الخميس، 10 مارس 2016

تحية إلى غريغوار - أغنية مهداة إلى غريغوار حداد مؤسس تيار المجتمع المدني


تحية الى غريغوار - أغنية مُهداة من تيار المجتمع المدني إلى غريغوار حداد في الامسية التي نظمها تيار المجتمع المدني في 25/2/2016 ‬

رابط الأغنية:
https://youtu.be/q-IlyT2p3xM

تحية إلى غريغوار حداد

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا دروب الحلم الإنســاني
بمحبتك منِقوى غريغوار

***

اللبناني بوج اللبناني
مْمَترس ضايع ومحتار
نايم تحت جناح الحاكم
غافي والبلد منهار
كل ما نجرِّب نُطلع خُطوي
بْيِزلـُق فينا هالمهوار
عا درُوب الحلم الإنســاني
بمحبتك منقوى غريغوار

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا دروب الحلم الإنســاني
بمحبتك منِقوى غريغوار

***

أهل بلادي حقُّن طاير
مْصادر باسم الطوايف
والزُعما مَزاجُنْ صاير
عالي مْكبَّرْ ومِش خايف
نشرنا حِلمك ضو نهار
وعم نِسبَح عكس التيار
عا دروب الحِلم العَلماني
بمحبتك منقوى غريغوار

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا دروب الحلم الإنســاني
بمحبتك منِقوى غريغوار

***

لما الشمس تغمِّض عينا
وتِتْكَدَّس حولا لِغيُوم
ونُور الشمعة بقلب بلادي
تِخْفِي لَمْعاتُو لهموم
مْنُرسُم أمل مْزيَّنْ غار
ومِنكفِّي بنفس المشوار
عا دروب الحلم الإنساني
بمحبتك منقوى غريغوار

العالم عم يمشي خليفاني
حروب وقتل .. خوف ونار
عا درُوب الحلم الانســاني
بمحبتك منقوى غريغوار

***


الأحد، 28 فبراير 2016

عدد خاص من "تواصل مدني" يتناول موضوع الحراك المدني في العام 2015




عدد خاص من إعداد باسل عبدالله

إفتتاحيّة

أعادَت أزمة النفايات التي تفاقمت مع مطلع العام 2015،  واستمرَت طواله، تسليط الضوء على ما عاناه ويُعانيه المواطن اللبناني مِن فساد وإهمال ولا مُبالاة، وقعَ ضحيتها في ظل حكم سلطة سياسية قاصرة عن تأمين الحد الأدنى لمعيشته.

فعلى وقع ما وصلت إليه البلاد، تداعت مجموعات شبابية لا طائفية إلى إطلاق حراك ضاغط رفعَ مَطلب مُحاسبة المسؤولين، وعبَّرَ من خلال نبض الشارع المُشتعل عن مُعاناة الناس والغضب الذي يتملكهم من مُمارسات الطبقة السياسية بقطبيها 14 و8 آذار.

سنُحاول من خلال هذا العدد عرض مسيرة الحراك منذ انطلاقته، مُروراً بالمظاهرات والتحركات والاجتماعات التي نُظمت في إطاره، وصولاً إلى النتائج التي تمخّضت عنه.

نُهدِي هذا الإصدار الخاص إلى جميع جَرحَى ومَوقوفِي مُواجهات الحراك مع القوى الأمنية أثناء مظاهرات واعتصامات الحراك وعلى رأسهم الطالب محمد قصير الذي أصيب إصابةً خطرة في اعتصام 23/8/2015، كما نُهديه إلى الناشطِين في تيار المجتمع المدني جاد ياسين وباسل صالح وأحمد العربي الذين أصيبوا أيضاً بالرصاص المطاط وبالهراوات في مُواجهات ذلك اليوم.


الأحد، 7 فبراير 2016

خطوة نحو المُواطنة





الموضوع: حقوقي/ توثيقي
إعداد باسل عبدالله وبشرى صعب
الناشر: تيار المجتمع المدني
إصدار العام 2016
103 صفحات

كتاب حقوقي صادر عن تيار المجتمع المدني يتناول موضوع إزالة الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس، يعرض على القارئ المعلومات الأساسيّة بشأن هذا الموضوع والإجراءات العمليّة التي يمكن للمرء اتباعها لإزالة الإشارة إلى القيد المذهبي من قيود سجلات النفوس وتاريخ هذه المطالبة وكيف عقد أول زواج مدني في لبنان ونتائج ومفاعيل إزالة الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس على صاحبها والمشاكل التي طرحت بالنسبة لهذا الموضوع، بالإضافة إلى مجموعة من القرارات الصادرة بهذا الشأن.

