الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

مذكرات أولى أيام ثورة 17 تشرين 2019 في لبنان: (بوستات فايسبوك)


19 تشرين الأول 2019:

كمان الساحة إلنا اليوم
#الشعب_ينتفض

20 تشرين الأول 2019:

الناس يلي عم ينزلوا على المظاهرات موزعين برأيي على 3 فئات:
1- 20% من المتظاهرين صرلا زمان بتصرخ وبتقول #كلن_يعني_كلن وعارفي من زمان أصل المشكل وعم تحاول تتجنب اغلاط الماضي وتفكر كيف يستمر الحراك وما ينطفي متل لي قبلو.
2- فئة تانية فقيرة اوعاطلة عن العمل وقرفانة، نزلتها عفوية، عم تجرب تعبّر بحرية لأول مرة وتحلم يالتغير، بس مش عارفي شو بدا تعمل بكرا وبشو لازم تطالب، وبتشكل تقريباً 50%.
3- فئة تالتة بعد ما ضهرت عاطفيا من زعمائها بس شاركت بالمهرجان او بالاشتباك مع القوى الامنية او بمسيرة الدراجات ونسبتها 30%.
النتيجة، إنو طابور خامس ما في، وهودي لتلات فئات بِـ ضلوا احلى من الحزبيين النايمين بانتظار قرارات الزعما المفلسين، .. وبرأيي اذا جمعت الفئة الاولى والتانية قوتها عا اهداف محددة وواضحة: وهيدا شوي صعب لان الحراك عفوي، ممكن يستمر الحراك وبلكي بينخلق التغيير... بس الاكيد انو الاكثرية الصامتة بطلت صامتة #لبنان_ينتفض

22 تشرين الأول 2019:

كل ما في الأرض والسماء وأعماق المحيطات هو للوطن، والوطن لبضعة لصوص
#محمد_الماغوط
#لبنان_ينتفض #كلن_يعني_كلن #ثورة_لبنان

23 تشرين الأول 2019:

بعد المتابعة والمراقبة:
- النظام الطائفي ما عارف بمين بدو يبلش يضحي، فبلش قبل امبارح بالضرائب عالمصارف ومكمل اليوم بالبميقاتي، وبعد عندو كتير وراق
- تلفيزيون المنار صرلو من امبارح ببث من خلال كل شي اعلامي سياسي لجماهيرو، إنو اعطوا فرصة للحكومة تطبق بيان مجلس الوزراء، بس بعدوا ما عم يأثر على يلي نزلوا وبقيوا لمبارح بالحراك لحديت هاللحظة
- القوات ضهروا من الحكومة ويا ريتهم بقيوا
- النظام بدو أدوات ليوقف بوج يلي عم يصير، ولو حرق ورقة الجيش
- الحراك ما عندو وسيلة تا يكون فعّأل الا استمرار التظاهرات وقطع الطرقات، وهيدي بدها نفس طويل
#كلن_يعني_كلن #لبنان_ينتفض

24 تشرين الأول 2019:

رئيس الجمهورية أكد بخطابه إنو بهيدا النظام المبني عا توافق زعما الطوايف ومصالحهم، ما بينعمل فيه إصلاح وهو ما قدر يعمل فيه إصلاح.
هيدا النظام ناجح بتحقيق تقاسم السلطة بين الحاكمين وفاشل بتحقيق مصالح الناس ومش قابل للحياة بالنسبة إلهم #كلن_يعن_كلن #لبنان_ينتقض

25 تشرين الأول 2019:

بال2007 2008 لما كنا ننزل نعتصم، كانت السلطة الطائفية تغنّجنا وتنبسط فينا وتضحكلنا ... وبالمخفي تضحك علينا!
بال 2011 2012 ضلت مبسوطة فينا، بس صارت تنزل معنا لإنو شافتنا ملايكة كل الناس بتحبنا ... وبالمخفي جربت تستغل تحراكاتنا وتخترقها
بال 2014 و2015 بلشنا نزعج السلطة ونخوفها، شي تسكير طرقات عالنواب لي بدهم يمددوا، شي مظاهرات كبيرة وضغط نفسي عليها... وبالمخفي كانت عم تبعتلنا شبيحة تا يكسرونا
هلق بال2019 الشعب راعب السلطة الطائفية الفاسدة وهي مخبيي راسها بالرمل وناطرة... وبالمخفي عم تمد إيدها من تحت التراب تا تسترد جماهير كانت بيوم من الايام تدور بفلكها
الشعب وعي وعم يصير مارد... والسلطة بعدها عم تتعامل معو كطفل لازم يتسكّت أو ينضرب كفوف #الشعب_ينتقض #كلن_يعني_كلن

26 تشرين الأول 2019:

كل موجوع بعد ما نزل عالأرض، اليوم لما إجت الفرصة، تا يقول "لا" بوجه كل النهب لي صار بالبلد من زمان لهلق، لا يُعَوَّل عليه !
كل مقرُوط بعدو مفكر إنو يلي قارطو الزعيم التاني مش زعيمو، ومصدق إنو زعيمو عم يحارب الفساد، لا يُعَوَّل عليه !
كل حدا بعدو متوقع إنو القوى الطائفية الحاكمة رح تعمل إصلاح لما يُوقف الضغط الشعبي والمظاهرات وتسكير الطرقات، لا يُعوّل عليه !#كلن_يعني_كلن #الشعب_ينتفض

27 تشرين الأول 2019:

آخر شي كنت بتوقعه بعد حراك مطلبي معيشي كبير، إسمع ناس همها الوحيد تركض على المقابلات التلفيزيونية تا تستنكر "مين سب مين"، وتنسى تحكي عن همومها ومطالبها كرمال "مين سب مين"، وتخوّف الناس من النزلة على الارض عا خلفية "مين سب مين"!
من المُقزِز للفقراء وللمظلومين بهالبلد ينطفي بالآخر هيك حراك "حلم" خارق للمناطق وللطوايف، بعبارة "مين سب مين"!! #لبنان_ينتفض #كلن_يعني_كلن

29 تشرين الأول 2019:

29 تشرين الأول 2019 كربلاء لبنان

3 تشرين الثاني 2019:

اليوم الساعة 4 برياض الصلح وبساحة الشهداء لجميع المقتنعين بضرورة استمرار الحراك #لبنان_ينتفض #كلن_يعني_كلن

7 تشرين الثاني 2019:

أول مرة حدا بِحُطّلي علم لبنان عا واجهة السيارة وما بقلو "شيلو الله يخليك!"
... بعد 17 تشرين صرت عم شوف علم لبنان حلو ولذيذ وبِعبّر عنّي، وبيعكُس لبنان "المواطنة" مش لبنان التطييف والأحزاب الطائفيّة.

11 تشرين الثاني 2019:

تحية حُب.. مِن الذاكرة القريبة.. للشباب والصبايا لـِ نزلوا تحت الشتي لأول مرة من 8 سنين بأول مظاهرة من مظاهرات حراك إسقاط النظام الطائفي يوم 27 شباط 2011.
... كل ما إتلاقى بـِ حدا منهم بالساحات من 26 يوم حتى اليوم، بلمح فرحة كبيرة صادقة لا تُوصَف
#كلن_يعني_كلن #لبنان_ينتفض

19 تشرين الثاني 2019:

تحية لكل ثائر وثائرة شاركوا اليوم أمام مجلس النواب بالتحرك ورفضوا إنو النواب يفرضوا عليه أجندتهم الخاصة #كلن_يعني_كلن #لبنان_ينتفض #ثورة_17_تشرين

26 تشرين الثاني 2019:

تحية لثوار #بعلبك... تحية لثوار #صور... تحية لثوار #بيروت و #طرابلس ولكل الصامدين بالمناطق بوجه تَعَفُّن النظام الطائفي ورُمُوزه ...
هودي الثوار عم يعيدوا اليوم إحياء مُواطنية مَوّتتها الطبقة السياسية بلبنان، وبعدها عم تموتها من أكتر من 30 سنة لليوم#لبنان_ينتفض #كلن_يعني_كلن #ثورة_لبنان

