‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين والعلمانية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين والعلمانية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 أغسطس 2025

العلمانية والدين في لقاء مع الأب الدكتور ميشال سبع



 أجرى المقابلة: لمى الحاج حسن وباسل عبدالله

في منطقة تجتاحها النزاعات وتستنزفها المُواجهات، ويتفشّى فيها التعصب، وتضرب فيها الطائفيّة آخر مُقوِّمات بناء المواطن والإنسان الحر في المجتمع، نفتح الباب واسعاً في نقاش فكري مع الأب الدكتور ميشال سبع، مُتناولين قضايا الإنسان والعلمانيّة والإيمان والدين والسلطة الدينية، ومحنة المعرفة في بلادنا ومشرقنا.

الدكتور ميشال سبع هو رفيق درب المطران غريغوار حداد. ساهم معه ومع الدكتور جيروم شاهين والفيلسوف بولس الخوري في تأسيس مجلة "آفاق" في سبعينات القرن الماضي. هو أيضاً دكتور في الاجتماع السياسي وباحث في الفكر القومي والميثولوجيا. مارس التعليم الجامعي في الجامعة اللبنانية، وترأس فيها لفترة قسم الصحافة. كان أيضاً رئيس المدرسة البطريركية في بيروت. كتب ميشال سبع في صحف لبنانية وعربية عديدة، منها السفير والنهار، وصدرت له مؤلفات فكريّة عديدة منها "مدخل إلى علمنة الإيمان"، وبحث في "الأقليات والفكر السياسي" مُوزّع على عدة كتب.Top of Form

كان لأسرة تحرير مجلة "تواصل مدني" هذا اللقاء الصريح والعميق مع الدكتور ميشال سبع:

كيف ينظر د. ميشال سبع إلى العلمانية، وأين التداخل برأيه بين العلمانية والإيمان، والعلمانيّة والدين؟

العلمانية ذات وجهين، الوجه الأول، هو العلمنة الإدارية السياسية المدنية، أي بكل مفاهيمها، وتندرج تحتها المواطنة والديمقراطية والزواج المدني إلخ... وهذه تعتبر ضمن الشق القانوني والإداري. والوجه الثاني، الذي سأتكلم فيه، هو العلمنة الفكرية، والعلمنة التي يمكن أن نطلق عليها تسمية "العلمنة الإيمانية"، وفي هذا المجال نستذكر قول المطران غريغوار حداد أننا مع  "تحرُّر الإنسان، كل إنسان، وكل الإنسان". وإلى اليوم يتساءل الكثيرون عن القصد بعبارة "كل الإنسان"؟ وقد دارت حوارات عميقة حول هذا الموضوع، فهذه العبارة تحمل مضامين كبيرة جدًا تطال مجتمعنا، فالعلمنة الأولى بدأت في أوروبا مع الثورة الفرنسية في العام 1789، والتي كان أبطالها مونتسكيو Montesquieu وجان جاك روسو Jean-Jacques Rousseau وفيكتور هوجو Victor Hugo وموليار Moliere وفولتير Voltaire... ولن أدخل في تفاصيل هذه العلمنة كونها شائعة جدًا. لكن العلمنة الأخطر في التاريخ كانت العلمنة الألمانية، ورُوّادها فويرباخ Feuerbach وسبينوزا Spinoza وهيغل Hegel وفيخت Fichte ونيتشه Nietzsche... وهذه العلمنة تتكلم عن واجب التحرر من الموروثات الدينية التي تُكَبِّل كل حياتنا والتي تمنعنا من العيش كبشر، وهذا ما يُسمُّونه Aliénation أي الاستلاب، حيث ينشأ الإنسان منذ الصغر على فكرة أن الله يرانا، وأنه يقول لنا مثلاً ألا نكذب، وأننا إن كذبنا فسنعاقب، وهذا ما يؤدي إلى شعور مُتنامي بالخوف، ليس فقط من المعلم في المدرسة مثلاً، إنما أيضاً في حياتنا الخاصة، على السرير مثلاً في غرفة النوم، حيث يُلاحقنا هاجس مُحاسبة الله ومعاقبته لنا. هنا يصبح الطفل مُكبّلاً بمجموعة من التقاليد والمفاهيم والأخلاقيات التي لا علاقة لها إطلاقًا بالإنسان. كيف ذلك؟ كي أوضح الأمر، سأتطرق إلى مقالة نشرتُها في مجلة "آفاق"، تحت عنوان "الأخلاق مخلوق اجتماعي لا ديني"، وقد تسببت لي بمشاكل مع السلطة الكنسية آنذاك، وطالبوا بطردي، وحجَّتهم في نقدي، فكرة أنّه إذا خلى الدين من الأخلاق فما الغاية من وجود الدين؟ وقد أجبت عن تساؤلهم، بسؤال مضاد: هل الأخلاق ثابتة أم مُتغيرة؟ هل الأخلاق التي تعارَفَ عليها الناس منذ مئة سنة هي نفسها أم تغيرت؟ وكانت الإجابة: "لا لم تتغير". كيف لم تتغير؟ سأعطي مثالاً بسيطًا على هذا الأمر: جدتي في شبابها كان عليها العودة إلى منزلها قبل الساعة الرابعة عصرًا أي قبل غروب الشمس. أمّا أمي فكان بوسعها الخروج للسهر مع صديقاتها على أن تعود قبل السابعة مساءً. والحال تبدلت أيضاً بالنسبة لزوجتي، ومن ثم بالنسبة لابنتي اليوم. إذن، مفاهيم الحرية والأخلاق مُتغيرة، وذلك ينطبق حتى على مفهوم اللصوصية اليوم، أليست التجارة اليوم سرقة؟ أليست السياسة سرقة؟ فالعادة الاجتماعية هي العادة الأخلاقية. الأخلاق تتغير مع تغير المكان والزمان. لذا لا يجوز أن نقول الدين أخلاق، وإلا يصبح الدين مُتغيرًا. وإن كان كذلك فالوضع يصبح مختلفًا، ولا نعود قادرين على الاعتماد على القرآن والإنجيل، لأنّ مفاهيم هذين الكتابين، بذلك، تُصبح مُتغيِّرة مع تغير الزمان والمكان.

هنا نعود إلى مفهوم العلمنة الألمانية التي بدأ بها فويرباخ Feuerbach عندما نقض العهد القديم. وبعده الكتاب الشهير للمفكر الإسكوتلندي جيمس جورج فريزر James George Frazer، في كتابه "الغصن الذهبي The Golden Bough" الذي تكلّم فيه عن عادات وتقاليد الشعوب عبر الأزمنة، ويتبيّن منها أنّ "العهد القديم" مبنيّ على الأساطير. وقد استنتج فويرباخ  Feuerbach أنّ في الكون: الإنسان والطبيعة، وهما وجهان لحركة واحدة. وكان أرسطو Aristotle قد عبّر عن ذلك بقوله أنّ الطبيعة تتنفس وتنمو ولكن لا تتحرك، أما الحيوان فيتنفّس وينمو ويتحرك، ويدري ولكنّه لا يدري أنّه يدري، أما الإنسان فهو الذي يحكي ويتحرك وينمو، ويدري، ويدري أنّه يدري. اعتبر الفلاسفة الألمان أنّ الإنسان هو محور الكون، وأن الإنسان هو من ابتدع فكرة الله. وقد عبّر بولس الخوري في مجلة "آفاق" عن هذه الرؤية، حين قال إنّ الله هو فكرة وليس شخصًا؛ لأن اعتبار الله شخصًا يعني أنه محدود بالمكان والزمان، بينما إذا ذكر كروح، فإن مخاطبته تُصبح كمخاطبة الأرواح القديمة. وقد أشار سبينوزا Spinoza إلى أنّ الإنسان لا يكتفي بالعقل، لأنّ لديه شيء مهم جداً هو الإحساس، فإحساس الإنسان أقوى من العقل. لذا، وعندما رجعنا إلى العلمنة المؤمنة، قلنا أنّ الإنسان يؤمن بإحساسه لا بعقله. فالإحساس هو الذي يُجسّد الله، الذي هو القوة الكامنة في الإنسان الآخر. وهكذا، حين يحبُّ الإنسان إنسانًا آخر بصدقٍ نابع من داخله، يكون قد اكتشف الله في ذاته من خلال الآخر. ومن هنا تتبلور فكرة الحب، والأمر أشبه بفكرة "المِرآة": حيث إذا نظر الإنسان في المرآة، فلا يكون لكي يرى نفسه فقط، بل ينظر فيها أيضاً لكي يرى كيف يراه الآخرون. فالمرآة هي عيون الآخرين، فعندما تنظر إليها ترى نفسك من خلال عيون الآخرين فتجد حسّ الألوهة فيك. المسيح الذي يرمز إلى الحب، ليس كشخص، بل كرمز للحب، هذا هو الحب الذي هو محور الإيمان، أما خارج ذلك، تصبح الأمور عبارة عن حسابات عقلية، اجتماعية، طبيعية في الكون.

الإنسان مركب من خلايا تضعف وتسقط وتموت، فكما كتب الكاتب الشهير فرانسيس بيكون Francis Bacon، من أن الإنسان مضاف إلى الطبيعة، أي أننا نحن جزء من الطبيعة، وما يصيب الطبيعة يصيبنا كبشر، ولا علاقة لله في ذلك. الله هو الحب الذي ينبض في داخلنا. والعلمنة بالنسبة لنا هي "كل الإنسان" أي أنّ كل فكر ومشاعر الإنسان هي علمانية خاصة به. ويأتي من يقول لنا أنّ هذا إلحاد. كلا، وهو ليس بإلحاد، فالإلحاد هو الذي ينفي الله في حياتك، فما أقوله لك أنّ الله هو الحب، والحب لم يخلقك، الحب موجود فيك. يقول المسيح "ملكوت الله في داخلكم"، فبالنسبة لنا لا مكان مقدسًا، الكنيسة غير مقدّسة، والمذبح ليس مقدّسًا، والصليب والكتاب غير مقدّسين، ما من مُقدّس غير الإنسان. حتى الكاهن عندما يصعد إلى المذبح في الكنيسة، ليست الكنيسة والمذبح هما الذين يقدّسان الكاهن، بل الكاهن الإنسان هو الذي يقدّس المذبح ويقدّس الكنيسة. إذن، العلمانية هي تحرر الإنسان من كل هذه القشريات حتى يصل إلى الينبوع الذي في داخله ليكتشف ذاته. قال سقراط Socrates: "إعرف نفسك". ونحن نقول: إشعر بنفسك واشعر بحبك ترى الألوهة فيك.