الكتاب مُهدى إلى المُفكّـر العـلمـاني المطران غـريـغـوار حـدّاد الذي آمن بمجتمع الإنسان، كل إنسان، وكل الإنسان، وأرادنا أن نكون مُواطنين في وطننا وفي علاقتنا بدولتنا، فكان مِن أوائل الذين أزالوا الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس.

الأربعاء، 6 يناير 2016

باسل عبدالله: بدّك ما تواخذني ... إلى غريغوار حداد


(نُشرت هلى موقع "تغريدة" بتاريخ 4/1/2015) 
الرابط:

– ما فيها شي هالحياة، شوف هالناس كيف عم تعمل ببعضها، حتى ما حدا عارف شو ناطرنا بلبنان… بكرا بترجع تخرب… الشرق الأوسط على كف عفريت.
– شو، جاييني مُحبط اليوم؟
– إنو أيه، ما كل شي بيُحبُط! المهم، إنتَ كيف؟ ما في حاذوقة اليوم؟
– غلبتها اليوم.
– خير.
– في كم كتاب بالخزانة، شيلهم تا شوف.
– هودي؟
– أيه.. هيدا أول واحد شو بدك منه… الأربعة البقوة حطهم بمكتبة التيار.
– حاضر، وكتاب “أين الخطأ؟” لعبدالله العلايلي ليش بعدو حدّك عالكومودينة، ما بدك آخده؟ أنا قاريه PDF، حلو هالكتاب.
– إيه خليلي ياه، بعدني عم أقراه.
– طيب، أنا ما فيني اتأخر اليوم. وصِّينا؟
– بدك تجيب العروس معك المرة الجايي أو بضلني زعلان منك.
– لشو يا مطران… ما فيها شي هالحياة!
– ارجِعنا! خلي إيمانك كبير! (بنوع من العتب)
– بعد يلي عم انشوفه باسم الدين، من وين؟
– ييي علينا، بدك جَدّْ تزعلني منك اليوم، إيمانك الإنساني… هيدا يلي بِوَصِّل كل الناس للإله الواحد.
– بعرف، والله بعرف… بس مساقبي مُحبَط اليوم. كل ما حس بالإحباط بزُورك، كأن إنت ناقصك إزعاج.
– ممم … نعم (مع شدّة على حرف النون)، إنتو بدكن تضلكن تعذبوني تا موت! (يقولها مازحاً مع عبسة)
***
بدك ما تواخذني،
رح إحكيك للمرّة الأخيرة بإحباط يا رفيق، هيدا العالم وأهلو ما بيستاهلوك، بس كان لازم تكون فيه تا تبثّ فينا الإرادة وناخد مِنّك الأمل والطاقة تا نستمر برسالتنا الإنسانية لمحاولة بناء مجتمع أفضل بِطوِّر حياة الناس.
كان لازم تكون بهالعالم، تا كل ما تِتْراخَى عزيمتنا، نتذكّر إرادتك وصبرك عا كل شي، وكمان علينا.
كان لازم تكون بهالعالم، لأن حدا بدو يبلّش الطريق، تا غيرو يكَفيه، وإنت لي بلشت.
بدك ما تواخذنا،
بس لما التفتِتْ عا وِجّك بالمستشفى بساعات الوداع، إنتَ وعم تنسحب شوي شوي وعا مهل من حياتنا، أخدت من هل وِجّ طاقة كبيرة فيها محبة وصبر وتحدي وإيمان… ما رح ينكسروا سنين لقِدّام.
عم إحكي هلق مع حدا صادق وبحبك أكتر مني، وحاسس بفراغ كبير بعد ما إنت فلّيت… بس ما تُعطل هم، سبقتك وجاوبته: “خلي إيمانك كبير… غريغوار ما بيُختصر بجسد… غريغوار جزء من رسالة إنسانيّة مْخبِّيِّ بقلبها أسرار الحياة، بتعطينا أمل بإنو في عدالة رح تتحقق يوماً ما … عدالة رح تتّرْجِم وعينا على حقايق موجودة وأكبر منّا بس بعدها مَستورة لأسباب ما منعرفها”.
باسل عبدالله

