الخميس، 29 ديسمبر 2016

عدد خاص من مجلة تواصل مدني يتناول الاصلاحات الانتخابية- افتتاحية العدد


جاءت نتائج الانتخابات البلدية التي شهدها لبنان في شهر أيار 2016 في بيروت والمناطق لتؤكد توق الناس للتغيير، وتأييدهم المشاريع والخيارات التنموية التي حملتها وجوه شابة رفضت الانصياع والخضوع لمحادل السلطة السياسية الطائفية المُهيمنة على القرار السياسي في لبنان.

تمكّن عددٌ من الشباب من أصحاب المشاريع والأفكار التغييرية، من خرق لوائح السلطة في عدد من المجالس البلدية أو من تشكيل حالة منافسة جديّة تقف بوجه مُرشحي السلطة.

وإذا كان المواطن اللبناني مُتّهماً بأنه "طُول عمره هيك بينتخب نفس الناس"، فهذا الاتهام يأخذ طريقه إلى السقوط والزوال يوماً بعد يوم، مع تضاعف الوعي بين الناس على فساد الطبقة السياسية ومسؤوليتها عن الحالة المعيشية الصعبة التي يعيشونها وعلى دورها في تسارع انهيار النظام الديمقراطي بعد تعطيل معظم المؤسسات الدستورية في لبنان.

بحصول الانتخابات البلدية، خاصة في المناطق الحدودية البقاعية والجنوبية والشمالية، سقطت ذريعة السلطة السياسية بفرض التمديد لمجلس النواب وبتأجيل الانتخابات النيابيّة مراراً وتكراراً منذ أعوام بحجة وجود واقع أمني يحول دون ذلك، وتأكدت حقيقة أن المصالح السياسية والقرار الإقليمي الدولي كانا السببين الأساسيين اللذين حالا دون إجراء الانتخابات.

في المحصلة، ورغم عدم اكتمال نضوج تجربة المرشحين للانتخابات البلدية، فإنّ ترشح الكثير من الناشطين المدنيين إلى الانتخابات ولو بمبادرات فرديّة، شكّل انطلاقة جديدة للحراك المدني، مختلفة عن طبيعة العمل الميداني الضاغط في الشارع الذي كان أداة الحراك الأولى في التعبير والتنفيذ، وأكد إمكانية الشباب المدني قيادة التغيير من خلال العمل السياسي والمدني، هذه المرة ومن خلال مشاريع تلبي حاجات الناس وتطلعاتهم الحقوقية والمعيشية.


بمزيد من التنظيم والعمل المشترك، وبتظافر الجهود، من شأن هذه الانطلاقة الجديدة أن ترتقي بالعمل البلدي نحو معادلة جديدة تثمر تغييراً له أثره في العمل التنموي في لبنان، ويُمهد لعمل سياسي مشترك في الانتخابات النيابية القادمة لا محالة، خاصة بعد فشل السلطة السياسية في تغطية تأجيلاتها المتتالية للانتخابات والمبنية على أسباب واهية.

الخميس، 6 أكتوبر 2016

إفتتاحية العدد 17 من مجلة تواصل مدني - آب 2016

رابط مجلة تواصل مدني العدد 17، للراغبين بالاطلاع عليها بصيغة PDF أو تنزيلها

افتتاحية العدد
جاءت نتائج الانتخابات البلدية التي شهدها لبنان في شهر أيار 2016 في بيروت والمناطق لتؤكد توق الناس للتغيير، وتأييدهم المشاريع والخيارات التنموية التي حملتها وجوه شابة رفضت الانصياع والخضوع لمحادل السلطة السياسية الطائفية المُهيمنة على القرار السياسي في لبنان.

تمكّن عددٌ من الشباب من أصحاب المشاريع والأفكار التغييرية، من خرق لوائح السلطة في عدد من المجالس البلدية أو من تشكيل حالة منافسة جديّة تقف بوجه مُرشحي السلطة.