ما هي نظرتك لتاريخ المواجهة بين السلطة الدينية والعلمانيين في أوروبا؟ وهل نعيش زمن "العصور الوسطى" اليوم في منطقتنا؟

كان الصّراع بين المؤسسة الدينيّة والمؤسسة المدنيّة موجودًا قبل المسيحيّة بحوالي ألفي وأربعماية سنة. أما المسيح، فهو لم يُقِم أي سلطة ولا مؤسسة. أما ما حطّم المسيحيّة وقلَبها فهو الملك قسطنطين Constantine في القرن الرابع ميلادي، هذا الملك المتوحش الذي كانت أمه متأثرة بالمسيحية والتي أتت إلى أرض فلسطين ونبشت وأخرجت الصليب وأعطته إيّاه، فظنَّ أنه بهذا الصليب سوف ينتصر على الأعداء. وقد قام قسطنطين Constantine بالتأسيس للشعبوية الدينية المسيحية للناس البسطاء، فتصوّر هؤلاء أنّ عليهم القتال من أجل المسيح، وهو الذي غاب قبل أربعماية سنة، فقاتلوا باسم المسيح، وأصبحت المسيحيّة في خبر كان، وما عاد لها علاقة بالمسيحية الحقيقية القديمة، بل تحوّلت إلى سلطة سياسية بكل ما للكلمة من معنى، حيث وضع قسطنطين  Constantineالتاج للبابا، وأطلق عليه لقب ملك الملوك. أما اليوم، برأيي، فلا سلطة للكنيسة. في القرون الوسطى كانوا باسم الكنيسة يقومون بالذبح وبحرق العذارى تحت شعار أنهن مدنسات من الشيطان ويبيعون صكوك الغفران في السماء، ولكن هذه الأمور لم تعد موجودة اليوم. عندما سقطت أبواب الباستيل Bastille في فرنسا سقطت معها هذه السلطة.

أما لبنان، فهو لم يكن يومًا دولة، بل كان عبارة عن إمارة لأمير، ثم اعتبره الفرنسيون جزءًا منهم، كما فعل العثمانيون قبلهم، فقسّموه على أجزاء، لكل عائلة حصّة منها. لم يكن لبنان يومًا دولة، ونحن لم نحصل على الاستقلال، بل على حكم ذاتي وإداري. لذلك، فالدول الأجنبية حاولت أن تفرض وجودها من خلال وسيلة واحدة ألا وهي الأديان. لذا، نحن لا نعيش القرون الوسطى ولا سلطة للكنيسة اليوم في لبنان كما أن سلطة الدين لم تعد مسيطرة حتى في الدول التي كانت تعتبر واجهة لدين معين، كالسعودية مثلاً، التي أصبحت منفتحة أكثر من أي وقت مضى، وأصبحنا نرى مظاهر الحريّة الدينية والمعتقدات فيها كما لم نرَ من قبل، ولكن الصحيح هو أن هنالك سلطة سياسية تختبئ وراء السلطة الدينية وتُسَيِّرُها بالاتجاهات التي تريد.

هل الإيمان، برأيك، بالله يمكن أن يُقَرِّب الإنسان من العلمانية؟

كل علماني حرٌّ في تشخيص الله. إذا أردت اليوم أن أعتبر أن الله هو شخص خارق، أو هو الذي خلق الكون من العدم، أو هو رفيقي. أو إذا أردت أن أعتبره رب إبراهيم، هذا لا يعني شيئًا. الإنسان يؤمن بما يشعر به، هذه هي العلمانية. العلمنة لا علاقة لها بما يؤمن به الإنسان. ولتوضيح الفكرة، في القديم، كان الناس يعبدون الأصنام والنار والنبات والشجر. ومثلاً جاء أحد الفراعنة في مصر، وبغية أن يفرض سلطته، أزاح الإله آمون Amun ولبس كنيته، ليفرض نفسه على بقيّة الممالك. فمع وجود إله واحد كرّس استعمار باقي الممالك. إلغاء الآلهة كان سيطرة على بلاد واسعة، وإلغاءً لمعتقدات شعوب لمصلحة فرعون يلبس ثوب الله ويدَّعي أنه الله وأنه يمتلك الحقيقة.

لماذا لا يمكن أن يكون لي إلهي؟ أليس المهم أن أؤمن؟ ما دخلك إن أردت أن أؤمن بإله غير إلهك؟ هذه حريتي. مثلاً، إذا أحببت امرأة، ووجدها شخص آخر بأنها غير جيدة، ما علاقته بذلك؟ أنا أحبها، وأنا حرّ في ذلك، إنه شأني. وما دام الإنسان مُتغيرًا ومُتبدلاً، فهو حر بإيمانه. أنا أقول بأنّ الإنسان حرٌّ بثلاث: بما يُفكّر، بما يأكل، وبما يحب.

ما هي، برأيك، الأسس لبناء دولة علمانية؟

نحن اليوم في مجتمعنا نتربّى على مفهوم ديني خاطئ مليء بالأساطير والعادات والتقاليد، لقد شهدتُ كثيرًا من الخلافات بين أمّهات وآباء خلال تعميد أولادهم وذلك فقط لأسباب سطحيّة، مثل، مَن سيحمل الطفل بعد تعميده! ألا تعتبر تلك سخافة في مكان يُعتبر مقدّسًا بحسب معتقد من دخلوه؟ الأمر مُعقّد في لبنان. نحن اليوم لا نحلم بدولة مدنيّة حالياً، نحن نحلم أن يكون هناك أشخاص مؤمنين بالقضية العلمانية يُقْدمون على تأسيس مدارس مثل مدرسة بطرس البستاني الذي افتتح مدرسة في العام ١٨٦٣، وسمّاها "المدرسة الوطنية". وهو من قال: "الدين لله والوطن للجميع". إن لم يكن لدينا مدارس من هذا النوع لا أمل للبنان.  

أتجد المحور الأساسي لبناء دولة علمانية هو التربية المدنية؟

طبعاً، التربية المدنية هي الأساس، يجب أن يوضع تربويون علمانيون، ليُعلّموا الأولاد كيف يرون في أنفسهم قيمهم الإنسانية. لا يقال أنا مسيحي لبناني أو أنا مسلم لبناني، يجب أن نصل إلى كلمة أنا إنسان لبناني. في وقت من الأوقات، كنت مسؤولاً عن ملف الانحراف في لبنان في وزارة الشؤون الاجتماعية ومثلته في جامعة الدول العربية، وقد اكتشفت أنه لدينا مشكلة ألا وهي مشكلة المدرسة والأهل والبيت. لا يكفي أن تُعلّم الولد في المدرسة دون أن يقوم الأهل أيضاً بدورهم في تعليمه على أسس إنسانيّة. بمعنى آخر، إذا لم يُقرر الأهل تغيير أفكارهم وتعليم أولادهم أفكارًا تجعل منهم مواطنين وإنسانيين، فلن ينجح الأمر. لذلك، المسار صعب وطويل.

كان لدي تجربة مع الشيخ ماهر حمود في صيدا، حيث كنت أنزل مع المطران سليم غزال إلى الثانوية وندخل الصف، أنا وحمود، ونقوم بتعليم ديني مشترك مسيحي إسلامي، فيطرح التلاميذ أسئلتهم ونحن نجيب عليها. أنا أقترح أن تستبدل مادة الدين بمادة التربية الوطنية. ولا أقصد هنا مادة التربية الوطنية التي تحكي عن الوطن والأخلاق الوطنية الممزوجة بالمفاهيم الدينية، بل التي تتحدث عن كيفية التعامل مع الآخر، كيف تقبل الآخر، كيف تحترم الآخر، هذا هو الأساس. عندما كنت أُدرِّس في المدرسة البطريركية، كنت أُشغِّل الدبكة في الفرصة الأولى للتلاميذ، وكانت تقام حلقات دبكة في الساحة، شباب وبنات، صغارًا وكبارًا. ولم يكن هناك أي مشكلة. ولكن في آخر سنوات، أصبح هناك تضييق حيث أصبح بعض الشباب يتمنعون عن إمساك أيدي الفتيات. حاولت كسر هذا السلوك لدى مشاركة فتيات فرنسيات من جمعية فرنسية الطلاب بحلقات الدبكة. فخجل الشباب وشاركوا الفتيات في الدبكة. وأذكر جيدًا، أنّه خلال شهر، بين أذار ونيسان، أصبح كل الشباب والفتيات يمسكون أيدي بعضهم خلال الدبكة. لما لا تمسك يد الفتاة؟ هل هي مدنّسة؟ إنها كالملاك. لما تحكم عليها بالتدنيس؟ لا يعقل ذلك.

إذا ما عاد الإنسان لنفسه يكتشف إلهه في داخله، يكتشف حبّه للآخر في داخله. أحبّت ابنتي شابًا في عمر الرابعة عشر، اسمه محمد. أحببتُ هذا الشاب، وكان أعز أصدقائها عليّ. وقد ارتاحت مدى، ابنتي، لأنها كانت تظن حسب قول أصدقائها أنني لن أقبل كوني خوري. ولكن عندما زارته في منزله، قاطعها أهله لأنها مسيحية. لاحقًا تركَته لأنه لم يستطع تخطي قرار عائلته كي يبنيا علاقة زوجيّة سويًا، مع أنني كنت أتمنّى أن يكملا حياتهما معًا. هذه مشكلة كبيرة.

ما هي أبرز النقاط التي يجب أن نعمل عليها للحد من الانقسامات الطائفية؟

ليس هناك انقسام طائفي، هناك انقسام سياسي، لا يوجد طوائف، تكفي كلمة "إلهنا وإلهكم واحد"، يعني ليس هناك من خلاف في العمق، الخلاف دائماً هو في السلطة. ولرجال الدين دورٌ بارز في الحد من ذلك. ولكن بالدرجة الأولى على رجل الدين أن يتحرر ماديًا. أن يكون لديه ما يستند عليه ليؤمِّن لنفسه دخلاً ماليًا.