الأحد، 6 ديسمبر 2015

افتتاحيّة العدد 14 عن شهر 12/2015 من مجلة "تواصل مدني"




 



مُنذ أكثر من عشرة سنوات، انطلقت في لبنان مسيرة شبابية نضالية جديدة رفعت لواء الدولة المدنية العلمانية وشعار الانتماء المُواطني في مواجهة التطييف المُمارَس من قبل الطبقة السياسة اللبنانية، ومطلب قيام دولة القانون والمحاسبة في مواجهة الفساد المُستشري في جميع أجهزة الدولة.

حَملَت هذه المسيرة عناوين حقوقية مدنية ومطلبية معيشية، وحاولت أن تُشكّل صوتاً جديداً يَعلو خارج المشهد السياسي الذي هَيمن على الحياة السياسية في لبنان وترسَخ أكثر فأكثر في ذلك الحين نتيجة اصطفاف 14 و8 آذار.

فبعد مؤتمر العلمانيين في العام 2006 وتحركات "تنذكر تَ ما تنعاد" في ذكرى الحرب الأهلية واللقاء العلماني ومسيرة العلمانيين، ظهر أول تحرك شعبي في العام 2011 تحت عنوان "حراك إسقاط النظام الطائفي" الذي حمل مطلب بناء الدولة المدنية العلمانية ورفع شعار رفض سياسات اصطفاف 14 و8 آذار والطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، فشكل هذا التحرك الذي وصل عدد المشاركين فيه إلى ثلاثين ألف مشارك، الخطوة الشعبية الكبيرة الأولى في هذه مسيرة التي انطلقت قبل ذلك بسنوات.

استمرت المسيرة في الأعوام مِن 2012 إلى 2015 بأطر تنسيق متنوعة كالحراك المدني للمحاسبة الذي وقف، في سلسلة من التحركات الميدانية، بوجه تمديد مجلس النواب لنفسه مرتين، والهيئة المدنية لحرية الاختيار التي عملت على عقد أولى الزيجات المدنية في لبنان، ولقاء الطلاب العلمانيين الذي عمل على تأسيس نوادي علمانية في الجامعات، كما دعم شباب هذه المسيرة وشاركوا في التحركات الكبيرة التي نظمتها هيئة التنسيق النقابية للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

اليوم تستمر المسيرة بخطوتها الكبيرة الثانية المُتمثلة بالحراك المدني والشعبي في مواجهة تلكُؤ السلطة السياسية في معالجة أزمة النفايات، هذا الحراك الذي يُطالِب بإعادة النظام اللبناني إلى دوره الطبيعي في تطوير حياة الإنسان وتحسين ظروف معيشته.

ولا شك أن هذه الخطوة الثانية ستُمهِّد للخطوة الثالثة الأهم والتي نأمل أن تُترجم بتشكيل الحالة المدنية والسياسية ذات المشروع الوطني المُوحد الذي من شأنه أن يكون الرافعة لبناء الدولة المدنية العلمانية، دولة الإنسان وقضاياه، لا دولة المصالح والتجاذبات الطائفية. 

الجمعة، 2 أكتوبر 2015

افتتاحية العدد 13 من "تواصل مدني" عن شهر 8 2015




صوتٌ جديد يرتفع اليوم حاملاً هموم الشباب المعيشية والحقوقية في وطنٍ ضُرِبَت فيه أسس المُواطنية ونُزعت من الناس أبسط حقوقهم في اختيار مُمثليهم في الندوة البرلمانيّة بحجج مختلفة.