29 تشرين الثاني 2019:

مش #الثورة لي دهورت أسرع الوضع الاقتصادي...
.. يلي دهورها هو الطبقة السياسية الجشعة، يلي حاولت بوقاحة، من خلال الحكومة تضبضب فسادها وتغطيه بموازنة بتزيد الضرايب على ذوي الدخل المحدود والفقرا، وما تحط ضرايب عا مصادر الهدر لي هي سببها، وظنِّت إنو الناس رح تضلها نايمة.
هيك بلش التدهور السريع. وما بلش لما الناس طفح كيلها من عنجهية السلطة وفسادها وقرفها

2 كانون الأول 2019:

من أكتر من 10 سنوات بلشت مسيرة جماعية لبناء حركة مدنية سياسية خارج اصطفاف 14 و8 آذار، بس بوقتها كانت الخطابات المحتدمة بين الطبقة السياسية ترجع تخلي الصبايا والشباب المدني مرّات يميلوا مع موقف هالزعيم أو هالزعيم بسبب غياب الصوت البديل
.
ورغم إنو الصورة اتغيرت اليوم والمناعة كبرت والبديل بلش يتكون، بس بعدو "بقايا الاصطفاف" مبين بوجوه بعض الناشطين بـ مُبررات مختلفة.
نحنا بحاجة نحيِّد الحراك "المدني" اليوم بشكل حاسم عن بقايا رموز هالاصطفاف، وأملنا بالجيل الجديد المدني يترجم هالحيادية على الأرض أكتر وأكتر تا يفتح باب التغيير بلبنان على مصرعيه.
 #لبنان_ينتفض #كلن_يعني_كلن

الاثنين، 18 فبراير 2019

نعم للزواج المدني في لبنان




منذ سنوات، وإثر اختيار السيدة #ريا_الحسن لمسؤولية وزارة المالية، أخبرني المطران #غريغوار_حداد، بأن الوزيرة الجديدة من خيرة السيدات المؤمنات بالمواطنة والناشطات من أجل حقوق الإنسان، ويا ليتها اختيرت في وزارة على تماس أكبر مع حقوق الناس.

وبعد تعيين السيدة الحسن في وزارة الداخلية، استبشرنا خيراً رغم "نقزتنا" الدائمة من الخلفية السياسية لمعظم وزراء الحكومة الجديدة. المهم أنّ بعض الناشطين المُتحمسين اقترحوا أن نزورها بغية تحريك موضوع الزيجات المدنية التي عُقِدَتْ في لبنان والتي أوقفَ اجراءاتها الوزير السابق. لكن الوزيرة الحسن سبقتنا وأثارت موضوع الزواج المدني من باب التأييد.


اعترفت #الدولة_اللبنانية بـ #الزواج_المدني أصلاً من خلال تسجيلها آلاف الزيجات المعقودة مدنياً في الخارج، وبالتالي فإنّ إقراره أمر بديهي. كما أننا نتكلم عن زواج مدني اختيار لا يمنع الزواج ديني، فمما الخوف؟ 

نحن أمام تقصير غير مبرر من الدولة في تأمين زواج المواطنين مدنياً في لبنان، ولا ننتظر أبداً منّة من دولتنا، بل نطالبها بحق. وإلى حين إقرار قانون للزواج المدني في لبنان، ينبغي رفع الحظر عن الزيجات المدنية التي عُقدت في لبنان، ودعُوا الناس تختار حياتها ومستقبلها وانتماءها المواطني التي عجزت الدولة عن تأمينها لها!