ما الفرق بين الإيمان والدين؟

الدين مُركّب على مجموعة طقوس وعادات وتقاليد ومفاهيم، أما الإيمان فهو هذا الشعور الداخلي الذي تكلم عنه الفارابي أو الغزالي وقال أنه كـ "نور ينبثق من داخل الصدى". الإيمان هو هذا الشعور الداخلي الذي يرى كل شيء جميلاً، كل شيء محبًا. هذا هو الإيمان الصافي. اليوم، بالنسبة لي، لا يمكن للإنسان أن يكون متدينًا ومؤمنًا في الآن معاً. لأن الدين يبتعد عن الإيمان، يُدخلك في طقوس تضيع بها عن إيمانك الداخلي. أنا غير مُتديّن بهذا المعنى، ولكنني مؤمن للعظم. وهذا الكلام يأتي بعد 45 سنة من ممارسة هذه الطقوس. كنت في المعمودية، عندما أحمل الولد وأضعه بين يديّ والده وأضع عليه الزيت المقدس، أقول "أطرد الشر الكامن في قلبه، أطرد الشيطان". كيف لهذا الطفل الصغير أن يحمل في داخله شيطانًا؟ ليس هناك منطق في ذلك. عند الوفاة، عندما يقولون "الله يرحمه"؟ هل فعل خطيئة؟ لما تحكم عليه دون معرفة؟ لدينا ثلاثة شروط لمفهوم الخطيئة في اللاهوت العقائدي: إرادة كاملة، حرية كاملة، وضرر كبير للآخر. لذا، قاموا في كنائسنا بإلغاء كراسي الاعتراف. لقد كنت خوري في الأشرفية، كان هناك هيكل صغير يعترف الناس بجانبه. أتت إمرأة كبيرة في السن، وسمعتها تبكي، فنزلتُ وأخذتها بيدها وسألتها عن سبب بكائها، كان هناك أناس في الكنيسة يشاهدون ما يحصل، فقالت لي: "إنّ ابني كان مسافرًا إلى الخليج، وأتى لزيارتي فحضّرت له اللحم النيء وقد أكلت منه، وإذ بي أتفاجأ أنه نهار الجمعة، وأنا لا آكل الدهون في هذا النهار، لقد ارتكبت خطيئة!". فمسحتُ دموعها وأخبرتها أن لا بأس بذلك، وطمأنتها أن لا خطيئة عليها وأعطيتها بعض الكلمات لتقولها بعد أن أصرّت على أخذ جزاء. بعد أسبوعين من تلك الحادثة، تكرّر نفس المشهد، ولكن هذه المرة بسبب آخر، أخبرتني أنها قامت بالسّب، قالت "إن شاء الله موت" وأنّ هذا الفعل كان بسبب أولاد إبنها الذين أتعبوها. فأخبرتها أنها امرأة جيدة تضحِّي من أجل أولادها، وأن هذا الفعل ليس بخطيئة. في المرة الثالثة وجدتها تبكي أيضًا في نفس المكان، فما كان مني إلا أن قلت لها من بعيد، إن كنت قد أتيت بفعل عادي وتتهمين نفسك بالخطيئة فلا تأتي إليّ. هي تحكم على نفسها وتعيش عقدة الذنب بسبب مفاهيم وطقوس دينية تربّت عليها. إذن، مجتمعنا يتغير عندما  تتغير جذوره.

سوف ننتقل معك إلى سؤال شخصي: نودُّ أن نعرف أكثر لماذا قرّر ميشال سبع أن يكون كاهنًا؟

في صباي، أغرمت باليوغا وبالبوذية. تركت بيت أهلي عندما كنت في الثامنة عشرة من عمري، وذهبت إلى منطقة صحراوية خارج حلب في سوريا. قضيت هناك أربعين يومًا، لا آكل ولا أشرب سوى لبن العنزة. كنت أجلس لأراقب الشمس خاصة عند المغيب. أُغرمت بفلسفة فيتاغور الذي يقول أن النجوم تغنّي. كنت أحلم في ذلك الوقت أن أكون ناسكًا. بعدها، عندما عدت، دخلت الجامعة ودرست الهندسة الزراعية، قسم الأرصاد الجوية. ثمّ التقيتُ بالخوري ريمون أبو جودي الذي أصبح لاحقًا نائبًا للبطريرك صفير في لبنان، فتحدّثنا وزُرته لاحقًا في قرنة شهوان، حيث أعطاني ساعات في الفلسفة العربية في مدرسة "السان جوزيف". وأنا هناك، وبالصدفة، قابلت الأب أثناثيوس الحاج الذي كان مُكلّفًا بمسؤولية بيت شباب للمعاقين، ونمَت علاقة قوية بيننا. ثم أرسلني، وكنت في ذلك الوقت في أول العشرينيات من عمري، إلى دير سيدة طاميش، حيث تعرّفت هناك على راهب عجوز اسمه الأخ حنا، وصرتُ أزوره كل صباح، وأُرافقه يوميًا في مسيره من الدير إلى السهلة. وأذكر أنه كان كل مرّة يقف في السهلة أمام تمثال للسان تيريز، فيركع أمامه، ويبدأ بتقبيل التمثال والبكاء بحرقة، ما كان يجعلني أطرح على نفسي، أمام هذا المشهد، السؤال: هل كان يعشق التمثال حتى كان يبكي بهذا الصدق وهذه المشاعر عنده؟... لاحقًا، حصل لقاءٌ بين رئيس الدير والمطران سليم غزال، وكان لا يزال كاهنًا، فأخبره عني، فضمّني غزال إلى سنتر في دار العناية في شرق صيدا، وهناك عايشت كاهنين آخرين أثّرا بي، هما البطريرك لحام الذي كان أستاذي هناك، والأب سكاف الذي كان يُعلّمنا اللاهوت الأدبي. ومن خلال غزال انضممت إلى الجامعة اللبنانية حيث درست علم النفس، وتعرّفت من خلال الراهبة أوديل سماحة على المطران غريغوار حداد. ونشأت بيننا علاقة أبويّة بنويّة، استمرّت إلى أن أغمض عينيه.

حدِّثنا أكثر عن علاقتك بالمطران غريغوار حداد، وعن مجلة "آفاق"؟

لقد تعرّفتُ على المطران غريغوار حداد، عندما كانت محاولات التضييق عليه في أوجِّها. وكان حينها مطرانًا لبيروت. كان غريغوار حداد مُتجردًا من المال، لم يقصده أحد يومًا وردَّه خائبًا. هو الذي لم يكن لديه حتى في جيبه أحيانًا أجرة السرفيس. بعد ثلاثة أشهر من تعيينه مطرانًا، زارته امرأة كان ابنها يحتاج لعملية في المستشفى، ولم تكن تملك المال لمعالجته. والمعروف أن المطارنة يحتفظون ببعض المال للناس الذين يقصدونهم. ولم يكن لديه من مال حينها. فأخرج الخاتم من إصبعه وأعطاها إياه لتبيعه وتدفع ثمن العملية.

لقد ساهم بولس الخوري في مسار غريغوار حداد الفكري، والخوري هو أستاذ الفلسفة الألمانية واللاهوت الألماني، وكان كاهنًا سابقًا. شارك غريغوار أفكار بولس الخوري، وقدّمها للناس بلغة لبنانية بسيطة غير معقّدة مثل الخوري. لم يكن بولس الخوري يكتب أفكاره باللغة العربية، فكان يترجمها له الدكتور جيروم شاهين في مجلة "آفاق". سبّب الشعار الذي رفعه غريغوار حداد "كل إنسان، وكل الإنسان" انزعاج الكنيسة، وأضيف سبب إضافي آخر لحق به، هو كتابات حداد في مجلة "آفاق"، خصوصًا في العدد الأول، الذي حكى فيه غريغوار عن النقد الديني، هل النقد الديني مسموح أو ليس مسموحًا؟ فشعروا أن كراسيهم التي يجلسون عليها قد اهتزت. كتب غريغوار فقط أربع مقالات من أصل 64 عددًا في مجلة آفاق، وهذه الأربع مقالات كانت كافية لجعله خارج المطرانية والأبرشية. أيضًا، مُنعَ بولس الخوري من تعليم الفلسفة في كل المدارس المسيحية، وكذلك جيروم شاهين الذي عانى في آخر أيامه حيث كان يذهب من جامعة إلى جامعة ليستطيع التعليم مع أنه لم يحكم عليه من مجلس الأساقفة كما حُكم عليّ، لقد  مُنعتُ أنا من كتابة اسمي في مقالاتي حتى وصلت إلى درجة أن أستعمل اسم "وردة نخلة" حين أكتب مقالاتي، وبعد ذلك لم تعد الأمور تهمني. كنت بحاجة إلى المال بدوري، فعملت في الجامعة اللبنانية كأستاذ، كما كتبت كصحافي في جريدة السفير لمدة 27 عامًا. وكتبت لجريدة النهار أيضًا، وللأسبوع العربي ولمجلة الفكر ومجلة المعرفة. كما كنت أكتب مقالات للخارج، وقمت بأبحاث بالأنثروبولوجيا للمغرب العربي وغيره، وعلّمت في جامعات خاصة. لقد حُوصِرنا وحُورِبنا كثيراً.

ما رأيك بالبابا الراحل فرانسيس Pope Francis وبالبابا الجديد لاون الرابع عشر Pope Leo XIV؟

البابا فرنسيس كان إنسانًا صادقًا ومخلصًا في رسالته المسيحيّة. لقد قيَّدَته الباباوية، ولكنه كشخص كان يسير درب المسيح وتصرّف على هذا الأساس. لقد دخل إلى الرئيس الأفريقي وقبّل قدميه اعتذارًا منه عن كل الاضطهادات المسيحية. هذا الفعل لا يفعله إلا مسيحي. بالنسبة لي، كان البابا فرانسيس رائعًا جدًّا. أما البابا الجديد لاون فلا نستطيع أن نحكم عليه بعد، لكنهم يقولون أنه يشبه من سبقه في توجهاته. في جميع الأحوال، بالنسبة لي، إنّ أصغر ناسك على رأس الجبل، مُقدسٌ أكثر من كل الكنائس الموجودة، حتى لو كان أُمّيًا لا يعرف القراءة ولا الكتابة. كان هناك على طريق حلب راهب وناسك اسمه سمعان العامودي، كان يريد أن يبتعد عن الناس، فقام ببناء عامود من الحجارة وجلس عليه، وكان يرفعه شيئًا فشيئًا. عندما عرف به أحد الأمراء طلب منه القدوم إلى القصر، لكن سمعان العامودي اعتذر منه وأخبره بأنه لا يستطيع ترك العامود،  فأرسل له الأمير خبرًا مضمونهُ: هل تعرف أنني استطيع أن أسجنك؟ فضحك سمعان من كلامه، فهو في الأصل حابسٌ نفسه فوق العامود، فما الفرق؟! بعد أن توفي سمعان، أنشأوا له كنيسة كبيرة هي الأهم في الشرق، تهدمت لاحقًا، وبقي منها بعض الجدران، غير أنها بقيت مميّزة لأنها بُنيت بشكل غريب عجيب. هذا الشخص مثلاً هو أعلى من أصحاب المراكز الدينيّة بالنسبة لي.