صوتٌ جديد لمجموعة من الشباب العلماني واللاطائفي تضع أولوياتٍ تجمعها في العمل من أجل تطوير حياة الإنسان داخل الوطن.
تداعى هؤلاء الشباب إلى لقاءٍ دوري تحت عنوان "لقاء الطلاب العلمانيين" ليُعلنوا في وثيقة مبادئهم المشتركة أنّ النظام الطائفي هو نظام يُعطل المُواطنية الحقيقية وحقوق الإنسان في لبنان، وعلاج هذا النظام يكمن في العَلمانية بما هي نظرة شـاملة للمجتمع والإنسـان والفكر، تدعو إلى بناء هوية الأفراد المدنيّة والإنسانيّة في المجتمع بما يَضمن مُساواتهم أمام قوانين الدولة، وهذه الهوية المدنيّة لا تقصي الهوية الدينيّة بل تحميها من خلال حياد الدولة الذي يعني بشكل واضح عدم تحيُّز السلطة الحاكمة أو ارتهانها لمصلحة أو ضد مصلحة أي مُعتقد خاص تعتنقه مجموعة من الأفراد فيها.

قرّر هؤلاء الشباب المساهمة في نشر مفهوم العلمانية وفوائدها على صعيد المجتمع ورصد الانتهاكات الطائفيّة في لبنان ودعم صياغة كتاب تربية مُوحّد وكتاب تاريخ مُوحّد، والمطالبة بمجانية التعليم، ودعم إقرار قانون انتخابات لا طائفي يعتمد النسبية على أساس الدوائر الكبرى ونظام اللائحة الانتخابية حيث ينتخب المواطن مشروع المرشحين في اللائحة لا المرشح الفرد بذاته، وتأكيد حق وخيار أي مواطن لبناني في الزواج المدني في وطنه وفي الخضوع لنظام أحوال شخصية مدني، ودعم حق الناس في حياةٍ كريمة على الصعيدين الاجتماعي والمعيشي.

في ظل أزمة النفايات واستمرار عجز الطبقة السياسية عن تأمين أبسط حقوق المواطن في لبنان، تنشأ فسحة جديدة خارج الاصطفاف السياسي التقليدي لتحمل هموم الشباب المدنية والمعيشية، على أمل التغيير...

الأحد، 26 يوليو 2015

القطط والفئران وأزمة النفايات



ورَدَ خبرٌ عاجل أمس عن وفاة 13021 قطة في الأيام الأربعة الماضية، نتيجة رش البلديات مُستوعبات النفايات المُتراكمة في طرقات بيروت وجبل لبنان بالمبيدات والمواد الكفيلة قتل الحشرات والجراثيم، خوفاً من ظهور الأوبئة وتفشي الأمراض بين الناس.

في المقابل، تبين في اليومين الماضيين تكاثر عدد الفئران والجرذان في مختلف تلك المناطق.

وعزَت مصادر مُطلعة سبب تكاثر الفئران والجرذان إلى تدني عدد القطط في المدينة وضواحيها.

وكشفت المصادر، ردّاً على سؤالنا، أن الفئران والجرذان، وفي تطور نوعي لجيناتها، أصبحت في السنوات الماضية قادرة على تحمل السُموم التي تحتويها تلك المبيدات، "وصارت بلا حيا"

وفيما أعلنت المستشفيات حال الطوارئ في البلاد، تسعى القطط المُتبقية إلى جمع قواها وتنظيم صُفوفها، بهدف إعادة التوازن إلى الطبيعة والبيئة ووضع حد للجرذان والفئران في لبنان.


26/7/2015

الأحد، 10 مايو 2015

الاثنين، 2 مارس 2015

موقع جريدة النهار- ارفعوا هويات المواطنية في مسيرة الأحد

رابط المقالة على موقع جريدة النهار

باسل عبدالله- "تيار المجتمع المدني"

28 شباط 2015 ا
كثُرت التحليلات والاستنتاجات في الآونة الأخيرة في موضوع الزيجات المدنية المعقودة في لبنان، فبعضها شجّع وبارك وبعضها الآخر حذّر ورفض.
وبمناسبة المسيرة المُقررة يوم الأحد 1 آذار 2015 دفاعاً عن حق اللبنانيين في استرداد انتمائهم المُواطني وحق المُتزوجين مدنياً في لبنان في تسلّم وثائق زيجاتهم، من المفيد توضيح ما يلي:

1- لكلِّ لبنانيَين جمعَهُما الحب الحق الكامل بأن يعقدا زواجهما في لبنان وذلك مِن منطلق صفتهما كمُواطنَين، وهذا الحقّ بالزواج المدني هو حقّ أساسي لا يخالفه أيّ تشريع، بل هو واجب على كل دولة ينصُّ دستورها على المساواة بين أفراد المجتمع.