#نعم_للزواج_المدني

السبت، 8 ديسمبر 2018

العدد 24 من مجلة تواصل مدني عن شهر كانون الأول ديسمبر 2018


صدر العدد 24 من مجلة #تواصل_مدني عن شهر كانون الأول 2018 وفيه:
- أحمد قعبور: في هذه الحياة ما يستحق أن أغني وأناضل من أجله
- قلب الجامعة اللبنانية ينبض بِنوادٍ تحمل هموم الطلاب
- الأبوفينيا والباريدوليا – وجهة نظر 
- وقفة مع فيلم: "ستحملنا الريح" للمخرج عباس كياروستامي
- كتاب ومُؤلف: ساذج وميت وابن حرام وغير مرئي لخوان خوسيه مياس
- تحيّة إلى ممدوح عدوان

الأربعاء، 15 أغسطس 2018

افتتاحية العدد 23 من مجلة تواصل مدني عن شهر آب 2018



ينتشر الفساد في كثير من دول العالم، وفي مقدمتها دول العالم الثالث. مصدر هذه الآفة جشع أصحاب السلطة واستسهالهم إساءة استخدام سلطتهم لأغراض شخصيّة، مُستفيدين من شلل أجهزة الرقابة في دولهم أو هيمنتهم عليها.

احتلّ لبنان في العام الماضي المرتبة 143 في مؤشر الفساد من أصل 180 دولة، ورغم رداءة هذه النتيجة، لا زالت سبل المعالجة عند المعنيين غائبة، بل لا حلول منظورة ولا نيّة جديّة في إيجادها.

معاناة اللبنانيين، منذ نهاية الحرب الأهلية، مع غياب الخدمات العامة لم تتبدّل يوماً،  والمعنيون فشلوا في إيجاد حلول حقيقية لأزمات الماء والكهرباء ولنظام الحماية الاجتماعية ولأزمة النفايات ولاحتلال الشواطئ العامة ... وصولاً إلى  تنامي الرشاوى والمحسوبيات وسرقة المال العام في مختلف مرافق الدولة.
في العام 2017، وبعدما وصلت مديونية لبنان إلى أكثر من ثمانين مليار دولار أميركي، أرسلت مجلة «أوبسرفاتور» الفرنسية خمسة صحافيين اقتصاديين لإجراء تحقيقات عن الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان. نتائج تحقيقات هؤلاء بيّنت هول العجز والفساد، وأكدت استطلاعاتهم أن معظم أصحاب السلطة حققوا جراء الفساد ثروات طائلة وصلت إلى معدل مليار دولار أميركي لكل واحد منهم.

يرى المُتابعون أن مدخل الحل يستلزم تفعيل هيئة وطنية لمكافحة الفساد وإقرار قانون جديد للإثراء غير المشروع وللتصريح عن الذمة المالية، غير أنّ حل مشكلة الفساد جذرياً يستلزم عملاً يطال مُستويات عديدة، جزء منه يتعلق بتشكيل حالة وعي جماعي لدى المواطنين لأسباب الفساد ووسائل مواجهته، وجزء آخر يتمثل بتفعيل الهيئات الرقابية وتفعيل الضغط على السلطة لوضعها أمام تجاوزاتها ولتحميلها مسؤولية محاسبة الفاسدين مهما علا منصبهم الرسمي أو شأنهم السياسي أو مكانتهم المالية.

في ظل فكر سياسي قائم على المُحاصصة الطائفية واستخدام السلطة لمصالح شخصية ضيقة، وأمام غض نظر السلطة عن الحالة الاقتصادية الكارثيّة في لبنان، نجد هذه الأخيرة تُهرول لمُلاحقةً فلان هنا وآخر هناك على مواقع التواصل الاجتماعي، يَئِسوا سياسة الأمر الواقع التي ينتهجها صناع القرار في لبنان، وعَبَّروا عن نقمتهم المشروعة مما يجري، ... نرى هذه السلطة تقمع أصواتهم بدل أن تسعى لأن تؤمِّن لهم فرصة العمل المُناسبة والعيش الكريم في وطنهم!

أصبحت محاربة الفساد شعاراً غير قابل للتطبيق. ومواجهته لا يمكن أن تتبلور إلا من خلال بناء قوة سياسية مدنيّة نظيفة الكف تطرح حلولاً عمليّةً وتقف في مواجهة منظومة الفكر السياسي الطائفي الذي تشكل بيئة مُناسبة لانتشار جميع أشكال  الفساد.