ما هي أهم الكتب التي تأثرت بها؟

أكثر قراءاتي كانت في الفلسفة الألمانيّة والفرنسيّة. أما أهم كتاب قرأته فكان كتاب "الغصن الذهبي Golden bough" للكاتب جايمز جورج فريزر James Georges Frazer. وهذا الكتاب عبارة عن أربعة عشر مجلدًا جرى اختصارها في كتاب واحد. وهو برأيي كتابٌ يُقدِّس الإنسان.

سؤال أخير: ما رسالتك لتيار المجتمع المدني وللشبان والشابات العلمانيين؟

برأيي، يجب العمل على فكرة الحب الذي يجب أن تتحرر من المعيقات، كل أنواع المعيقات، كل معيق للحب بين شخصين بسبب الدين يجب أن يتخطوه، بسبب العمر، بسبب الثقافة، حتى بسبب الجنس، يجب أن يتخطوه. يجب التحرر من كل شيء. الإنسان هو المقدس. المسيحية تقول "خلق الإنسان على صورته ومثاله"، والإسلام يقول "خلق الإنسان في أحسن تقويم". ماذا لو بعد فترة من الزمن قاموا بأبحاث عبر الذكاء الاصطناعي وتم اكتشاف أن الكتب ليست أصلية، ماذا سيحدث؟ أول صفحات من الإنجيل اكتشفوها في سينا، تصوروا أن الفاتيكان بسطت يدها على الموضوع بعد أن أرسلت بعثة إلى هناك، وقد منعت هذه البعثة نشر أي صحيفة إلا بعد أن يسمح الفاتيكان بذلك. ما نقرأه اليوم يمكن أن يكون فيه شك، من يستطيع أن يجزم بأن ما هو مكتوب صحيح؟ أما أخبار اليهود، من يستطيع أن يجزم أنها صحيحة؟ ما معنى الكتاب إن لم يكن المحتوى هو الأساس؟ وإذا لم يمارَس المحتوى. بالتالي، أكرر، الإنسان هو المقدّس، ويجب العمل على فكرة الحب، أي محبة الإنسان، كل إنسان، وكل الإنسان.

***

الثلاثاء، 1 فبراير 2022

صدور عدد خاص من مجلة تواصل مدني عن العلمانية

 


صدر العدد 26 تاريخ 12/2021 من مجلة #تواصل_مدني وهو عدد خاص عن #العلمانية
أسرة hgتحرير: باسل عبدالله وأديب محفوض وهنادي نصار وبشرى صعب
وريما عبيد وجنى مشورب. تصميم المجلة: أحمد عثمان.
يتضمن هذا العدد:
الإفتتاحيّة والجواب على أسئلة عن العلمانية هي:
ما هي العلمانية؟
ما هي الطائفية؟ ولماذا تُطرح العلمانية كبديلٍ لها؟
ما هو أصل وتاريخ كلمة علمانية؟
هل العلمانية هي ضد الإيمان الديني؟
هل من علاقة بين العلمانية والإلحاد؟
ما علاقة العلمانية بحقوق الإنسان؟
ما علاقة العلمانية بالمواطنية؟
ما هي المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة؟
كما يتضمن جولة على بعض التجارب العلمانية في العالم.


الأحد، 4 أكتوبر 2020

الدولة العلمانية هي الحل - باسل عبدالله - مقالة لصحيفة النداء - العدد 384 - 10/2020



http://al-nidaa.com/opinions/item/31576-2020-09-25-12-12-41?fbclid=IwAR21J-J4WYGQNZiBibM-7smHJg5n6Vna01ysFpDyZmLP0yKIz3lxlkOvBp4

 

 


يوم الجمعة, 02 تشرين1/أكتوير 2020 12:08 في رأي

العدد 384




 


 

في ظل الإفلاس الذي يعيشه لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وفي ظل التشنج الطائفي المُتجدد على ساحته، والذي يحصد، عند كل توتُّر على الأرض، ضحايا بريئة، يتجدّد النقاش حول طبيعة وشكل النظام الأنسب لحماية لبنان وتطوير مُجتمعه وإنسانه.

وفي هذا الصدد، تعود إلى العلن شعارات قديمة جديدة تتداولها الطبقة السياسية الحاكمة، منها الإيجابي، كالمطالبة بقيام "الدولة المدنية"، رغم أنّ من يتبنى هكذا شعار من الزعامات لم يقرن تبنيه هذا بخطوات ملموسة بهذا الإتجاه، ومنها شعارات أخرى تناقض هذا الشعار، كطرح "الفيديرالية" بما تحمله من فرز وتقسيم لا يمكن أن يتحمّلُه الوطن، إلى شعارات مُستجدّة طرحت مُؤخّراَ خيار قيام "دولة الحياد"، بحجة رفض التبعيّة للـ "خارج" الإقليمي أو الدولي.


رُفِع شعار "الدولة المدنية" كطرح في إطار المزايدات السياسية بين الفرقاء في السلطة، بينما ظهرت الطروحات الأخرى كمشاريع "ترميميّة" و"ترقيعيّة" لنظامٍ طائفي أثبتت الأيام هشاشته وأثبتت التجربة فشله.
في هذا الإطار، لا بد من تذكير أصحاب المشاريع القديمة والجديدة، بالحقيقة التي لطالما حاولوا تجنبها والتهرب من الاعتراف بها، وهي أنّ خلاص لبنان من الطائفية والفساد والمحاصصة والتبعيّة للخارج لا يكون بقيام دولة الحرب ولا بدولة الحياد، ولا بالدولة الطائفية أو بالدولة الفيديرالية. خَلاصُه، وتحديداً اليوم، لا يمكن أن يكون إلا ببناء أسس "الدولة العلمانيّة".
فالنظام العلماني هو النظام الذي:
- يُؤكد استقلالية علاقة الدولة بالأفراد عن أي علاقة أخرى تربطهم بأي معتقد أو دين، ومضمون هذا النظام هو الحيادي بمعناه الإيجابي تجاه الأديان والمعتقدات كافة.
- يُعيد الاعتبار للمواطن كقيمة إنسانية، فلا يُميز بين فرد وآخر داخل المجتمع، ويُخرِج المواطنين تدريجياً من انتماءاتهم للزعامات الطائفية، ويُعيدهم إلى انتمائهم الوطني.
- يسمح بتطوير منظومة العمل السياسي في لبنان التي لطالما اعتمدت على "سياسة الأشخاص" و"سياسة المصالح"، اللتين مُورستا من قبل السلطة التي تحكّمت بالدولة وصادرت مؤسساتها لأعوام طويلة وأوصلتها إلى ما وصلت إليه من فشل وفساد وسرقة واهتراء في مؤسساتها، ليتحول اعتمادها على "سياسة القضايا" حيث القضية هي المحور في البناء القائم على تشارك الأفراد ومساهمة هؤلاء في إقتراح وتنفيذ سياسة تُلبِّي حاجات المجتمع، والمشروع لا يتعلق بشخص مُعيّن أو رمز أو زعامة، بل يقوم ويستمر برغبة التعاون عند جميع الأفراد "المواطنين".
- يختار أصحاب الكفاءات لملء الوظائف العامة الشاغرة، ولا يُميز طائفياً فيما بينهم ولا يسمح بتعيينهم بالواسطة أو بالمحسوبية.
- يحمي حرية المواطن في استعادة حقوقه الإنسانية داخل وطنه، وفي أن يكون مُؤمناً أو لا أدرياً أو مُلحداً، دون أن يُحاسبه على إيمانه أو انتمائه، شرط أن لا يشكل انتماؤه الخاص خطراً على حقوق الأفراد المُتساوية داخل الدولة.
***
ولا بد هنا، وبعد أن أعاد البعض طرح مشروع الدولة المدنية على الساحة اللبنانية في الآونة الأخيرة، مِن إيضاح الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية:
تشتق كلمة "مدنية" من كلمة "مدن" أو "مدينة"، وهي الحالة التي يصل إليها الناس عندما يتركون البداوة وقبائلها، ويجتمعون على تأليف مجتمع مُوحّد يرتفع فوق مصالح العشائر والقبائل الفئوية. وقد استعملت كلمة "المدنية" بمعنى الحضارة العصرية المُتطورة في اللغة العربية (فالمُتمدن ضد المُتخلف)، كما جرى تداول هذه الكلمة في عناوين "التربية المدنية" والتنشئة المدنية" و"الزواج المدني" للدلالة على الصفة الجامعة لهذه العناوين بين عامة الناس أو عامة المواطنين.
وإذا كانت "الدولة العلمانيّة" تبني علاقتها بالأفراد على أساس هويتهم الانسانيّة، وترفع مبدأ احترام إيمان الأفراد وحريتهم في التفكير والتعبير، ومبدأ تمتعهم بحقوق متساوية أمام القانون، ومبدأ استقلال علاقة هؤلاء بدولتهم عن أي تدخّل ديني في شؤونها، فإنّ "الدولة المدنية" تتبنى المبدأين الأولين الآنفي الذكر، بينما تتوسع في تطبيق المبدأ الثالث بحيث تسمح بأن تُستمد بعض المبادئ التشريعية فيها من المصادر الدينية.
فيصح مثلاً في الدولة المدنيّة أن يُستوحى القانون المدني الذي يُنظم الأحوال الشخصية للمواطنين في عدد من مواده من تعاليم إحدى الديانات، بشرط أن يُطبق هذا القانون على جميع مُواطني الدولة بدون استثناء، وهذا شرط أساسي، لأنّ سماح الدولة المدنيّة بوجود قوانين مُتعددة ترعى نفس الموضوع ويتوزع تطبيقها على الأفراد داخل المجتمع كلٌ بحسب انتمائه الديني، يُحوِّلها إلى "دولة طائفيّة"، ففي الدولة الطائفية تتعدد القوانين التي تتناول شأناً واحداً بتعدد الطوائف التي ترعى هذه القوانين.
تضع الدولة المدنيّة إذن أولى الخطوات للإنتقال من المجتمع القبلي والطائفي إلى المُجتمع المتمدن، فتُهيء الاندماج والتوحد في قالب المواطنة الذي يضم جميع أفراد المجتمع.
أما الدولة العلمانية، فتُؤسس لمرحلة أكثر تطوراً، تكون فيها القيم الإنسانيّة مصدر التشريع داخل الدولة، فتقبل وتتبنى هذه الدولة القيم الدينية في كل ما يتوافق مع هذه القيم الإنسانيّة العامة، وتمنع بالمقابل، أي توجُّهات تمييزية وفئوية قد تُحاول بعض المجموعات الطائفية أو العنصرية انتزاعها وفرضها على الدولة.
إنّ سماح الدولة المدنية بتبنِّي قوانين ذات مصادر دينية في تشريعاتها، لا شك يُؤدي إلى إخضاع بعض الأفراد داخل هذه الدولة (كالأقليات الدينية) إلى مبادئ دينية غريبة عنهم، لمُجرّد أنّ هذه المبادئ فُرِضَت عليهم بحكم سريان تطبيقها على جميع أفراد المجتمع.
أما في النظام العلماني فلا مكان لهذا التمييز، لأن هذا النظام، وكما سبق وأشرنا، يستمد تشريعاته من القيم الإنسانيّة العامة التي هي الضمانة لحماية المعتقدات الدينية المتنوعة لدى الأفراد، ومن هذا المنطلق، تتقدّم الدولة العلمانية على الدولة المدنية في سُلّم الأنظمة الأكثر ضمانة للمساواة بين الأفراد.
***
في الدولة العلمانية إذن، تكمن أسس الدولة القوية وأسس دولة المواطنة والمؤسسات، وكل حديث عن نظام يحمي لبنان تحت تسميات نظام مُحايد أو مُواجه أو مُهادن أو مُناصر لن يُعيد الحياة إلى الوطن المدمر والمريض.
بات المواطن اليوم يُدرك مصدر إحباطاته وأسباب مصائبه، ولا يجب أن يسمح للطبقة السياسية الطائفية الحاكمة أن تستغله من جديد بأساليب وأدوات جديدة، أو تحت غطاء الولاء للطائفة أو للزعيم، أو الخوف من المواطن الآخر داخل الوطن.
كل ما جرى في لبنان حتى اليوم، ظهّر حقيقة هذه الطبقة السياسية ومساوئ هذا النظام الطائفي، ولا بديل لكل من اختار أن يكون مواطناً في وطنه، عن الضغط المستمر والعمل من أجل محاسبة ومحاكمة مُجرمي الفساد والسياسة والحرب. ويجب أن تستمر الانتفاضة الشعبية بجميع الوسائل والأشكال الممكنة بالتوازي مع العمل الذي أنطلق ويجب أن يتراكم من أجل تشكيل حراك وطني لا طائفي ولا عنفي يتوجّه إلى اللبنانيين بخطاب إصلاحي موحد وجديد يمكن أن يبعث الأمل في النفوس وينال ثقة الناس ويُشكّل لهم بديلاً حقيقياً نظيفاً وصادقاً يتطور مع الوقت ليتحول إلى حالة سياسيّة جديدة في البلاد تطرح مشروعها السياسي الإنساني، مشروع "بناء الدولة العلمانية"، وتخوض الانتخابات النيابية في مواجهة الاصطفاف السياسي الطائفي التقليدي الذي حكم لبنان منذ أعوام طويلة.
الدولة العلمانيّة هي الحل، وقد آن الأوان للتيارات السياسية وللحركات الطلابية العلمانية والمدنية واللاطائفية ولقوى المجتمع المدني وللناشطين العلمانيين المستقلين أن يحملوا لواء العلمانيّة بوضوح أكثر، ويرفعوه بثقة، ويُنادوا به اليوم كمشروع إنقاذي وحيد للبنان المريض.