2- في ظل انشغال الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان بالظروف الاقليمية والدولية وفي مشاكلها الداخلية، تناست واجبها الأول في ترسيخ انتماء المُواطنية لدى الأفراد في المجتمع، فما كان مِن بعض هؤلاء الأفراد إلا أن بادروا إلى لعب هذا الدور عنها، بِتثبيت انتماء المواطنية مِن خلال خطوة عملية تمثلت بتنظيمهم عقودَ زواجٍ مدنية قانونيّة سارية المفعول استناداً إلى القرار رقم 60 ل.ر. الصادر بتاريخ 13/3/1936، والمتعلق بنظام الطوائف الدينية في لبنان، والذي نص في الفقرة الثانية من المادة العاشرة منه على أن يخضع اللبنانيون الذين لا ينتمون لطائفة ما، للقانون المدني في الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية، وهذا ما انطبق على هؤلاء الأفراد بعد أن أزالوا الإشارة إلى الطائفة من سجلات نفوسهم.

3- ثُبِّتَ هذا الزواج بعد أن أكدت هيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل أن القانون اللبناني يعترف بالزواج المدني المعقود في الخارج، وبالتالي فمن باب أولى أن يعترف بالزواج المدني المعقود في لبنان وذلك تطبيقاً لحرية المعتقد المُكرسة في الدستور من جهة، ولعدم تشجيع فكرة الالتفاف على القانون واللجوء إلى خارج لبنان لعقد زواج مدني من جهة ثانية، وأن إقرار مبدأ الزواج المدني في لبنان من شأنه أن يُكرّس قاعدة مَفادها أن القضاء المدني هو القضاء العادي المُختص في النزاعات الناشئة عن الزواج المدني، سواء عُقد في الخارج أو في الداخل، وليس مِن حصرية للمحاكم الدينية لإبرام عقود الزواج في لبنان إلا في المسائل التي تدخل في اختصاصها تحديداً.

4- إنّ عقود الزواج المدنيّ على الأراضي اللبنانيّة عقود قانونيّة سارية المفعول إذن، من تاريخ توقيع هذه العقود لدى الكاتب بالعدل، وليس شرطاً في شرعيّة الأحكام والعقود في هذا المجال وجود قانون بإجراء تشريعيّ عاديّ. وقد أكدت هيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل أيضاً، أنّ الكاتب بالعدل هو المختص بتنظيم وتصديق عقد الزواج المدني لأنه زواج لا يمنعه القانون، بل على العكس هو زواج تنص عليه الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القرار رقم 60 ل.ر.، ولذلك، وباعتباره من العقود التي لا يمنعها القانون، فهو مِن ضمن الأسناد الواردة في المادة 22 من نظام كتابة العدل. وقد استنتجت بالتالي أن الكاتب العدل، في ظل التشريعات الحالية هو المرجع الوحيد المختص لعقد الزواج المدني والتصديق عليه.

5- إنّ وزارة الداخليّة تمتنع اليوم عن تسليم الأزواج المدنيّين وثائق زواجهم ووثائق ولادة أبنائهم مُخالفةً بذلك الدستور الذي يحكم عملها في هذا المجال. فالزيجات المدنية المعقودة في لبنان لا تنتظر توقيعاً أو تصديقاً من قبل وزير الداخلية والبلديات، كما قد يظن البعض، بل هي محتجزة لديه، خارج مسارها الطبيعي ألا وهو قيام موظفي دوائر النفوس في وزارة الداخلية بنقل البيانات وتحرير الوثائق (إخراجات القيد العائلية) وتسليمها إلى المتزوجين أصحاب العلاقة عند الطلب.

6- إنّ إنكار حقّ اللبنانيّين بالزواج المدنيّ على الأراضي اللبنانيّة وإعاقة حريّة اختيارهم له وعملهم به يُشكلان خرقاً للدستور في مادتيه السابعة والتاسعة والبندين ب و ط، واللتين نصّتا على المساواة التامّة بين اللبنانيّين، وعلى حريّة الاعتقاد المطلقة لهم، وعلى التزام دولتهم بشرعة حقوق الإنسان وتجسيدها في شتّى المجالات دون استثناء، وعلى حقّ اللبنانيّ بالإقامة على أيّ جزء من الأرض اللبنانيّة والتمتّع بما في تلك الإقامة من المزايا في ظلّ سيادة القانون.