وإذا كان المواطن اللبناني مُتّهماً بأنه "طُول عمره هيك بينتخب نفس الناس"، فهذا الاتهام يأخذ طريقه إلى السقوط والزوال يوماً بعد يوم، مع تضاعف الوعي بين الناس على فساد الطبقة السياسية ومسؤوليتها عن الحالة المعيشية الصعبة التي يعيشونها وعلى دورها في تسارع انهيار النظام الديمقراطي بعد تعطيل معظم المؤسسات الدستورية في لبنان.
بحصول الانتخابات البلدية، خاصة في المناطق الحدودية البقاعية والجنوبية والشمالية، سقطت ذريعة السلطة السياسية بفرض التمديد لمجلس النواب وبتأجيل الانتخابات النيابيّة مراراً وتكراراً منذ أعوام بحجة وجود واقع أمني يحول دون ذلك، وتأكدت حقيقة أن المصالح السياسية والقرار الإقليمي الدولي كانا السببين الأساسيين اللذين حالا دون إجراء الانتخابات.
في المحصلة، ورغم عدم اكتمال نضوج تجربة المرشحين للانتخابات البلدية، فإنّ ترشح الكثير من الناشطين المدنيين إلى الانتخابات ولو بمبادرات فرديّة، شكّل انطلاقة جديدة للحراك المدني، مختلفة عن طبيعة العمل الميداني الضاغط في الشارع الذي كان أداة الحراك الأولى في التعبير والتنفيذ، وأكد إمكانية الشباب المدني قيادة التغيير من خلال العمل السياسي والمدني، هذه المرة ومن خلال مشاريع تلبي حاجات الناس وتطلعاتهم الحقوقية والمعيشية.
بمزيد من التنظيم والعمل المشترك، وبتظافر الجهود، من شأن هذه الانطلاقة الجديدة أن ترتقي بالعمل البلدي نحو معادلة جديدة تثمر تغييراً له أثره في العمل التنموي في لبنان، ويُمهد لعمل سياسي مشترك في الانتخابات النيابية القادمة لا محالة، خاصة بعد فشل السلطة السياسية في تغطية تأجيلاتها المتتالية للانتخابات والمبنية على أسباب واهية.
باسل عبدالله

الاثنين، 9 مايو 2016

كتاب "الحراك المدني 2015 (عرض واستنتاجات)"









الموضوع: توثيقي
إعداد: باسل عبدالله 
حقوق النشر: تيار المجتمع المدني
إصدار: العام 2016
عدد الصفحات: 92

أعادَت أزمة النفايات التي تفاقمت مع مطلع العام 2015،  واستمرَت طواله، تسليط الضوء على ما عاناه ويُعانيه المواطن اللبناني مِن فساد وإهمال ولا مُبالاة، وقعَ ضحيتها في ظل حكم سلطة سياسية قاصرة عن تأمين الحد الأدنى لمعيشته.

فعلى وقع ما وصلت إليه البلاد، تداعت مجموعات شبابية لا طائفية إلى إطلاق حراك ضاغط رفعَ مَطلب مُحاسبة المسؤولين، وعبَّرَ من خلال نبض الشارع المُشتعل عن مُعاناة الناس والغضب الذي يتملكهم من مُمارسات الطبقة السياسية بقطبيها 14 و8 آذار.


يعرض هذا الإصدار مسيرة الحراك منذ انطلاقته، مُروراً بالمظاهرات والتحركات والاجتماعات التي نُظمت في إطاره، وصولاً إلى النتائج التي تمخّضت عنه.

الأحد، 24 أبريل 2016

افتتاحية وتحية العدد الخاص من مجلة تواصل مدني إلى غريغوار حداد


أدينُ بدينِ الحبِّ أنَّى توجَّهتْ        رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني

بيتُ شعرٍ لكبير المُتصوفين العرب محيي الدين بن عربي، كان غريغوار حداد يُردِّدُهُ ويستشهد به في كثيرٍ من اللقاءات التي جمعتنا به في تيار المجتمع المدني.

حمل بيت الشعر هذا فحوى رسالة غريغوار حداد المُفكِّر ورجل الدين والناشط المدني.