·       العدد رقم:384

الثلاثاء، 6 يناير 2015

العلمانيّة بين التحليل والتحريم - التغطية الصحافيّة

                    
                        


 

الموضوع: فكر/ مسائل نقديّة

المؤلف: باسل عبدالله
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
إصدار العام 2015
136 صفحة


صدر عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" كتاب جديد للكاتب باسل عبدالله تحت عنوان "العـلمـانـيّة بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)"، من 136 صفحة، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية. يتألف الكتاب من 30 عنواناً على شكل أسئلة، وملحق حول تجربة "حراك إسقاط النظام الطائفي" في لبنان.

يُجيب كتاب "العلمانية بين التحليل والتحريم" على عدّة أسئلة مطروحة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله ومدى إمكانية الجمع بين الإيمان بالله والإيمان بالعلمانية، وموقف العلمانيين من ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرّف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقيّة، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يُحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ويحدد أيضاً المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي. يتضمن الكتاب 30 سؤالاً وجواباً، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان.

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: "إنّ بلادَنا العربيّة، أكانت تلك المُتخبّطة في تجاذبات مَذهبية وعرقيّة، أو تلك المُرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دُولٍ ذي مَطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون اليوم إلى أنظمة تُحرِّر الإنسان من كل أشكال التمييز وتُساوي بين الأفراد وتحمي بحثهم الفكري والعلمي وتُزودهم بوسائل المعرفة وتستحدِث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنيّة لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مَدنيّة علمانية".


 

* مقالة حول كتاب العلمانية في جريدة الأخبار بقلم ريتا فرج تاريخ 6/3/2015:



باسل عبدالله: دليلك إلى العلمانية

في مؤلفه الجديد الصادر أخيراً عن «الدار العربية للعلوم ناشرون»، يحاول المحامي والكاتب اللبناني الإحاطة بأبرز القضايا المرتبطة بالعلمانيّة في ثلاثين سؤالاً وجواباً حول تعريف المصطلح والفرق بين أنواعها وتاريخها وعلاقتها بالأديان وبحقوق الإنسان وعوائقها في العالم العربي
ريتا فرج
شكلت العلمانيّة في العالم العربي مادة سجالية لدى النخب الفكرية ووضعت حولها مؤلفات كثيرة. بات المصطلح في العقود الأخيرة يُثير حساسية متزايدة مع صعود الأصوليات الإسلامية وجماعات العنف. هكذا أصبح العلمانيّون العرب، على ندرتهم، في موقع التهمة ومعاداة الدين وخبت أصواتهم إثر استفحال الجنون الديني. في «العلمانيّة بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي» (الدار العربية للعلوم ناشرون)، يحاول باسل عبدالله الإحاطة بأبرز القضايا المرتبطة بالعلمانيّة في ثلاثين سؤالاً وجواباً. ليست الدراسة مادة متخصصة، إنما تقدم للقارئ العادي طريقة سهلة لفهم ما تطرحه على المستويين السياسي والحياتي. يعمل صاحب «الزواج المدني في لبنان: الواقع والآفاق» على دراسة العلمانيّة، تعريفاً وتاريخاً وتأسيساً، ساعياً إلى مقاربة المصطلح من سياقات عدة: الطائفية، والإسلام، والإيمان الديني، وحرية التعبير، والإلحاد، وحقوق الإنسان، والمواطنية، والعقلانية، والعقائدية، والفكر الإنساني.
ما هي العلمانيّة وما هو تعريفها؟ يعود الكاتب إلى التعريفات التي صاغها عدد من فلاسفة الغرب والكتّاب العرب بينهم البريطاني جورج جاكوب هوليوك، وجون لوك، وفرديناند بويسون، وجون ميلتون ينغر، وعزيز العظمة، وعبد السلام سيد أحمد، ووحيد عبد المجيد، وصادق جلال العظم، ومحمد عابد الجابري، وعبد الوهاب المسيري، وغريغوار حداد.
يعرض تاريخ المصطلح بالرجوع إلى أصله ومصدره وأسباب استعماله. ارتبطت جذور الكلمة _ كما يبين الكاتب_ بثلاثة أصول مُفترضة: الأول مُشتق من كلمة (Laïcité) أو (Laïcisme) في اللغة الفرنسية، وهاتين الكلمتين من أصل يوناني (Laos) وتعود جذورهما إلى القرن الرابع قبل الميلاد. وتوسعت الكلمة في القرن السابع عشر بعد الثورة الفرنسية، وكان أول ظهور لمصطلح (Laïcité) في المعجم الفرنسي عام 1871 وترسخ بعد صدور قانون فصل الدين عن الدولة في فرنسا عام 1905. الثاني مُشتق من كلمة (Secularism) الإنكليزية والفرنسية وهما من أصل لاتيني (Saeculum) ومن معانيها: الدهر، والعالم، والزمان، والدنيا. واستعملت الكلمة بالعربية بفتح العين مُستمدة من كلمة «عالم». الثالث، مصدره كلمة (Scientism) أي عِلم ما يعني أن مصطلح العلمانيّة يجب أن يُلفظ بكسر العين.

لم يتحمس محمد عابد الجابري لها ضمن مشروعه النهضوي العربي

يحيلنا الكاتب على أوائل الذين أسسوا مفهوم العلمانيّة في العالم. ترجع جذوره إلى القرن الثالث عشر في أوروبا على يد المفكر الإيطالي مارسليو دي بادوفا، وتبعه الفيلسوف وعالم اللاهوت الإنكليزي وليام الأوكامي وتوسع المفهوم ضمن الأفكار والآراء التي صاغها فلاسفة الثورة الفرنسية. يعتبر المعلم والأديب بطرس البستاني أول من «نادى باستقلال علاقة الدولة بمواطنيها عن أي علاقة للمواطن بدينه»، وتبعه إبراهيم اليازجي وشبلي الشميّل وغيرهم.


يستحضر صاحب «صدى المجهول» تاريخ العلمانية في أوروبا وعلاقتها بالديانة المسيحية. تشكل الفصل بين السلطة السياسية والكنيسة بعد صراع طويل ومواجهات واصدار التشريعات والقوانين. يُعد «مرسوم نانت» (L’Edit de Nantes) الصادر عام 1598 أول اعتراف رسمي بالتسامح الديني تمّ بموجبه تكريس الحرية الدينية والمساواة أمام القانون رغم اختلاف الدين.