7- إنّ كلَّ راضٍ بما يجري أو ساكتٍ عن هذا الخرق الدستوري بحجةِ واقع بلدنا الطائفي واستحالة التغيير فيه، هو مُتنازلٌ حكماً، مهما كان موقعه، عن حقوق المُواطنين المدنية وقابلٌ بمنهج التمييز الطائفي المُتفاقم الذي يطال الناس.

رفضاً لهذا المنهج في إدارة البلاد من قبل الطبقة السياسية، قرر مُواطنون ومُواطنات الانطلاق في مسيرةٍ مدنية يوم الأحد 1 آذار 2015، الساعة 12 ظهراً، مِن شارع "بليس" في الحمرا باتجاه وزارة الداخلية والبلديات، ليُعلنوا مِن جديد تمسكهم بهوية المُواطنية وسعيهم لبناء دولتهم المدنيّة، وليرفضوا كل سياسات التطييف والتصنيف التي تُفرض عليهم كلَّ يوم في وطنهم، وآخرها مُحاولات وضع العوائق أمام تسليم المُواطنين المُتزوجين مدنياً في لبنان وثائق زيجاتهم. هذا التحرك الضاغط يترافق مع خطوات مُتوازية أخرى على رأسها تقديم مُراجعة أمام القضاء المختص لإستعادة حقوق المتزوجين مدنياً في لبنان مِمَّن سعى إلى تقييدها.


الأربعاء، 18 فبراير 2015

في عيد الحب، تحية واعتراض ...



في عيد الحب، تحية إلى كُلِّ حَبِيبَين مُفعَمَين بالأمل ما زالا يُؤمِنان بالحب في عالمٍ احتلتهُ المَطامع وقيّدهُ الجشع وسيطرَ عليه مَنطقُ المَصالح، فسقطت تحت وَطأته قيمُ الحب.

في عيد الحب، تحية إلى كلِّ مَن وَقعَ في الحب فاضطُر مُرغَماً إلى مُغادرة وطنه لبنان على أمل أن يتمكن يوماً ما مِن العودة إليه لبناءِ عائلةٍ مِن نِتاج هذا الحب مَع مَن أحبّ، وتحية أيضاً إلى كل مَن هاجر مع حبيبه يائساً في سبيل الحب إلى أي مكان في هذا العالم قد يَحترم حُبَّه أكثر مِن نظام دولته ووطنه، ... واعتراضٌ بالمقابل على كلِّ حائزٍ مَوقعَ مَسؤولية، لم يَسعَ لتأمين الحياة الكريمة والمناخ اللازم المُشجِّع لهذا المُواطن اللبناني لبَقائه في وطنه.

في عيد الحب، تحية إلى كلِّ مُتحابَّين مِن ديانتين مُختلِفَتَين، أبيا التنازُلَ عن حُبِّهما لمصلحة منظومة طائفية تمنعُهما مِن الزواج في لبنان، فتكبدا مَشقة السفر إلى الخارج للزواج مدنياً، ... واعتراضٌ على ساسةٍ أرادوا الناس غارقينَ في اصطفافٍ طائفي يُكبِّلهُم ويضعُ بينهُم حُدوداً في التواصل وفي الحب!

في عيد الحب، تحية إلى كلِّ مُتحابَّين رفضا تصنيفهما خارج هويَّتِهما المُواطنية في لبنان، فاستعادوا بالقوة تصنيفهما المُواطني أمام دولتهم وتزوجُوا مدنياً فيه، رغم أنفِ مَن أرادهم طائفيين، ... واعتراضٌ كلِّ قَيِّمٍ على السلطة، نادى كلَّ يوم بالمُواطنية، ولم يَسعَ حتى اليوم إلى سُبلٍ جَدِّيّة لتحقيقِ ما نادى به، واعتراضٌ أكبر على مَن وضعَ العثرات أما الخطوات التي تُعيد إلى المُواطن اللبناني انتماءه المُواطني.