باسل عبدالله

الأربعاء، 25 أبريل 2018

افتتاحية العدد 22 من مجلة تواصل مدني عن شهر نيسان 2018


منذ سنوات رفعنا الصوت وتظاهرنا مُطالبين باعتماد النظام النسبي في الانتخابات النيابيّة. وعندما طُرِحت النسبيّة جدياً على بساط البحث في مجلس النواب هللنا لذلك. لكنّ التمني تحوّل إلى خيبة، والنظام النسبي الذي انتظرناه طويلاً صار بسحر الطبقة السياسية الحاكمة نظاماً مُشوّه المضمون، مُرتّب على قياس قوى الأمر الواقع.

انتظرنا أن يتخلص نظامنا السياسي من نظام أكثري شرّع المَحادل وثبّت احتكار الطبقة السياسيّة الحاكمة للتمثيل السياسي في لبنان لسنوات طوال، ففُوجئنا بخدعة نظام جديد، ضاعَ في دهاليز تعقيداته مُبتكروه، قبل أن نضيع بدورنا نحن!

لسنا بمُتشائمين، لكنّ نظام الانتخابات الجديد لا يمكن أن يُرضي القوى الطامحة إلى تطوير النظام السياسي في لبنان من خلال وضع قانون انتخاب حديث يعتمد نظام الاقتراع النسبي ما يُحقّق التمثيل الصحيح للمواطنين.

فرضَ النظام الجديد عودة خطاب التجييش الطائفي إلى الواجهة، كما فرضت شروط "الحاصل الانتخابي" و"الصوت التفضيلي" و"الدوائر المُصغّرة" تفرّق حلفاء الأمس كلٌ في لائحته الخاصة، واجتماع مُتنافسي الأمس في لوائح مُوحدة، فغابت المشاريع لصالح المصالح الضيقة والمنافسات و"الحظوظ المفترضة للمرشحين"، وعمّ الهرج والمرج الساحة الانتخابيّة.

كما لو أن الطبقة السياسية في لبنان أرادت - ولو بشكل غير مباشر- أن يطفح الكيل باللبنانيين من هذا النظام ويتمنوا الخلاص منه حتى قبل تطبيقه!

تشهد الساحة الانتخابية اليوم عجقة مُرشحين، منهم جزء لا بأس به من الناشطين المدنيين الرافضين للأمر الواقع والساعين إلى التغيير، لكن حظوظ القوى المُعارضة للسلطة والمُرشحين المستقلين تبقى ضعيفة في هذه الانتخابات، وإمكانية خرق هؤلاء تظل صعبة في ظل القانون الحاضر.

المسيرة مُستمرّة، سواء حصلت الخروقات أم لم تحصل، والسعي سوف يتجدد بعد السادس من أيار لتصحيح التشويهات التي اعترت قانوننا الانتخابي اليوم، عسى أن ننجح في فرض اعتماد النسبية الصحيحة وباقي الإصلاحات في القانون الانتخابي اللاحق. فنحن لا 
نملك سوى الإرادة والأمل

باسل عبدالله

الأحد، 25 فبراير 2018

في مواجهة الموت








طفل من مواليد القرن الواحد والعشرين في العالم العربي
- كاريكاتير باسل عبدالله

حَدِّق في الشمس، عندما تُقفل جميع سبُل الحياة أمامك
وانتظر،
فمن خُيُوطها سَيَتدفقُ نُورٌ إلى عينيكَ الصغيرتين
وسيتصدى للموت الزاحف من وراء التلال
.. سيتصدى للضيم المُمتد وراء سُنّة هذه الحياة الخائبة
ووراء حقدها العبثي...
انتظر، ... ولا تنهزم...
فالانهزام موتٌ يومي ... ومُواجهة القدر والسخرية منه، قمة الشجاعة الإنسانية!

الجمعة، 10 نوفمبر 2017

أزمة السيادة ... ولبنان !


إذا كانت السيادة وفقاً لمعظم التعريفات المُتداولة في العالم مفهومٌ يرتبط ببناء سلطة مُستمدة من قرار الشعب لا من أية قرارات أخرى خارجة عن إرادته.