في العالم العربي والإسلامي، أثارت العلمانيّة حفيظة المتطرفين دينياً إذ نظروا إليها كمفهوم إلحادي، إما عن جهل بمضمون المصطلح، وإما نتيجة الرفض القطعي له على قاعدة الرقابة الدينية للسياسة المدنية. التوجس من العلمانية دفع العديد من الكتّاب العرب إلى التحايل عليها أو رفضها أو السعي إلى استبدالها. يسجل على المفكر المغربي محمد عابد الجابري سجاله ونقاشه لمفهوم العلمانية وعدم تحمسه لها ضمن مشروعه النهضوي العربي. اعتبر أن «مسألة العلمانية في العالم العربي مسألة مزيفة، بمعنى أنها تعبر عن حاجات بمضامين غير متطابقة مع تلك الحاجات: إن الحاجة إلى الديمقراطية التي تحترم حقوق الأقليات والحاجة إلى ممارسة العقلانية للسياسة هي حاجات موضوعية فعلاً، إنها مطالب معقولة وضرورية في عالمنا العربي ولكنها تفقد معقوليتها وضروريتها بل ومشروعيتها عندما يُعبر عنها بشعار ملتبس كشعار العلمانية. وفي رأيي أنه من الواجب استبعاد شعار العلمانية من قاموس الفكر العربي وتعويضه بشعاري الديمقراطية والعقلانية». (حوار المشرق والمغرب: نحو إعادة بناء الفكر القومي العربي، حسن حنفي، ومحمد عابد الجابري، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1990، ص 39).


يخلص الكاتب إلى أن العلمانية تؤمن بحرية النظرة الإنسانية للوجود والله وحرية أن يكون الإنسان مؤمناً أو لا أدْرياً أو ملحداً. تسمح الدولة العلمانية بكل تعبير حر أو رأي أو وجهة نظر، ولكن هذا السماح يبقى ضمن حدود عدم السخرية أو الاستهزاء بأي مبدأ من المبادئ أكانت دينية أو غير دينية. يعرج على صلاحيات رجال الدين في الدولة العلمانية وعلاقتها بحقوق الإنسان والفكر الإنساني والمواطنية، متناولاً معوقات تأسيسها في لبنان والعالم العربي. يختتم الدراسة بقراءة لتجربة «حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان» عام 2011 الذي تزامن مع اندلاع الحركات الاحتجاجية العربية.


ليست العلمانية خياراً إيديولوجياً، إنما هي مسار تراكمي يفرضه التطور التاريخي. يتحدث ناصيف نصار في كتابه «الإشارات والمسالك» عن مسارين: «المجتمعات المتطورة نحو العلمانية»، و«المجتمعات المتطورة في العلمانية». وقد رأى أن «تاريخ العلمانية عند العرب في العصر الحديث مرّ بمراحل صعود ومراحل هبوط، ولم تكن العلمانية في يوم من الأيام قضية مركزية فاعلة في الثقافة والاجتماع والسياسة. لقد جرى تطور نحو العلمانية في الحقبة التي سبقت حقبة الثورات التي ظهرت في أواسط القرن الماضي، وبعد ذلك وقعت العلمانية في مواجهة أنظمة استبدادية لم تعارضها ولكنها لم تحملها كقضية مركزية». سعى باسل عبدالله إلى تلطيف شروط العلمانية واخراجها من حقل الاتهامات، تفادياً للتصادم مع رموز الاستبداد الديني والسياسي.


* التطرُّق لأحد عناوين الكتاب في مقالة للكاتب غسان الحجار في جريدة النهار في 15/1/2015:



نعم للعلمانية ، لا للإلحاد- غسان حجار
15 كانون الثاني 2015

في خضم الجدال حول الرسوم التي تنشرها مجلة "شارلي - ايبدو"، والذي اتخذ في بعض نواحيه جانباً عنفياً مرفوضاً بكل اشكاله، يطرح نقاش فكري حول علمانية فرنسا، واحترام هذه العلمانية للاديان، والخلط ما بين العلمانية والإلحاد.

وصلني قبل أيام كتاب لمنسق "تيار المجتمع المدني"، باسل عبدالله ، يجيب عن بعض التساؤلات، فيقول: "إن علاقة العلمانية بالإلحاد لا يمكن ان تفسر الا من منطلق وحيد، هو ان النظام العلماني يحفظ لكل ملحد حقوقه المواطنية بالنسبة نفسها التي يحفظ بها هذه الحقوق لأي مواطن آخر مهما كان انتماؤه الديني او الفكري". ويتابع أن "للملحد داخل الدولة العلمانية الحق في التعبير عن رأيه واعطاء وجهة نظره في كل ما لا يتنافى مع حرية غيره في التعبير، وفي كل ما لا يلحق الضرر بأفراد المجتمع. وهذا الحفاظ على حقوق الملحد هو طبيعي في اطار الحفاظ على حرية كل انسان في التفكير".

ويعتبر أن "اتهام العلمانية بالعداء للدين على خلفية وجود علمانيين ملحدين، يجر العلمانيين ويقحمهم في مواجهة سياسية مشوهة، الغرض منها خدمة مصالح لمجموعات عنصرية او متطرفة تدعي التدين او العلمانية".

وهذا يعني ان العلمانية تحترم الأديان جميعها، كما التيارات الفكرية والفلسفية، انطلاقاً من حرية التعبير، ولا تسعى الى إهانتها سواء بالكلام أو بالرسوم. وهذه فرنسا، العلمانية وفق ادعائها، تضمن هذه الحرية كدولة علمانية، لا تدعي الإلحاد، ولا تحول علمانيتها قوة مواجهة وصراع مع الأديان بما هي تيارات فكرية، ينسب لها أهلها قدسية وهالة إلهية، قد لا يعترف بها الآخرون. وعدم الاعتراف بالقدسية حق للملحد ايضاً، شرط ان يحترم عقيدة الآخرين.

لكن العلمانية تجنح أحياناً الى التحول حزباً او مذهباً، مما يسقطها في فخ عدم قبول الآخر بأفكاره ومعتقداته، فتسعى الى قولبته في إطار جديد، بل الى جذبه لتأييد أفكارها والانضمام الى مذهبها، فتمارس الاضطهاد والعنف المعنوي على المتدينين لحشرهم في موقع المتخلف والمتعلق بأفكار ما ورائية وشعوذات.

والعلمانية اذا أرادت فعلاً ان تقدم نفسها بديلاً من أنظمة متخلفة وديكتاتورية، فعليها ان تتصالح مع الاديان والمؤمنين بها، لان هؤلاء في نمط عيشهم وفي دولهم، ربما هم أحوج ما يكون الى انظمة تحررهم، فتلغي الفروق العرقية والمذهبية، وتساوي في ما بينهم كمواطنين. أما جعل العلمانية وجهاً للالحاد، وفي عداء مع الدين، فيحرمها التقدم، بل يضعها في صراع دموي نتائجه غير محسومة لصالحها، اذ ان قوى "التقدم" قد لا تقوى على مواجهة "السيف". والتجارب التقدمية والشيوعية والعلمانية تراجعت او فشلت في غير مكان ودولة في العالم، وانتصرت عليها نزعة العودة الى الدين.

من هنا دعوة الى تنقية مفهوم العلمانية، وتبرئته من الالحاد، كي يصير مشروعاً معداً للبحث الجدي، قبل العمل لاعتماده نظاماً فعلياً.

* مقابلة في ضيافة الفنان والإعلامي غبريال عبد النور حول الكتاب والإصدارات الأخرى في برنامج "أجندا من بيروت" الحلقة الأولى على "نور سات" قناة فضائية مريم و Tele Lumiere:



لقاء شامل حول كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم وعناوين الكتاب بالإضافة إلى عرض لكتابي "صدى المجهول" و"خطاب راكان في الزمان وأهله"





* تغطية صحيفة أخبار الخليج البحرَينيّة لصدور الكتاب تاريخ 18/1/2015:

العلمانية بين التحليل والتحريم
18 يناير 2015


«العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي» كتاب من تأليف: باسل عبدالله صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون. يقول الناشر:
نال مُصطلح العلمانيّة في القرنين الأخيرين حيزاً واسعاً من المُتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المُؤيِّد والمُساند والرافض والمُعارض. وقد وصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربيّة، فشكّل مادةً دسمة للنقاش والجدال والتداول في عالمنا العربي، فتبناه البعض كمدخل لتطوير المُجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر مُعتبراً إياه حالة مُنافسة للدين، فأقحِمَت العلمانيّة بذلك في مُواجهة مُعقّدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية وعن مضمون الإصلاحات السياسيّة التي تُقدِّمُها. 
إنّ البلدان العربيّة، أكانت تلك المُتخبّطة في تجاذبات مَذهبية وعرقيّة، أو تلك المُرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دُولٍ ذات مَطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون اليوم إلى أنظمة تُحرِّر الإنسان من كل أشكال التمييز وتُساوي بين الأفراد وتستحدِث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنيّة لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مَدنيّة علمانية. 
انطلاقاً من هذه الرؤية يُجيب الكاتب باسل عبدالله في كتابه «العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي) على عدّة أسئلة مطروحة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله، وموقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرّف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقيّة، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يُحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ويحدد أيضاً المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة، والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي. يتضمن الكتاب 30 سؤالاً وجواباً، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان».


* تغطية جريدة الجمهوريّة لصدور الكتاب تاريخ 20/1/2015:

«العلمانية بين التحليل والتحريم»  الثلاثاء 20 كانون ثاني 2015 

صدر عن «الدار العربية للعلوم ناشرون» كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان «العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)»، من 135 صفحة، يتضمّن مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع كثيرة مطروحة على الساحة العربية. يتألف الكتاب من 30 عنواناً على شكل أسئلة، وملحق عن تجربة «حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان». 

يتضمّن الكتاب تعريفاً عن العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وإمكان الجمع بين الإيمانَين الديني والعلماني، إضافة إلى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.

كما يتضمَّن موقف العلمانية من التطرّف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد والطبقية، إضافة إلى الفارق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبنّي العلمانية في العالم العربي وتطبيقها.