في عيد الحب، تحية كبيرة جداً إلى الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين قرروا البقاء في وطنهم وتأسيس عائلاتهم فيه باسم حُبِّ الحبيبِ وحُبِّ الوطن، رغمَ الواقع الأمني الشاذ والوضع المَعيشي المُتدهور ورغم تعثر نظام الحماية الاجتماعيّة وغلاء أسعار الشقق وتدنِّي فُرص العمل، ورغم أن مُستقبلهم ومُستقبل أولادهم في هذا الوطن كان وما يزال على كف عفريت، ... واعتراضٌ على كلِّ مَن سبّب ويُسبّبُ، وساهم ويُساهمُ، وغَضَّ النظر وما زال يَغُضّه عن هموم الناس وحقوقهم المَدَنيّة وحاجاتهم المعيشية.

في عيد الحب، المُواطن اللبناني بِحاجة إلى مزيدٍ مِن الحب مِن تلك الطبقة السياسية القيمة على شؤونه... هو بحاجة لأن تُحِبَّ هذه الطبقة انتماءَهُ المُواطني قبل أي انتماء آخر، فتَحكمَ بالحق لصالح هذا الانتماء ولمصلحة أي خطوة جديّة باتجاه تكريسه، هو بحاجة لأن تنتشل هذه الطبقة هوية المواطنة مما تكبدتها طوال سنين الحرب والسلم الماضية والحاضرة مِن تهميش وإزلال.


14-2-2015

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

من حقنا أن نشطب الإشارة إلى طوائفنا - باسل عبدالله- نُشِرت في النهار 3/2/2015


      
من نشاط مدني مناهض للطائفية في لبنان
المصدر: "النهار"

باسل عبدالله-محامٍ وناشط مدني

3 شباط 2015 الساعة 15:57
مُنذ ولادته، يُصَنَّفُّ اللبناني في سجلات نفوسه بحسب انتمائه الطائفي.
هو تصنيفٌ رضخ له غير مُدركٍ أنّه يُؤدي به مع الوقت إلى خلل في ترتيب أولوياته بين الإنتماء السياسي الطائفي والإنتماء المُواطني لدولته، ويُجنّده في تبعيّة طائفية لسياسيين أقحَمُوه في ما مضى في حروب طائفية كان هو ضحيتها الأولى.
لأن القائمين بأعمال الدولة لم يُسَهِّلوا تجاوز الطائفية بخطوات عملية جديّة - رغم أن هذا واجب عليهم - بل استمروا في اللعب بقنبلة الطائفية الموقوتة التي تُهدِّدُ بالإنفجار عند أقل توتر محلي أو إقليمي يعيشه بلدنا، ولأنّ تصحيح علاقة الفرد بدولته والحاجة إلى تخطي لعبة الاستثمار السياسي الطائفي التي تُمارَس عليه يومياً في شتى مَجالات الحياة، هو أمرٌ مُلحّ، اتخذ مُواطنون لبنانيون خطوةً مُتقدمة على طريق إعادة علاقتهم بدولتهم إلى أساسها المدني، فبادروا إلى استعادة حقهم في عدم التصريح عن الطائفة وإزالة الإشارة إليها من سجلات النفوس، مُستندين إلى أن حق التصريح عن المعتقد الديني هو خيارٌ شخصي يعودُ لمُطلق حرية الفرد وهو مُستمد مِن مبدأ حرية التفكير والدين المُكرس في الدستور وفي الاعلان العالمي لحقوق الانسان، مُعتبرين هذه الحُرية تشمل حرية التصريح أو عدم التصريح الإداري أو غير الإداري بالاعتقاد أو الانتساب الديني، وأنّ شرط التصريح الإداري ليس شرطاً شرعياً في الانتساب الديني أو في عدمه، فالدولة اللبنانية ليست دولة دينية، ومن حق المُواطنين ألا يطلبوا إثبات هذه الإشارة إذا ما وجدوا ضرورةً لإثباتها، فالأصل فيها أن تكون بناء على طلب الفرد الصريح، الذي له حرية قيد نفسِه إدارياً في طائفة أو عدم قيدها، لا حلول الإدارة محله.