وإذا كان الاستقلال مفهوم ترجمتُه "تحررُّ شعبٍ ما من نيرِ  احتلالٍ عسكري أو سطوةٍ أو هيمنة تختزل قراره".
فإنّ حال لبنان سيء على مدى تاريخه، في معاناته الأمرّين، من احتلال وسطوة وهيمنة لا زالت تلاحقه حتى يومنا هذا بأشكال مُتنوعة وبأحجام مُتفاوتة.

ولا شك أنّ أسباباً عديدة تلعب دوراً محورياً حيناً، ومُساعداً أحياناً، في انتقاص هذه السيادة أو الاستقلال.

يطرح تيار المجتمع المدني في أحد مبادئه إشكالية السيادة، إذ يعتبر أنّ أحد منطلقات تكوين المواطن الحر الديمقراطي العَلماني وبناء مجتمع الإنسان يكمن في "بناء  لبنان الوطن المستقل السيّد، الذي يعيش فيه المواطن بالتفاعل والحوار بحرية تامة، ويتمتع بحقوقه كاملة، ويؤدي واجباته". ويعتبر التيار أنّ "لا سيادة ولا حرية في ظل النظام الطائفي والمذهبي والعشائري".

ربما يتساءل القارئ عن ماهية علاقة النظام الطائفي والمذهبي والعشائري بما يشهده اليوم لبنان من أزمة سيادة أضحت واضحة المعالم بشكل كبير في منظار معظم اللبنانييين، تتنافس في خضمّها دول إقليمية واجنبيّة للهيمنة على قرار لبنان وموقعه السياسي مع أو ضد هذا المحور أو ذاك. وتكثر التحليلات حول أسباب هذا التجاذب، فالبعض يُؤكد أنّ السبب موقع لبنان في شرق أوسط مُلتهب، والبعض الآخر يجزم ارتباطه بوجود العدو الاسرائيلي واستمرار احتلاله لجزء من أراضي لبنان، وآخرون يربطون السبب بسلاح حزب الله، وأكثر من يصيب برأينا يربط السبب بتبعية زعماماتنا لقوى ودول إقليمية وأجنبية.

وإذا ما أيّدنا بالرأي السبب الأخير كسبب محوري دائم استمرّ ولو بوتيرة مُتفاوتة عبر تاريخ لبنان، فإنّ مردّ هذه التبعيّة كانت دوماً ولا تزال مُتعلقة بمفهوم "حماية الطائفة" من قبل دولة "حامية" تتبنى زعيماً طائفياً أو تدعمه أو تُوجِّهُه، فيختلط مفهوم الحماية هنا بمفهوم التبعيّة، وما يبقى ثابتاً هو أنّ تطييف العلاقة هو الشرط الأساسي لدى الزعيم الطائفي لبقائه - بنظر جماهيره - حامياً لطائفته من "غزوات" محتملة من الطوائف الأخرى.

أجّجت الحرب الأهلية في لبنان هذا التصوّر، وجعلت من الزعماء الطائفيين مصدر أمان لأبناء الطوائف، كما ربطت الحرب هذه الزعامات أكثر فأكثر بتبعيتها الاقليمية أو الأجنبيّة، فزاد النفوذ الغريب على لبنان وتكاثرت الدول التي صبَت إلى الهيمنة عليه والتحكم بقراره، وبالمقابل تضاعَفَ تحكّم الزعامات الطائفية بجماهيرها وارتباط هؤلاء عاطفياً بهذه الزعامات وأيضاً مادياً (بنتيجة تدفق مساعدات الدولة الحامية إلى الزعيم).

الحاجة مستمرة في لبنان لقوىً لا طائفية وعلمانية تشدّد رفضها التبعيّة للخارج، وتعمل على بناء المواطن الفاعل وعلى تأمين أدنى حقوقه المدنية والصحيّة والاجتماعيّة وحد أدنى من التنمية الشاملة المتكاملة، وكل ذلك في سبيل تعزيز انتمائه لمواطنيته على حساب انتمائه للزعامة الطائفية وبالتالي على حساب رضاه وتبريره لتبعيّة قوة خارجيّة لزعامته، والتي يظن خطأً أنها حماية لطائفته ولوجوده في بلده.

إنّ أُسُس تنظيم الحالة المدنية اللاطائفية والعلمانية مُتوفرة، يبقى واجب العمل الجدّي خارج المصالح الفرديّة لبناء تيار مدني مستقل علماني فاعل يعمل على مساحة الوطن.

السبت، 14 أكتوبر 2017

افتتاحية العدد 20 من مجلة تواصل مدني - باسل عبدالله - أيلول 2017

في زحمة تقاسم الحصص والتسابق على المكاسب وتفضيل المصالح الفئوية الخاصة بكل مجموعة سياسية مُشاركة في الحكم على حساب المصلحة العامة المُشتركة لجميع المواطنين، يُصبح طبيعياً ارتفاع الأصوات المُتسائلة عن دور المواطن في جميع ما يحدث؟ وأسباب رضوخه للأمر الواقع وقبوله باستمرار دورانه في هذه الدوامة التي تُهدَر فيها حقوقه الأساسيّة والطبيعية في وطنه.

ورغم وجود أصوات كثيرة ترفض وتُواجه وتسعى إلى التغيير وتشكّل أحياناً ضغطاً حقيقياً على أقطاب السلطة السياسية في لبنان، غير أنّ هذه الأصوات بقيت إلى حدٍ بعيد ما دون المُرتَجَى، تنتظر من يستقبل صدى صرخاتها ليحمله معها ويُوسِّع دائرة الاحتجاج في مواجهة الهدر والفساد الذي يأكلجسد الوطن.

قد يحتجُّ البعض بأنّ المواطن اللبناني مُحبط ولا يتأمل تغييراً، وبأنه أسير المجتمع الطائفي الذي يعيشه، والذي يجعله مُرتبطاً ارتباطاً عاطفياً ومَصلحياً بزعيمه المُكرَّس صلة الوصل بينه وبين دولته، وهذه التبعية تحرمه من حقوقه الأساسية التي يجب أن يحصل عليها من الدولة باعتباره مواطناً، غير أنّ هذا الاحتجاج لا يمكن أن يُبرر تغاضي المواطن المُستمر عن المطالبة بحقوقه الأساسيّة، وتحديداً عنصر الشباب الذي من المفترض أن تنطلق عبره مسيرة تطوير مجتمعه نحو الأفضل للتغيير. 

إنّ القوى المدنيّة الناشطة في لبنان التي تسعى إلى التغيير، ومنها التي تسعى قريباً إلى خوض غمار الانتخابات النيابية، مُطالبة بتطوير وسائل التواصل مع الشباب اللبناني والإضاءة على حقوقه المَسلوبة وعلى وسائل المواجهة المُمكِنة في سبيل تطوير نظامنا وتحسين واقعنا المعيشي والحياتي.


يبقى أن نتأمل تطوّرالمفاهيم ونُضج الوعي في مجتمعاتنا، كي نتخلص من واقع عبّر عنه يوماً المُفكر أديب إسحق في مقولته: "قضى على الشرق جهل عامته، واستبداد خاصته، وتعصب رُؤسائِه"!

الأحد، 7 مايو 2017

افتتاحية العدد 19 من مجلة تواصل مدني


سقطت جميع ذرائع القوى السياسيّة في لبنانالمتعلقة بأسباب تأخير إقرار قانون انتخابات جديد يمثل كافة شرائح المجتمع ويُعزّز مفهوم المواطنة، مع تقاذف هذه القوى فيما بينها الاتهامات بهذا الشأن.

وفي ظل هذا التجاذب والبلبلة القائمة في البلاد، سعى بعض المُستفيدين إلى تمرير مشاريع قديمة جديدة تُخالف الدستور اللبناني والقوانين وتتعدّى على حق المواطن في الوصول الحر إلى أملاكه العامة في مناطق مختلفة من لبنان، من شاطئ الرملة البيضاء إلى حرش بيروت، إلى دالية الروشة، إلى ميناء طرابلس، إلى شاطئ عدلون وغيرها... ناهيك عن مشاريع زيادة الضرائب على المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود والفقراء.

وتزداد مسؤولية القوى المدنية الفاعلة في التصدي للفساد، وفي رفض الضرائب، وفي الضغط من أجل إقرار قانون انتخابات تمثيلي، وفي مواجهة التعديات على الأملاك العامة والمساحات العامة. لكن هذه المسؤولية تتشتت مع تشتُت هذه القوى، وعدم تمكنها حتى اليوم من تشكيل جبهة مُوحدة أو تنسيقية للعمل المدني المشترك.

وقد يكون هذا التأخر في تنظيم العمل المُشترك لهذه المجموعات، أحد العقبات الأساسيّة التي تفسح في المجال لاستمرار قوى الأمر الواقع في تمرير المخالفات المستمرّة للدستور والقوانين أو التغاضي عنها.

إن حجم الفساد والمحسوبيّة يستوجب لمّ شمل القوى المدنيّة وتوحيد جهودِها من أجل مبادراتٍ أكثر فعالية تحوًلها بالفعل إلى حائط دفاع أول قوي عن حقوق الناس في لبنان.


سنعرض في عدد مجلة "تواصل مدني" الحاضر أبرز التحركات المدنية المشتركة التي شهدها لبنان في الأشهر الماضية إضافة إلى مواضيع أخرى متنوعة، على أمل أن تتحول هذه التحركات الخجولة المتفرقة إلى منطلقٍ لعملٍ جماعي أكثر تنظيماً يُشكل، بإرادة جميع أطراف هذا العمل، بادرة عمل سياسي مدني له وزنه على الساحة المحليّة في لبنان، في مواجهة القوى السياسية الطائفية التقليديّة.

باسل عبدالله

الخميس، 6 أبريل 2017

رقصة حب خلف الأحلام - رواية


رقصة حب خلف الأحلام

الموضوع: رواية
المؤلف: باسل عبدالله
عدد الصفحات: 80
إصدار: الدار العربية للعلوم ناشرون
التاريخ: نيسان 2017

«رَقصَة حُب خلف الأحلام» هي رواية لكل من يؤمن بالحُب ويبحث عنه في الواقع وفي الأحلام معاً؛ لقد صنَّع بطل الرواية فتاة أحلامه بخيوطٍ ماتعة الأعطاف مفعمة بالقيم الجمالية بعيداً عن المنطق المألوف في الحياة؛ ما يجعل من نصه خطاباً سردياً نقيضاً للنزعة الذكورية أحادية الصوت، حين كشف لنا الصوت الآخر المخبوء داخله، الصوت الحالم (الرومانسي) الذي تندغم فيه كل الأصوات لتعبر عن مواصفات "المرأة" التي يبحث عنها "الرجل"، فخرج لنا بنص جميل عن حبٍ مستحيل تحديده أو توصيفه، حبٌ يكتب نفسه بنفسه قبل أن يكتبه صاحبه؛ فكأنما كان ذريعة لصياغة نص آخر، داخل النص، نص مفتوح، ومنفتح، منفلت من كل أداة تخضعه للثبات أو حتى للتحقق.

- ولأن خير الكلام ما يقوله المبدع عن عمله، قدّم الروائي باسل عبدالله لروايته بمقدمة ومما جاء فيها: "هذه الرواية مُحاولة للتعبير عن مشاعر تُرافق حياةَ كلِّ إنسان مِنّا... هي محاولة لترجمة أفكار مِن نسج مُخيّلةٍ تخلقُ لنا بِحرفيّة، على مدار أيام حياتنا، صُوَراً ومَشاهدَ تختلط بواقعنا حتى تنصهر فيه، فتُزوِّدُنا بسلسلة من اللحظات الجميلة والحميمة التي ترسم البهجة في قلوبنا، والتي نَبنِي عليها، لأوقات، مَزاجنا الحسن.

إنها رواية مبنيَّة على الواقع من جهة، وعلى الأحلام والأمنيات من جهة أخرى..."

رابط: التغطية الإعلامية لهذه الرواية


رابط: شراء الرواية على موقع دار النشر


رابط: شراء الرواية على موقع نيل وفرات