يقول المؤلّف في مقدّمة الكتاب: «إن بلادنا العربية، أكانت تلك المتخبّطة في تجاذبات مذهبية وعرقية، أو تلك المرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دول ذات مطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون حالياً إلى أنظمة تحرِّر الإنسان من كلّ أشكال التمييز وتساوي بين الأفراد وتحمي بحثهم الفكري والعلمي وتزوّدهم بوسائل المعرفة وتستحدث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنية لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مدنية علمانية».


* تغطية مجلة "المستقبل العربي" الصادرة عن "مركز دراسات الوحدة العربية" لصدور الكتاب في عددها رقم 432 عن شهر 2/2015:



* مقابلة مع إذاعة صوت الشعب تاريخ 11/6/2015 - برنامج "أصوات من المجتمع"- الاعلامي ابراهيم عيسى- كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم ولقاء الطلاب العلمانيين




* تغطية صحيفة الرؤية الإماراتية لصدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم:




1 يونيو 2015
العدد 905

لعلمانية بين التحليل والتحريم

تقرأ 
حسن العربي ـ أبوظبي

 يوضح المؤلف باسل عبدالله أن مصطلح العلمانية في القرنين الأخيرين نال حيزاً واسعاً من المتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المؤيد والمساند والرافض والمعارض.
ووصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربية، فشكّل مادة دسمة للنقاش والجدال والتداول في العالم العربي، فتبناه البعض باعتباره مدخلاً لتطوير المجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر معتبراً إياه حالة منافسة للدين، فأقحِمَت العلمانية بذلك في مواجهة معقدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية.
ويجيب الكاتب باسل عبدالله في كتابه «العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي» على أسئلة عدة مطروحة حول العلمانية والطائفية، وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله.
ويتطرق المؤلف إلى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب، ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقية، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة.
كما يحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية، ويحدد أيضاً المحاور الأساسية لبناء الدولة العلمانية.

* تغطية إذاعة صوت الشعب - برنامج "إشارات" تاريخ 21/1/2015 لصدور الكتاب:




عرض برنامج "إشارات" في إحدى فقراته لصدور الكتاب "العلمانية بين التحليل والتحريم" ولغايته وموضوعه وعناوينه.





* تغطية جريدة القبس الكويتيّة لصدور الكتاب:

خير جليس
عالم الكتب
العلمانية.. تحريم وتحليل

صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون كتاب «العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي»للكاتب باسل عبدالله. نال مُصطلح العلمانيّة في القرنين الأخيرين حيزاً واسعاً من المتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المُؤيِّد والمُساند والرافض والمُعارض.

وقد وصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربيّة، فشكّل مادةً دسمة للنقاش والجدال والتداول في عالمنا العربي، فتبناه البعض كمدخل لتطوير المجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر معتبراً إياه حالة منافسة للدين، فأقحِمت العلمانيّة بذلك في مواجهة معقدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية وعن مضمون الإصلاحات السياسيّة التي تُقدِّمُها.

* تغطية جريدة النهار لصدور الكتاب في 26/1/2015:



أدب، فكر، فن
في الواجهة

26 كانون الثاني 2015
العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي
تأليف: باسل عبدالله النوع: بحث إصدار: الدار العربية للعلوم ناشرون


نبذة: حظي مصطلح العلمانية في القرنين الأخيرين بحيّز واسع من الاهتمام عالمياً، وتنوّعت المواقف في شأنه بين مؤيّد ورافض ومُعارِض. المفارقة أنّ بلادنا العربية هي أحوج ما تكون اليوم الى أنظمة تساوي بين الأفراد، هي الأنظمة المدنية العلمانية.


* تغطية جريدة السفير لصدور الكتاب في 17/1/2015:

عبدالله: «العلمانية بين التحليل والتحريم»

تاريخ المقال: 17-01-2015 01:52 AM


يسعى الكاتب، في جديده هذا «العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي» (الدار العربية للعلوم، ناشرون)، إلى إعادة تسليط الضوء على مفهوم العلمانية وتطبيقاتها، لشدّة الغموض الذي بات يكتنفه، بعد نيله، في القرنين الأخيرين، «حيّزاً واسعاً من المتابعة والاهتمام» دولياً، كما تنوّعت المواقف بشأنه بين مؤيد ومُساند ورافض ومُعارض. وهو طرح لهذه الغاية 30 سؤالاً بشكل مُفيد وسهل للقارئ غير المتخصّص.




* تغطية جريدة الأخبار لصدور الكتاب تاريخ 30/1/2015:

 30 كانون الثاني 2015
لمحات
باسل عبدالله
بعدما نال مصطلح العلمانية حيّزاً واسعاً في القرنين الأخيرين، يعيد باسل عبدالله تسليط الضوء عليه في كتابه «العلمانية بين التحليل والتحريم ــ في لبنان والعالم العربي» (الدار العربية للعلوم
ناشرون).
من خلال 30 سؤالاً، يجيب الكاتب عن تعريف العلمانية والفرق بين أنواعها وتاريخها وعلاقتها بالأديان وبحقوق الإنسان وعوائقها في العالم العربي.

* تغطية مجلة قمر بيروت لصدور الكتاب في 13/1/2015:
صدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم لباسل عبدالله
نشر في 2015-01-13

صدر عن “الدار العربية للعلوم ناشرون” كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان “العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)”، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.
يتناول الكتاب تعريف العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وامكانية الجمع بين الإيمان الديني والإيمان العلماني، اضافة الى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.

كما يتضمن الكتاب موقف العلمانية من التطرف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد وبالطبقية، اضافة الى الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي.

يتألف الكتاب من 30 عنوانا على شكل أسئلة وأجوبة، وملحق حول تجربة “حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان” في العام 2011.


* تغطية مجلة "تحولات" في 20/1/2015 لصدور الكتاب:
http://www.tahawolat.net/ArticleDetails.aspx?Id=5877&ArticleCategory=26

قلم: اصدارات
العلمانية بين التحليل والتحريم كتاب جديد لباسل عبدالله-اصدارات

«العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي» كتاب من تأليف: باسل عبدالله صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون. يقول الناشر:

نال مُصطلح العلمانيّة في القرنين الأخيرين حيزاً واسعاً من المُتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المُؤيِّد والمُساند والرافض والمُعارض. وقد وصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربيّة، فشكّل مادةً دسمة للنقاش والجدال والتداول في عالمنا العربي، فتبناه البعض كمدخل لتطوير المُجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر مُعتبراً إياه حالة مُنافسة للدين، فأقحِمَت العلمانيّة بذلك في مُواجهة مُعقّدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية وعن مضمون الإصلاحات السياسيّة التي تُقدِّمُها.

إنّ البلدان العربيّة، أكانت تلك المُتخبّطة في تجاذبات مَذهبية وعرقيّة، أو تلك المُرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دُولٍ ذات مَطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون اليوم إلى أنظمة تُحرِّر الإنسان من كل أشكال التمييز وتُساوي بين الأفراد وتستحدِث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنيّة لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مَدنيّة علمانية.

انطلاقاً من هذه الرؤية يُجيب الكاتب باسل عبدالله في كتابه «العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي) على عدّة أسئلة مطروحة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله، وموقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرّف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقيّة، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يُحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ويحدد أيضاً المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة، والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي. يتضمن الكتاب 30 سؤالاً وجواباً، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان».

* تغطية جريدة الأنباء في 5/2/2015:


العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)
5 فبراير 2015

صدر عن “الدار العربية للعلوم ناشرون”كتاب جديد للكاتب باسل عبدالله تحت عنوان”العـلمـانـيّة بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)”، من 136 صفحة، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية. يتألف الكتاب من 30 عنواناً على شكل أسئلة، وملحق حول تجربة “حراك إسقاط النظام الطائفي” في لبنان.

يُجيب كتاب “العلمانية بين التحليل والتحريم” على عدّة أسئلة مطروحة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله ومدى إمكانية الجمع بين الإيمان بالله والإيمان بالعلمانية، وموقف العلمانيين من ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرّف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقيّة، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يُحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ويحدد أيضاً المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي. يتضمن الكتاب 30 سؤالاً وجواباً، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان.

يقول المؤلف في مقدمة الكتاب: “إنّ بلادَنا العربيّة، أكانت تلك المُتخبّطة في تجاذبات مَذهبية وعرقيّة، أو تلك المُرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دُولٍ ذي مَطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون اليوم إلى أنظمة تُحرِّر الإنسان من كل أشكال التمييز وتُساوي بين الأفراد وتحمي بحثهم الفكري والعلمي وتُزودهم بوسائل المعرفة وتستحدِث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنيّة لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مَدنيّة علمانية”.

نال مُصطلح العلمانيّة في القرنين الأخيرين حيزاً واسعاً من المُتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المُؤيِّد والمُساند والرافض والمُعارض. وقد وصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربيّة، فشكّل مادةً دسمة للنقاش والجدال والتداول في عالمنا العربي، فتبناه البعض كمدخل لتطوير المُجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر مُعتبراً إياه حالة مُنافسة للدين، فأقحِمَت العلمانيّة بذلك في مُواجهة مُعقّدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية وعن مضمون الإصلاحات السياسيّة التي تُقدِّمُها.

* تغطية مجلة "الوسط" في 19/1/2015:


العلمانية بين التحليل والتحريم كتاب جديد لباسل عبدالله 
الوسط اللبنانية | العدد: 776 | 19-01-2015 | 20:56

 يوقع المحامي باسل عبدالله كتابه الجديد "العلمانية بين التحليل والتحريم" الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، يوم الأربعاء 21/1/2015 من الساعة السادسة مساء حتى الثامنة والنصف في مركز تيار المجتمع المدني (بيروت - بدارو- مبنى الحركة الاجتماعية- الطابق الأول). 
والكتاب "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)"، مؤلف من 135 صفحة، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.

يجيب الكتاب على عدة أسئلة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله ومدى إمكانية الجمع بين الإيمان بالله والإيمان بالعلمانية، وموقف العلمانيين من ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان، وموقفها من التطرف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقية، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والمحاور الأساسية لبناء الدولة العلمانية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان.