إنّ هذا الحق المدني بعدم التصريح عن الطائفة لا يمكن أن يُفسَّر على أنه خروج مِن الطائفة أو انتقال من طائفة إلى أخرى، أو تشكيل لطائفة جديدة.
وتكريساً لهذه الخطوة، أصدر وزير الداخلية السابق زياد بارود في العام 2009 تعميماً إلى مأموري النفوس، يُوضِّح فيه مسألة عدم التصريح بالمذهب، ويُؤكّد وجوب قبول أي طلب مِن هذا النوع.
بعد مُباشرة إجراء إزالة الإشارة إلى الطائفة من سجلات النفوس، أُطلقت خطوة جديدة تمثلَت بعقد أول زواج مدني في لبنان مع نهاية العام 2012 بين مُواطنَين بادرا سابقاً إلى إزالة الإشارة إلى الطائفة مِن سجلات نفوسهم. وقد عُقد الزواج بموجب وثيقة نُظمَت أمام الكاتب بالعدل، وسُجلت لاحقاً لدى دوائر النفوس.

وقد استعان وزير العدل السابق شكيب قرطباوي يومها بالهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل لأخذ رأيها في هذا الزواج، فأجابته بتأكيد الحق الكامل لمواطنَين لبنانيَين جَمعُهما الحب بأن يعقدا زواجهما المدني في لبنان، وجاء في جوابها:
"... ز- إن القانون اللبناني يعترف بالزواج المدني المعقود في الخارج، وبالتالي فمن باب أولى أن يعترف بالزواج المدني المعقود في لبنان وذلك تطبيقاً لحرية المعتقد المُكرسة في الدستور من جهة، ولعدم تشجيع فكرة المُداورة على القانون واللجوء إلى خارج لبنان لعقد زواج مدني من جهة ثانية.
ح- إن إقرار مبدأ الزواج المدني في لبنان من شأنه أن يُكرّس قاعدة مَفادها أن القضاء المدني هو القضاء العادى المختص في النزاعات الناشئة عن الزواج المدني، سواء عُقد في الخارج أو في الداخل، وليس من حصرية للمحاكم الدينية لإبرام عقود الزواج في لبنان إلا في المسائل التي تدخل في اختصاصها تحديداً.
من كل ما تقدم يمكن التأكيد على تكريس حق اللبنانيين الذين لا ينتمون إلى طائفة ما لإبرام عقد زواج مدني في لبنان ...".
وأضافت في جوابها:
"... الكاتب العدل مختص بتنظيم وتصديق عقد الزواج المدني للأسباب التالية:
1- أنه زواج لا يمنعه القانون، بل على العكس أنه زواج تنص عليه الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القرار رقم 60 ل.ر.، كما أوردنا في مكان سابق.
2- أنه من العقود التي لا يمنعها القانون كما تبيّن وبالتالي هو من ضمن الأسناد الواردة في المادة 22 من نظام كتابة العدل.
نستنتج مما تقدم أن الكاتب العدل، في ظل التشريعات الحالية هو المرجع الوحيد المختص لعقد الزواج المدني والتصديق عليه...".
وقد استند عقد الزواج المدني إلى القرار رقم 60 ل.ر. الصادر بتاريخ 13/3/1936، والمتعلق بنظام الطوائف الدينية في لبنان والذي نص في الفقرة الثانية من المادة العاشرة منه على ما يأتي:
"يخضع اللبنانيون المنتمون إلى طائفة تابعة للحق العادي، وكذلك اللبنانيون الذين لا ينتمون لطائفة ما، يخضعون للقانون المدني في الأمور المتعلقة بالأحوال الشخصية".
وبذلك تكون هذه المادة قد لحظت وجود قانون مدني للأحوال الشخصية للمواطنين الذين ينتمون إلى القانون العادي (أي القانون المدني)، وهذا ما ينطبق على المُتزوجين مدنياً في لبنان.

إنّ اللبناني الذي تقدّم بطلب إزالة الإشارة إلى الطائفة في سجلاّت النفوس، قد أصبح بمجرّد شطب قيده المذهبي مُواطناً لبنانياً غيرَ مُصنّفٍ أو مُطيّفٍ في علاقته بدولته، وبالتالي بات يتواصل مع دولته وسلطاتها مِن منطلق صفته المُواطنية، لا من منطلق أي تصنيف طائفي، وهذا بالطبع لا يتعارض أبداً مع حرية إيمانه الديني بل يحمي وجوده المدني والديني على السواء، ويبني هويته المُواطنية ويُساهم في بناء دولة المواطنة التي عجزَ رجالُ السلطة عن بِنائها، ومنهم مَن لا يزال يضع العثرات أمام بِنائها حتى يومنا هذا.