فمَحبة الآخر هي الغاية الأولى في نظر غريغوار المُفكر، حامل لواء "العَلمانية الشاملة" التي يصفها بأنها نظرة شاملة للعالم (المجتمع والإنسان والفكر) تؤكد استقلالية العالم بكل مقوماته وأبعاده وقيمه وسلوكياته تجاه جميع المذاهب الدينية واللادينية والفلسفات، وبأنها تعيد الاعتبار للقيم المؤنسنة في الإنسان فوق الغرائز والعصبيات، وهي ذات مضمون حيادي بمعناه الإيجابي تجاه الأديان والمعتقدات.

والمحبة في نظر غريغوار المُؤمن، هي صلة الوصل بين الإنسان والله. هكذا آمن حدّاد بالمسيح مُحرر البشرية من الظلم والحقد والكراهية، وهكذا آمن أيضاً بالمطلق الحقيقي الذي لا يمكن أن يستعبد الناس، لأن علاقته بهم هي علاقة حرية مُتبادلة.

والمحبة هي التي دفعت غريغوار إلى دخول ميدان العمل التطوعي "المُجتمعِي" في سبيل تطوير حياة الأفراد وتنمية الإنسان بتكامله وتوازنه مع الطبيعة في الحقول الإنسانيّة كافة وفي المجالات التربوية والثقافية والاقتصادية والبيئية والسياسية.

نحن اليوم نسلكُ دربَ المحبة على خُطى غريغوار حداد المدافع عن "الإنسان - القيمة المطلقة".


وبتحيّة مُتواضعة إليه، نُقدِّم هذا العدد الخاص من "تواصل مدني" المُتضمِّن نبذةً عن حياته وعرضاً لفكره وكتبه ولأهم المبادئ التي حملها وعمل عليها، وللتحركات التي أطلقها وشارك فيها، وللنشاطات التكريمية له.

باسل عبدالله

الخميس، 10 مارس 2016

تحية إلى غريغوار - أغنية مهداة إلى غريغوار حداد مؤسس تيار المجتمع المدني


تحية الى غريغوار - أغنية مُهداة من تيار المجتمع المدني إلى غريغوار حداد في الامسية التي نظمها تيار المجتمع المدني في 25/2/2016 ‬

رابط الأغنية:
https://youtu.be/q-IlyT2p3xM

تحية إلى غريغوار حداد

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا دروب الحلم الإنســاني
بمحبتك منِقوى غريغوار

***

اللبناني بوج اللبناني
مْمَترس ضايع ومحتار
نايم تحت جناح الحاكم
غافي والبلد منهار
كل ما نجرِّب نُطلع خُطوي
بْيِزلـُق فينا هالمهوار
عا درُوب الحلم الإنســاني
بمحبتك منقوى غريغوار

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا دروب الحلم الإنســاني
بمحبتك منِقوى غريغوار

***

أهل بلادي حقُّن طاير
مْصادر باسم الطوايف
والزُعما مَزاجُنْ صاير
عالي مْكبَّرْ ومِش خايف
نشرنا حِلمك ضو نهار
وعم نِسبَح عكس التيار
عا دروب الحِلم العَلماني
بمحبتك منقوى غريغوار

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا دروب الحلم الإنســاني
بمحبتك منِقوى غريغوار

***

لما الشمس تغمِّض عينا
وتِتْكَدَّس حولا لِغيُوم
ونُور الشمعة بقلب بلادي
تِخْفِي لَمْعاتُو لهموم
مْنُرسُم أمل مْزيَّنْ غار
ومِنكفِّي بنفس المشوار
عا دروب الحلم الإنساني
بمحبتك منقوى غريغوار

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا درُوب الحلم الانســاني
بمحبتك منقوى غريغوار

***


الأحد، 28 فبراير 2016

عدد خاص من "تواصل مدني" يتناول موضوع الحراك المدني في العام 2015




عدد خاص من إعداد باسل عبدالله

إفتتاحيّة

أعادَت أزمة النفايات التي تفاقمت مع مطلع العام 2015،  واستمرَت طواله، تسليط الضوء على ما عاناه ويُعانيه المواطن اللبناني مِن فساد وإهمال ولا مُبالاة، وقعَ ضحيتها في ظل حكم سلطة سياسية قاصرة عن تأمين الحد الأدنى لمعيشته.