* تغطية موقع "هلا صور" لصدور الكتاب في 8/1/2015:

صدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم لباسل عبدالله

نشر بتاريخ: 08-01-2015   

صدر عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)"، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.
يتناول الكتاب تعريف العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وامكانية الجمع بين الإيمان الديني والإيمان العلماني، اضافة الى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.
كما يتضمن الكتاب موقف العلمانية من التطرف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد وبالطبقية، اضافة الى الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي.
يتألف الكتاب من 30 عنوانا على شكل أسئلة وأجوبة، وملحق حول تجربة "حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان" في العام 2011.

محمد ع.درويش

* تغطية وكالة أنباء العاصفة العربية في 8/1/2015:


صدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم لباسل عبدالله

بتاريخ  01/08/2015

تحرير: محمد ع.درويش.
صدر عن “الدار العربية للعلوم ناشرون” كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان:”العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)”، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.

يتناول الكتاب تعريف العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وإمكانية الجميع بين الإيمان الديني والإيمان العلماني، إضافة إلى موقف العلمانيين من ظاهرة إرتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير، والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.
كما يتضمن الكتاب موقف العلمانية من التطرف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد وبالطبقية، إضافة إلى الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي.

يتألف الكتاب من 30 عنواناً على شكل أسئلة وأجوبة، وملحق حول تجربة “حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان” في العام 2011.

* تغطية الوكالة الوطنية للأنباء لصدور الكتاب في 8/1/2015:


صدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم لباسل عبدالله

الخميس 08 كانون الثاني 2015 الساعة 12:42

وطنية - صدر عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)"، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.

يتناول الكتاب تعريف العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وامكانية الجمع بين الإيمان الديني والإيمان العلماني، اضافة الى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.

كما يتضمن الكتاب موقف العلمانية من التطرف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد وبالطبقية، اضافة الى الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي.

يتألف الكتاب من 30 عنوانا على شكل أسئلة وأجوبة، وملحق حول تجربة "حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان" في العام 2011. 

=========== ن.أ


* تغطية الوكالة الوطنية تاريخ 19/1/2015 للدعوة إلى يوم توقيع الكتاب:

العلمانية بين التحليل والتحريم كتاب جديد لباسل عبدالله
الإثنين 19 كانون الثاني 2015 الساعة 14:36

وطنية - يوقع المحامي باسل عبدالله كتابه الجديد "العلمانية بين التحليل والتحريم" الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، يوم الأربعاء 21/1/2015 من الساعة السادسة مساء حتى الثامنة والنصف في مركز تيار المجتمع المدني (بيروت - بدارو- مبنى الحركة الاجتماعية- الطابق الأول).

والكتاب "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)"، مؤلف من 135 صفحة، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.

يجيب الكتاب على عدة أسئلة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والإسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله ومدى إمكانية الجمع بين الإيمان بالله والإيمان بالعلمانية، وموقف العلمانيين من ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان، وموقفها من التطرف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقية، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والمحاور الأساسية لبناء الدولة العلمانية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان. 


=========س.ق.

* تغطية موقع تربولي وسكوب لصدور الكتاب في 10/1/2015:

كتاب جديد لباسل عبدالله بعنوان "العلمانية بين التحليل والتحريم"

صدر عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)"، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.

يتناول الكتاب تعريف العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وامكانية الجمع بين الإيمان الديني والإيمان العلماني، اضافة الى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.

كما يتضمن الكتاب موقف العلمانية من التطرف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد وبالطبقية، اضافة الى الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي.

يتألف الكتاب من 30 عنوانا على شكل أسئلة وأجوبة، وملحق حول تجربة "حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان" في العام 2011.

* تغطية موقع الخيام للدعوة لتوقيع الكتاب تاريخ 16/1/2015:

باسل عبدالله يوقع كتابه الجديد في بيروت

م أ ر 16\1\2015 | موقع خيامكم

دعا الناشط الاجتماعي والقانوني المحامي باسل عبدالله الى المشاركة بحفل توقيع كتابه
العلمانية بين التحليل والتحريم
الزمان: السادسة مساء يوم الأربعاء الموافق 21 كانون الثاني 2015.
المكان: مركز المجتمع المدني في بيروت - بدارو - مبنى الحركة الإجتماعية - الطابق الأول
"خيام دوت كوم" تعتزّ بابن بلدتنا الأستاذ باسل مع التمني بأن يكون لديه متسعاً من الوقت في المستقبل لتوقيع كتبه في البلدة.



* تغطية موقع التوحيد العربي لصدور الكتاب تاريخ 8/1/2015:

انت هنا : الرئيسية » ثقافة » صدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم لباسل عبدالله
صدور كتاب العلمانية بين التحليل والتحريم لباسل عبدالله
كتب في: يناير 08, 2015 فى: ثقافة | تعليقات : 0
صدر عن “الدار العربية للعلوم ناشرون” كتاب جديد للكاتب والناشط المدني باسل عبدالله، بعنوان “العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي)”، يتناول مفهوم العلمانية وعلاقتها بالدولة والدين والمجتمع والإنسان، وموقف العلمانية من مواضيع عديدة مطروحة على الساحة العربية.
يتناول الكتاب تعريف العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانة المسيحية وبالدين الإسلامي وبالسلطات الدينية الإسلامية، وامكانية الجمع بين الإيمان الديني والإيمان العلماني، اضافة الى موقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب وموقفهم من مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المنتقدة والمسيئة للأديان.
كما يتضمن الكتاب موقف العلمانية من التطرف الديني وعلاقة العلمانية بالإلحاد وبالطبقية، اضافة الى الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي.
يتألف الكتاب من 30 عنوانا على شكل أسئلة وأجوبة، وملحق حول تجربة “حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان” في العام 2011.

* تغطية موقع الدار العربية للعلوم ناشرون لصدور الكتاب:

صفحة الكتاب

العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي
تأليف: باسل عبد الله 
تاريخ النشر: 5/1/2015
  
المقاس: 21×14
عدد الصفحات: 135 
النوع: ورقي غلاف عادي
السعر: 9$ 
ردمك: 9786140114425

نال مُصطلح العلمانيّة في القرنين الأخيرين حيزاً واسعاً من المُتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المُؤيِّد والمُساند والرافض والمُعارض. وقد وصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربيّة، فشكّل مادةً دسمة للنقاش والجدال والتداول في عالمنا العربي، فتبناه البعض كمدخل لتطوير المُجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر مُعتبراً إياه حالة مُنافسة للدين، فأقحِمَت العلمانيّة بذلك في مُواجهة مُعقّدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية وعن مضمون الإصلاحات السياسيّة التي تُقدِّمُها.
إنّ البلدان العربيّة، أكانت تلك المُتخبّطة في تجاذبات مَذهبية وعرقيّة، أو تلك المُرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دُولٍ ذي مَطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون اليوم إلى أنظمة تُحرِّر الإنسان من كل أشكال التمييز وتُساوي بين الأفراد وتستحدِث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنيّة لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مَدنيّة علمانية.
إنطلاقاً من هذه الرؤية يُجيب الكاتب باسل عبدالله في كتابه "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي) على عدّة أسئلة مطروحة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والاسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله، وموقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرّف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقيّة، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يُحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ويحدد أيضاً المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة، والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي. بتضمن الكتاب 30 سؤالاً وجواباً، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان.

* تغطية موقع نيل وفرات لصدور الكتاب:

 العلمانية بين التحليل والتحريم في لبنان والعالم العربي
 ala'lmaniah bin althlil walthrim fi lbnan wala'alm ala'rbi

 تأليف: باسل عبد الله  تاريخ النشر: 05/01/2015
 سعر السوق: 9.00$
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون سعرنا: 6.75$
النوع: ورقي غلاف عادي، حجم: 21×14، عدد الصفحات: 135 صفحة    الطبعة: 1   مجلدات:1   التوفير: 2.25$ (25%)
اللغة: عربي    
ردمك: 9786140114425       
نبذة الناشر:

نال مُصطلح العلمانيّة في القرنين الأخيرين حيزاً واسعاً من المُتابعة والاهتمام على الصعيد العالمي، وتنوعت المواقف بشأنه بين المُؤيِّد والمُساند والرافض والمُعارض. وقد وصل هذا المصطلح إلينا مع بداية عصر النهضة العربيّة، فشكّل مادةً دسمة للنقاش والجدال والتداول في عالمنا العربي، فتبناه البعض كمدخل لتطوير المُجتمعات العربية، بينما هاجمه البعض الآخر مُعتبراً إياه حالة مُنافسة للدين، فأقحِمَت العلمانيّة بذلك في مُواجهة مُعقّدة وفي نقاش بعيد عن جوهر أهدافها الحقيقية وعن مضمون الإصلاحات السياسيّة التي تُقدِّمُها.
إنّ البلدان العربيّة، أكانت تلك المُتخبّطة في تجاذبات مَذهبية وعرقيّة، أو تلك المُرتهنة لسلطات ديكتاتورية، أو تلك الخاضعة لتدخّلات دُولٍ ذي مَطامع سياسية واقتصادية في شؤونها، هي أحوج ما تكون اليوم إلى أنظمة تُحرِّر الإنسان من كل أشكال التمييز وتُساوي بين الأفراد وتستحدِث السبل الأفضل لتحسين حياتهم وتأمين الراحة والحماية المدنيّة لهم، وبالتالي فهي أحوج ما تكون إلى أنظمة مَدنيّة علمانية.
إنطلاقاً من هذه الرؤية يُجيب الكاتب باسل عبدالله في كتابه "العلمانية بين التحليل والتحريم (في لبنان والعالم العربي) على عدّة أسئلة مطروحة حول العلمانية والطائفية وتاريخ العلمانية وعلاقتها بالديانتين المسيحية والاسلامية وبالسلطات الدينية وبالإيمان بالله، وموقف العلمانيين من ظاهرة ارتداء الحجاب ومن مسألة تداول الأفلام ورسوم الكاريكاتير والكتب المُنتقدة والمُسيئة للأديان، وموقفها من التطرّف الديني ومن الإلحاد، وعلاقتها بالطبقيّة، ونظرتها إلى الأماكن المقدسة، كما يُحدد الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ويحدد أيضاً المحاور الأساسيّة لبناء الدولة العلمانيّة، والعوائق التي تقف أمام تبني وتطبيق العلمانية في العالم العربي. بتضمن الكتاب 30 سؤالاً وجواباً، كما يعرض في ملحق تجربة حراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان.