضية والحاضرة مِن تهميش وإزلال.


14-2-2015