فعلى وقع ما وصلت إليه البلاد، تداعت مجموعات شبابية لا طائفية إلى إطلاق حراك ضاغط رفعَ مَطلب مُحاسبة المسؤولين، وعبَّرَ من خلال نبض الشارع المُشتعل عن مُعاناة الناس والغضب الذي يتملكهم من مُمارسات الطبقة السياسية بقطبيها 14 و8 آذار.

سنُحاول من خلال هذا العدد عرض مسيرة الحراك منذ انطلاقته، مُروراً بالمظاهرات والتحركات والاجتماعات التي نُظمت في إطاره، وصولاً إلى النتائج التي تمخّضت عنه.

نُهدِي هذا الإصدار الخاص إلى جميع جَرحَى ومَوقوفِي مُواجهات الحراك مع القوى الأمنية أثناء مظاهرات واعتصامات الحراك وعلى رأسهم الطالب محمد قصير الذي أصيب إصابةً خطرة في اعتصام 23/8/2015، كما نُهديه إلى الناشطِين في تيار المجتمع المدني جاد ياسين وباسل صالح وأحمد العربي الذين أصيبوا أيضاً بالرصاص المطاط وبالهراوات في مُواجهات ذلك اليوم.


الأحد، 7 فبراير 2016

خطوة نحو المُواطنة





الموضوع: حقوقي/ توثيقي
إعداد باسل عبدالله وبشرى صعب
الناشر: تيار المجتمع المدني
إصدار العام 2016
103 صفحات

كتاب حقوقي صادر عن تيار المجتمع المدني يتناول موضوع إزالة الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس، يعرض على القارئ المعلومات الأساسيّة بشأن هذا الموضوع والإجراءات العمليّة التي يمكن للمرء اتباعها لإزالة الإشارة إلى القيد المذهبي من قيود سجلات النفوس وتاريخ هذه المطالبة وكيف عقد أول زواج مدني في لبنان ونتائج ومفاعيل إزالة الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس على صاحبها والمشاكل التي طرحت بالنسبة لهذا الموضوع، بالإضافة إلى مجموعة من القرارات الصادرة بهذا الشأن.

الكتاب مُهدى إلى المُفكّـر العـلمـاني المطران غـريـغـوار حـدّاد الذي آمن بمجتمع الإنسان، كل إنسان، وكل الإنسان، وأرادنا أن نكون مُواطنين في وطننا وفي علاقتنا بدولتنا، فكان مِن أوائل الذين أزالوا الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس.

الأربعاء، 6 يناير 2016

باسل عبدالله: بدّك ما تواخذني ... إلى غريغوار حداد


(نُشرت هلى موقع "تغريدة" بتاريخ 4/1/2015) 
الرابط:

– ما فيها شي هالحياة، شوف هالناس كيف عم تعمل ببعضها، حتى ما حدا عارف شو ناطرنا بلبنان… بكرا بترجع تخرب… الشرق الأوسط على كف عفريت.
– شو، جاييني مُحبط اليوم؟
– إنو أيه، ما كل شي بيُحبُط! المهم، إنتَ كيف؟ ما في حاذوقة اليوم؟
– غلبتها اليوم.
– خير.
– في كم كتاب بالخزانة، شيلهم تا شوف.
– هودي؟
– أيه.. هيدا أول واحد شو بدك منه… الأربعة البقوة حطهم بمكتبة التيار.
– حاضر، وكتاب “أين الخطأ؟” لعبدالله العلايلي ليش بعدو حدّك عالكومودينة، ما بدك آخده؟ أنا قاريه PDF، حلو هالكتاب.
– إيه خليلي ياه، بعدني عم أقراه.
– طيب، أنا ما فيني اتأخر اليوم. وصِّينا؟
– بدك تجيب العروس معك المرة الجايي أو بضلني زعلان منك.
– لشو يا مطران… ما فيها شي هالحياة!
– ارجِعنا! خلي إيمانك كبير! (بنوع من العتب)
– بعد يلي عم انشوفه باسم الدين، من وين؟
– ييي علينا، بدك جَدّْ تزعلني منك اليوم، إيمانك الإنساني… هيدا يلي بِوَصِّل كل الناس للإله الواحد.
– بعرف، والله بعرف… بس مساقبي مُحبَط اليوم. كل ما حس بالإحباط بزُورك، كأن إنت ناقصك إزعاج.
– ممم … نعم (مع شدّة على حرف النون)، إنتو بدكن تضلكن تعذبوني تا موت! (يقولها مازحاً مع عبسة)
***
بدك ما تواخذني،
رح إحكيك للمرّة الأخيرة بإحباط يا رفيق، هيدا العالم وأهلو ما بيستاهلوك، بس كان لازم تكون فيه تا تبثّ فينا الإرادة وناخد مِنّك الأمل والطاقة تا نستمر برسالتنا الإنسانية لمحاولة بناء مجتمع أفضل بِطوِّر حياة الناس.
كان لازم تكون بهالعالم، تا كل ما تِتْراخَى عزيمتنا، نتذكّر إرادتك وصبرك عا كل شي، وكمان علينا.
كان لازم تكون بهالعالم، لأن حدا بدو يبلّش الطريق، تا غيرو يكَفيه، وإنت لي بلشت.
بدك ما تواخذنا،
بس لما التفتِتْ عا وِجّك بالمستشفى بساعات الوداع، إنتَ وعم تنسحب شوي شوي وعا مهل من حياتنا، أخدت من هل وِجّ طاقة كبيرة فيها محبة وصبر وتحدي وإيمان… ما رح ينكسروا سنين لقِدّام.
عم إحكي هلق مع حدا صادق وبحبك أكتر مني، وحاسس بفراغ كبير بعد ما إنت فلّيت… بس ما تُعطل هم، سبقتك وجاوبته: “خلي إيمانك كبير… غريغوار ما بيُختصر بجسد… غريغوار جزء من رسالة إنسانيّة مْخبِّيِّ بقلبها أسرار الحياة، بتعطينا أمل بإنو في عدالة رح تتحقق يوماً ما … عدالة رح تتّرْجِم وعينا على حقايق موجودة وأكبر منّا بس بعدها مَستورة لأسباب ما منعرفها”.
باسل عبدالله

الأحد، 6 ديسمبر 2015

افتتاحيّة العدد 14 عن شهر 12/2015 من مجلة "تواصل مدني"




 



مُنذ أكثر من عشرة سنوات، انطلقت في لبنان مسيرة شبابية نضالية جديدة رفعت لواء الدولة المدنية العلمانية وشعار الانتماء المُواطني في مواجهة التطييف المُمارَس من قبل الطبقة السياسة اللبنانية، ومطلب قيام دولة القانون والمحاسبة في مواجهة الفساد المُستشري في جميع أجهزة الدولة.

حَملَت هذه المسيرة عناوين حقوقية مدنية ومطلبية معيشية، وحاولت أن تُشكّل صوتاً جديداً يَعلو خارج المشهد السياسي الذي هَيمن على الحياة السياسية في لبنان وترسَخ أكثر فأكثر في ذلك الحين نتيجة اصطفاف 14 و8 آذار.

فبعد مؤتمر العلمانيين في العام 2006 وتحركات "تنذكر تَ ما تنعاد" في ذكرى الحرب الأهلية واللقاء العلماني ومسيرة العلمانيين، ظهر أول تحرك شعبي في العام 2011 تحت عنوان "حراك إسقاط النظام الطائفي" الذي حمل مطلب بناء الدولة المدنية العلمانية ورفع شعار رفض سياسات اصطفاف 14 و8 آذار والطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، فشكل هذا التحرك الذي وصل عدد المشاركين فيه إلى ثلاثين ألف مشارك، الخطوة الشعبية الكبيرة الأولى في هذه مسيرة التي انطلقت قبل ذلك بسنوات.

استمرت المسيرة في الأعوام مِن 2012 إلى 2015 بأطر تنسيق متنوعة كالحراك المدني للمحاسبة الذي وقف، في سلسلة من التحركات الميدانية، بوجه تمديد مجلس النواب لنفسه مرتين، والهيئة المدنية لحرية الاختيار التي عملت على عقد أولى الزيجات المدنية في لبنان، ولقاء الطلاب العلمانيين الذي عمل على تأسيس نوادي علمانية في الجامعات، كما دعم شباب هذه المسيرة وشاركوا في التحركات الكبيرة التي نظمتها هيئة التنسيق النقابية للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

اليوم تستمر المسيرة بخطوتها الكبيرة الثانية المُتمثلة بالحراك المدني والشعبي في مواجهة تلكُؤ السلطة السياسية في معالجة أزمة النفايات، هذا الحراك الذي يُطالِب بإعادة النظام اللبناني إلى دوره الطبيعي في تطوير حياة الإنسان وتحسين ظروف معيشته.

ولا شك أن هذه الخطوة الثانية ستُمهِّد للخطوة الثالثة الأهم والتي نأمل أن تُترجم بتشكيل الحالة المدنية والسياسية ذات المشروع الوطني المُوحد الذي من شأنه أن يكون الرافعة لبناء الدولة المدنية العلمانية، دولة الإنسان وقضاياه، لا دولة المصالح والتجاذبات الطائفية. 

الجمعة، 2 أكتوبر 2015

افتتاحية العدد 13 من "تواصل مدني" عن شهر 8 2015




صوتٌ جديد يرتفع اليوم حاملاً هموم الشباب المعيشية والحقوقية في وطنٍ ضُرِبَت فيه أسس المُواطنية ونُزعت من الناس أبسط حقوقهم في اختيار مُمثليهم في الندوة البرلمانيّة بحجج مختلفة.

صوتٌ جديد لمجموعة من الشباب العلماني واللاطائفي تضع أولوياتٍ تجمعها في العمل من أجل تطوير حياة الإنسان داخل الوطن.
تداعى هؤلاء الشباب إلى لقاءٍ دوري تحت عنوان "لقاء الطلاب العلمانيين" ليُعلنوا في وثيقة مبادئهم المشتركة أنّ النظام الطائفي هو نظام يُعطل المُواطنية الحقيقية وحقوق الإنسان في لبنان، وعلاج هذا النظام يكمن في العَلمانية بما هي نظرة شـاملة للمجتمع والإنسـان والفكر، تدعو إلى بناء هوية الأفراد المدنيّة والإنسانيّة في المجتمع بما يَضمن مُساواتهم أمام قوانين الدولة، وهذه الهوية المدنيّة لا تقصي الهوية الدينيّة بل تحميها من خلال حياد الدولة الذي يعني بشكل واضح عدم تحيُّز السلطة الحاكمة أو ارتهانها لمصلحة أو ضد مصلحة أي مُعتقد خاص تعتنقه مجموعة من الأفراد فيها.

قرّر هؤلاء الشباب المساهمة في نشر مفهوم العلمانية وفوائدها على صعيد المجتمع ورصد الانتهاكات الطائفيّة في لبنان ودعم صياغة كتاب تربية مُوحّد وكتاب تاريخ مُوحّد، والمطالبة بمجانية التعليم، ودعم إقرار قانون انتخابات لا طائفي يعتمد النسبية على أساس الدوائر الكبرى ونظام اللائحة الانتخابية حيث ينتخب المواطن مشروع المرشحين في اللائحة لا المرشح الفرد بذاته، وتأكيد حق وخيار أي مواطن لبناني في الزواج المدني في وطنه وفي الخضوع لنظام أحوال شخصية مدني، ودعم حق الناس في حياةٍ كريمة على الصعيدين الاجتماعي والمعيشي.

في ظل أزمة النفايات واستمرار عجز الطبقة السياسية عن تأمين أبسط حقوق المواطن في لبنان، تنشأ فسحة جديدة خارج الاصطفاف السياسي التقليدي لتحمل هموم الشباب المدنية والمعيشية، على أمل التغيير...

الأحد، 26 يوليو 2015

القطط والفئران وأزمة النفايات



ورَدَ خبرٌ عاجل أمس عن وفاة 13021 قطة في الأيام الأربعة الماضية، نتيجة رش البلديات مُستوعبات النفايات المُتراكمة في طرقات بيروت وجبل لبنان بالمبيدات والمواد الكفيلة قتل الحشرات والجراثيم، خوفاً من ظهور الأوبئة وتفشي الأمراض بين الناس.

في المقابل، تبين في اليومين الماضيين تكاثر عدد الفئران والجرذان في مختلف تلك المناطق.

وعزَت مصادر مُطلعة سبب تكاثر الفئران والجرذان إلى تدني عدد القطط في المدينة وضواحيها.

وكشفت المصادر، ردّاً على سؤالنا، أن الفئران والجرذان، وفي تطور نوعي لجيناتها، أصبحت في السنوات الماضية قادرة على تحمل السُموم التي تحتويها تلك المبيدات، "وصارت بلا حيا"

وفيما أعلنت المستشفيات حال الطوارئ في البلاد، تسعى القطط المُتبقية إلى جمع قواها وتنظيم صُفوفها، بهدف إعادة التوازن إلى الطبيعة والبيئة ووضع حد للجرذان والفئران في لبنان.


26/7/2015

الأحد، 10 مايو 2015

الاثنين، 2 مارس 2015

موقع جريدة النهار- ارفعوا هويات المواطنية في مسيرة الأحد

رابط المقالة على موقع جريدة النهار

باسل عبدالله- "تيار المجتمع المدني"

28 شباط 2015 ا
كثُرت التحليلات والاستنتاجات في الآونة الأخيرة في موضوع الزيجات المدنية المعقودة في لبنان، فبعضها شجّع وبارك وبعضها الآخر حذّر ورفض.
وبمناسبة المسيرة المُقررة يوم الأحد 1 آذار 2015 دفاعاً عن حق اللبنانيين في استرداد انتمائهم المُواطني وحق المُتزوجين مدنياً في لبنان في تسلّم وثائق زيجاتهم، من المفيد توضيح ما يلي:

1- لكلِّ لبنانيَين جمعَهُما الحب الحق الكامل بأن يعقدا زواجهما في لبنان وذلك مِن منطلق صفتهما كمُواطنَين، وهذا الحقّ بالزواج المدني هو حقّ أساسي لا يخالفه أيّ تشريع، بل هو واجب على كل دولة ينصُّ دستورها على المساواة بين أفراد المجتمع.

2- في ظل انشغال الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان بالظروف الاقليمية والدولية وفي مشاكلها الداخلية، تناست واجبها الأول في ترسيخ انتماء المُواطنية لدى الأفراد في المجتمع، فما كان مِن بعض هؤلاء الأفراد إلا أن بادروا إلى لعب هذا الدور عنها، بِتثبيت انتماء المواطنية مِن خلال خطوة عملية تمثلت بتنظيمهم عقودَ زواجٍ مدنية قانونيّة سارية المفعول استناداً إلى القرار رقم 60 ل.ر. الصادر بتاريخ 13/3/1936، والمتعلق بنظام الطوائف الدينية في لبنان، والذي نص في الفقرة الثانية من المادة العاشرة منه على أن يخضع اللبنانيون الذين لا ينتمون لطائفة ما، للقانون المدني في الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية، وهذا ما انطبق على هؤلاء الأفراد بعد أن أزالوا الإشارة إلى الطائفة من سجلات نفوسهم.

3- ثُبِّتَ هذا الزواج بعد أن أكدت هيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل أن القانون اللبناني يعترف بالزواج المدني المعقود في الخارج، وبالتالي فمن باب أولى أن يعترف بالزواج المدني المعقود في لبنان وذلك تطبيقاً لحرية المعتقد المُكرسة في الدستور من جهة، ولعدم تشجيع فكرة الالتفاف على القانون واللجوء إلى خارج لبنان لعقد زواج مدني من جهة ثانية، وأن إقرار مبدأ الزواج المدني في لبنان من شأنه أن يُكرّس قاعدة مَفادها أن القضاء المدني هو القضاء العادي المُختص في النزاعات الناشئة عن الزواج المدني، سواء عُقد في الخارج أو في الداخل، وليس مِن حصرية للمحاكم الدينية لإبرام عقود الزواج في لبنان إلا في المسائل التي تدخل في اختصاصها تحديداً.

4- إنّ عقود الزواج المدنيّ على الأراضي اللبنانيّة عقود قانونيّة سارية المفعول إذن، من تاريخ توقيع هذه العقود لدى الكاتب بالعدل، وليس شرطاً في شرعيّة الأحكام والعقود في هذا المجال وجود قانون بإجراء تشريعيّ عاديّ. وقد أكدت هيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل أيضاً، أنّ الكاتب بالعدل هو المختص بتنظيم وتصديق عقد الزواج المدني لأنه زواج لا يمنعه القانون، بل على العكس هو زواج تنص عليه الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القرار رقم 60 ل.ر.، ولذلك، وباعتباره من العقود التي لا يمنعها القانون، فهو مِن ضمن الأسناد الواردة في المادة 22 من نظام كتابة العدل. وقد استنتجت بالتالي أن الكاتب العدل، في ظل التشريعات الحالية هو المرجع الوحيد المختص لعقد الزواج المدني والتصديق عليه.

5- إنّ وزارة الداخليّة تمتنع اليوم عن تسليم الأزواج المدنيّين وثائق زواجهم ووثائق ولادة أبنائهم مُخالفةً بذلك الدستور الذي يحكم عملها في هذا المجال. فالزيجات المدنية المعقودة في لبنان لا تنتظر توقيعاً أو تصديقاً من قبل وزير الداخلية والبلديات، كما قد يظن البعض، بل هي محتجزة لديه، خارج مسارها الطبيعي ألا وهو قيام موظفي دوائر النفوس في وزارة الداخلية بنقل البيانات وتحرير الوثائق (إخراجات القيد العائلية) وتسليمها إلى المتزوجين أصحاب العلاقة عند الطلب.

6- إنّ إنكار حقّ اللبنانيّين بالزواج المدنيّ على الأراضي اللبنانيّة وإعاقة حريّة اختيارهم له وعملهم به يُشكلان خرقاً للدستور في مادتيه السابعة والتاسعة والبندين ب و ط، واللتين نصّتا على المساواة التامّة بين اللبنانيّين، وعلى حريّة الاعتقاد المطلقة لهم، وعلى التزام دولتهم بشرعة حقوق الإنسان وتجسيدها في شتّى المجالات دون استثناء، وعلى حقّ اللبنانيّ بالإقامة على أيّ جزء من الأرض اللبنانيّة والتمتّع بما في تلك الإقامة من المزايا في ظلّ سيادة القانون.

7- إنّ كلَّ راضٍ بما يجري أو ساكتٍ عن هذا الخرق الدستوري بحجةِ واقع بلدنا الطائفي واستحالة التغيير فيه، هو مُتنازلٌ حكماً، مهما كان موقعه، عن حقوق المُواطنين المدنية وقابلٌ بمنهج التمييز الطائفي المُتفاقم الذي يطال الناس.

رفضاً لهذا المنهج في إدارة البلاد من قبل الطبقة السياسية، قرر مُواطنون ومُواطنات الانطلاق في مسيرةٍ مدنية يوم الأحد 1 آذار 2015، الساعة 12 ظهراً، مِن شارع "بليس" في الحمرا باتجاه وزارة الداخلية والبلديات، ليُعلنوا مِن جديد تمسكهم بهوية المُواطنية وسعيهم لبناء دولتهم المدنيّة، وليرفضوا كل سياسات التطييف والتصنيف التي تُفرض عليهم كلَّ يوم في وطنهم، وآخرها مُحاولات وضع العوائق أمام تسليم المُواطنين المُتزوجين مدنياً في لبنان وثائق زيجاتهم. هذا التحرك الضاغط يترافق مع خطوات مُتوازية أخرى على رأسها تقديم مُراجعة أمام القضاء المختص لإستعادة حقوق المتزوجين مدنياً في لبنان مِمَّن سعى إلى تقييدها.