‏إظهار الرسائل ذات التسميات شباب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شباب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 أكتوبر 2015

افتتاحية العدد 13 من "تواصل مدني" عن شهر 8 2015




صوتٌ جديد يرتفع اليوم حاملاً هموم الشباب المعيشية والحقوقية في وطنٍ ضُرِبَت فيه أسس المُواطنية ونُزعت من الناس أبسط حقوقهم في اختيار مُمثليهم في الندوة البرلمانيّة بحجج مختلفة.

صوتٌ جديد لمجموعة من الشباب العلماني واللاطائفي تضع أولوياتٍ تجمعها في العمل من أجل تطوير حياة الإنسان داخل الوطن.
تداعى هؤلاء الشباب إلى لقاءٍ دوري تحت عنوان "لقاء الطلاب العلمانيين" ليُعلنوا في وثيقة مبادئهم المشتركة أنّ النظام الطائفي هو نظام يُعطل المُواطنية الحقيقية وحقوق الإنسان في لبنان، وعلاج هذا النظام يكمن في العَلمانية بما هي نظرة شـاملة للمجتمع والإنسـان والفكر، تدعو إلى بناء هوية الأفراد المدنيّة والإنسانيّة في المجتمع بما يَضمن مُساواتهم أمام قوانين الدولة، وهذه الهوية المدنيّة لا تقصي الهوية الدينيّة بل تحميها من خلال حياد الدولة الذي يعني بشكل واضح عدم تحيُّز السلطة الحاكمة أو ارتهانها لمصلحة أو ضد مصلحة أي مُعتقد خاص تعتنقه مجموعة من الأفراد فيها.

قرّر هؤلاء الشباب المساهمة في نشر مفهوم العلمانية وفوائدها على صعيد المجتمع ورصد الانتهاكات الطائفيّة في لبنان ودعم صياغة كتاب تربية مُوحّد وكتاب تاريخ مُوحّد، والمطالبة بمجانية التعليم، ودعم إقرار قانون انتخابات لا طائفي يعتمد النسبية على أساس الدوائر الكبرى ونظام اللائحة الانتخابية حيث ينتخب المواطن مشروع المرشحين في اللائحة لا المرشح الفرد بذاته، وتأكيد حق وخيار أي مواطن لبناني في الزواج المدني في وطنه وفي الخضوع لنظام أحوال شخصية مدني، ودعم حق الناس في حياةٍ كريمة على الصعيدين الاجتماعي والمعيشي.

في ظل أزمة النفايات واستمرار عجز الطبقة السياسية عن تأمين أبسط حقوق المواطن في لبنان، تنشأ فسحة جديدة خارج الاصطفاف السياسي التقليدي لتحمل هموم الشباب المدنية والمعيشية، على أمل التغيير...

الخميس، 1 يناير 2015

افتتاحية "تواصل مدني" العدد 11 عن شهر 12/2014




دخلَ التمديد لمجلس النواب حيز التنفيذ، ومعه دخلت البلاد مُجدداً مرحلة تجاوز الدستور ونظام المؤسسات وحق الناس في اختيار مُمثليهم.

وأثبتت الطبقة السياسية الحاكمة مُجدداً فشلها في الحفاظ على ما تبقّى من مظاهر الديمقراطية في هذا النظام، فاتحةً المجال لديكتاتوريّة مُتعددة الرؤوس بالظهور، حيث حجر الأساس زعامات طائفية سلبت قرار الشعب باسم الواقع الأمني ومصلحة الوطن!

وفي ظل ما يجري، تسيطر مشاعر الإحباط على المواطن اللبناني الفقير وذو الدخل المحدود مِن كل ما يجري حوله، ويستمر في الغرق في مشاكله وهمومه الصحيّة والمعيشيّة والنفسيّة حتى أُذنيه. فالمستقبل ضبابي والآمال مفقودة.

أمام هذا الواقع يعتصمُ شبابٌ بِحَبلِ الحق لرفض كل ما يجري، فينزلون إلى الطرقات رافعين الأصوات، رافضين اغتصاب السلطة، مُحاولين تغيير الواقع المُؤلم الذي يعيشه اللبنانيون، مُتجاوزين حالة الإحباط العامة التي ألمّت بالناس. فيُقمع هؤلاء ويُواجَهون بِشراسة من قبل الأجهزة الأمنية بغية حماية مَن قرروا التمديد لأنفسهم بدون إذن أو دستور أو حق.

لا يسع نشرة "تواصل مدني" سوى توجيه التحيّة إلى هؤلاء الشباب وإلى كل من حاول ويُحاول، رغم الظروف المفروضة عليه في وطنه، مُتابعة العمل من أجل بناء الدولة المدنية في لبنان ونشر الفكر الانساني وحماية حقوق الناس وحرية تعبيرهم الديمقراطي.